“دموع في عيون بلحة”.. عبرات السيسي تذكر المصريين بالدموع الحقيقية في “التحرير” و”رابعة”

- ‎فيتقارير

دخل المنقلب عبدالفتاح السيسي، في نوبة بكاء مصطنعة على الهواء أثناء استعراض فيديو عن القتلى من الجيش أثناء المواجهات في سيناء، ضمن احتفاله "يوم الشهيد" التي حضرها أمس، والتي يبدو أنها أصبحت المناسبة السنوية لذرف بعض الدموع على أسر الشهداء في مشهد تمثيلي مكرر.

وذكرت دموع السيسي الوقحة المصريين بدموعه في 25 يناير الماضي أثناء استعراض فيديو مماثل عن شهداء الشرطة، مروجا بالكذب مبررات فرضه الضرائب والخصومات من رواتب الموظفين والمتعاملين عبر منافذ الحكومة التي باتت مهيئة لتعبئة الأموال، في وقت زادت فيه نسبة الفقراء عن 60% من الشعب وارتفع مستوى التضخم إلى مستوى كبير.

ويرى مراقبون أن مصر بحاجة لمبادرات جادة تمسح دموع الملايين الذين فقدوا أحبتهم موتا أو سجنا أو بالإهمال الطبي أو على منصات الإعدام، وهم جميعا ينتظرون رمضان بجيوب خاوية وقلوب ملتاعة، بالإضافة إلى الذين هجروا من ديارهم أو من ماتوا جراء إهمال الانقلاب في التعامل مع جائحة كورونا منذ اللحظات الأولى فاستقبلوا الوفود السياحية الصينية والإيطالية والأمريكية فكانت أول القصيدة.
وسخر النشطاء من بكاء السيسي على الهواء، واصفين دموعه بأنها "تمثيلية" ودموع التماسيح، مؤكدين ان السبب الرئيسى فيما وصلت إليه مصر هو حكم العسكر واستمرار عبد الفتاح السيسى على رأس السلطة المغتصبة.


دموع حقيقية 

الدموع الحقيقية التي لم تجف بدأت بفعل إجرام الشرطة ضد 820 مصريا استشهدوا في ثورة يناير من بينهم اللواء البطران الذي استشهد عندما حاول منع فتح السجون وإطلاق الجنائيين فى يناير 2011، وهو من بين شهداء ثورة يناير، كواحد من الضحايا الذين اغتالتهم أجهزة الأمن.
دموع الإجرام الشرطي استباحت دماء الآلاف في فض الاعتصام من مذبحة الحرس الجمهورس 1، و2 مرورا بمجزرة المنصة ثم فض رابعة العدوية والنهضة وحرق الجثث ودفنها في خراسانات على طريق (مصر-السويس) وكانت أقل التقديرات من أجهزة الانقلاب ومؤسسات تابعة له بأنهم لا يقلون عن 800 شهيد، فيما ترتفع الأرقام الحقيقية عن ذلك بكثير. وكان عويس الرواي و20 شابا أحدث شهداء الثورة بعد احتجاجهم في سبتمبر 2020.
دموع المصريين لم تتوقف بسبب المجازر التي رعاها العسكر ونفذها ومنها مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها 74 شهيدا، ومجزرة ملعب الدفاع الجوي والتي راح ضحيتها 20 شهيدا.
الرصاص الحي من الجيش والشرطة أوقع من رافضي الانقلاب على مدى نحو 5 سنوات من التظاهر العشرات من الشهداء فضلا العشرات عن ضحايا التصفيات التي نفذتها الداخلية بدءا من شقة 6 أكتوبر وحقبة مجدي عبدالغفار، ودموع أسر الشهداء مستمرة.
واستقبل المصريون شهداء الإهمال الطبي والتعذيب في السجون بدموع القهر على حال ذويهم الذين منع عنهم العلاج ووصل عددهم إلى ما يقارب 900 شهيدا بالإهمال الطبي والتعذيب، ونحو 80 معتقلا بالإعدام، بالإضافة إلى مئات المختفين قسريا. 
دموع أطفال شهداء رابعة وميادين الثورة وضحايا السجون والتعذيب لم تصورها كاميرات السيسي اللاهثة وراءه في الشوارع المفرغة من أجل أن يشترى 4 كيلو موز "نقاهم" له البائع!

جراح سيناء المفتوحة

وتبقى سيناء جرح بلا تغطية، فالصحفيون ممنوعون من تغطية ما يجري فيها، إلا أن الظاهر منها أن المحسوبيات والأموال الساخنة تلعب دورا أثناء فترة التجنيد، لإبعاد "الموصي عليهم" من الخدمة هناك أو يلجأ فريق من المصريين إلى تسفير أبنائهم، والشاهد بحسب مراقبين أن ضبابية رصدها حتى الذين يؤيدون السيسي بشأن ما يجري في سيناء وأن دموعه ومسلسلاته يكشفها واقع سئ لعملية من القتل والتدمير لأهل سيناء بدعوى أنهم بدو وزعم أنهم "خونة" وهو أمر غير صحيح.
إضافة إلى تهجير قسري لقرى الجوار الفلسطيني في الشيخ زويد ورفع والعريش والطريق الأوسط وبير العبد لمصالح غير المصريين تماما كما هو التهجير القسري الذي عرف أهدافه أهالي "الوراق" و"نزلة السمان" و"ماسبيرو" و"البساتين" و"منشية ناصر" وشريط "ترعة المحمودية" فتشريدهم ودموعهم على ما يملكون لصالح بيزنس السيسي ومحمد بن زايد.