خسائر غير مسبوقة.. سلالة كورونا الجديدة تضرب البورصة المصرية

- ‎فيتقارير

مع الإعلان عن ظهور سلالة جديدة لفيروس كورونا انهارت البورصة المصرية وتكبدت خسائر فادحة وهبط المؤشر الرئيسي "اي جي اكس ٣٠" بنسبة ٢،٨٣٪/ ووصل إلى مستوى ١٠٥٨٢ نقطة.
وشهدت البورصة موجة بيع للأجانب على وقع أخبار السلالة الجديدة، ما دفعها إلى الإغلاق لمدة نصف ساعة، الإثنين، مع هبوط مؤشر EGX30 الرئيسي بنسبة 2.8%.
ويعتبر هذا الهبوط هو الأكبر في يوم واحد منذ أكتوبر الماضي، عندما تسببت أنباء إقالة رئيس البنك التجاري الدولي هشام عز العرب، في هبوط المؤشر 3.5%.
وارتفعت بذلك خسائر المؤشر الرئيسي إلى 24.2% منذ بداية العام، متجاوزة التراجع الذي سجله المؤشر عام 2015 بمقدار 21.8%. وأظهرت البيانات تراجع قيمة الشركات المقيدة أمس بما يقارب 26 مليار جنيه.

يشار الى أن البورصات العالمية واجهت ظروفا مشابهة  بسبب إغلاقات الموجة الثانية لفيروس كوفيد-19 حيث خسر مؤشر دبي أكثر من ٣٪ وأبوظبي ما يقترب من ١٪، كما تراجع السعودي بنحو ١،٥٪ في النصف الأول من الجلسة.
وأغلقت الأسهم اليابانية على تراجع ، إذ نزلت من ذروة 29 عاما ونصف العام التي بلغتها في وقت سابق من الجلسة، فيما تضررت المعنويات من مخاوف حيال تزايد الإصابات بفيروس كورونا محليا وظهور سلالة جديدة من الفيروس في بريطانيا.
ونزل المؤشر نيكي 0.18% إلى 2617.42 نقطة بعدما لامس أعلى مستوى منذ أبريل 1991 عند الفتح وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.23% إلى 1789.05 نقطة.

خسائر كبيرة

من جانبه كشف محمد عبدالهادي خبير أسواق المال عن أهم القطاعات التى حققت خسائر كبيرة بسبب كورونا، مشيرا إلى أنه يأتى على قمة هذه القطاعات النفط والسياحة وشركات المقاولات. 
وقال "عبدالهادي في تصريحات صحفية" إن شركه "سيدي كرير" حققت خسائر تقدر بحوالي 33 مليون جنيه خلال الربع الثالث مقارنة بنفس الفترة سنة 2019 حيث حققت أرباحا بلغت 59 مليون جنيه وذلك نتيجة للظروف الاقتصادية وتوقف حركة البيع بسبب وباء كورونا ورغبة الأفراد في الاحتفاظ بالسيولة.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع أثرت بالسلب علي شركات المقاولات ومنها "شركة مصر الجديدة" للإسكان نتيجة توقف البيع تماما، حيث حققت  خسائر في الربع الأول تقدر بحوالي 41 مليون مقارنة بربح 29 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضى.

قطاع السياحة

وقال عبدالله بركات خبير أسواق المال إن جائحة فيروس كورونا من أقوي الأزمات التي أثرت سلبا على أسواق المال والاقتصاد العالمي بشكل عام، لافتا إلى أن البورصة المصرية مثل باقي أسواق المال تأثرت سلبا وتكبد المستثمرون خسائر كبيرة منذ مارس 2020.
وأضاف "بركات" في تصريحات صحفية، أن جميع القطاعات وقع عليها الضرر وهذا أمر طبيعي خلال أزمة كورونا مع تفاوت حجم ونسبة الضرر، لافتا إلى أن هناك قطاعات تماسكت لطبيعة الأزمة ومنها قطاع الصحة والأدوية والقطاعات الخدمية وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقطاع المواد الغذائية.
وتابع أن القطاعات الأكثر تضررا خلال عام 2020  تتمثل بشكل أكبر في قطاع السياحة والنقل والطيران بحكم الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها جميع الدول والقطاع العقاري أثر الركود نتيجة أزمة كورونا ونتيجة قرار وقف البناء لمدة ٦ أشهر وأيضا قطاع التجارة الخارجية ممثلا في شركات الاستيراد والتصدير.
وأشار "بركات" إلى أن الشركات الناجية من الضغوط المالية والتجارية الناجمة عن أزمة كورونا، وجدت نفسها في مأزق حسم خططها التوسعية والاستثمارية التي تمت صياغتها في عالم ما قبل كورونا، وهذه الخطط أصبحت بحاجة ماسة للمراجعة في ضوء متغيرات المرحلة الراهنة ومرحلة ما بعد كورونا وفى ضوء ما أعادت ترتيبه هذه الأزمة من أولويات.

تراجع الأسواق 

وتوقع ماجد شوقي الرئيس التنفيذي لشركة بلتون المالية، أن تشهد البورصة المصرية وبورصات العالم اضطرابات وخسائر وهبوط فى المؤشرات على وقع الإعلان عن السلالة الجديدة وما قد تسببه من إغلاقات، طوال يومين أو ثلاثة أيام ثم تعود الأوضاع إلى طبيعتها. 
واستبعد "شوقي"، في تصريحات صحفية، أن تشهد الأسواق تراجعات كالتي سجلتها مع بداية جائحة كورونا. زاعما أن طرح صندوق مصر السيادي شركات تابعة للقوات المسلحة سيكون له تأثيرات إيجابية على أداء البورصة.