الصهاينة يتجرعون الهزيمة ويعترفون: حماس انتصرت علينا وحققت 10 إنجازات

- ‎فيتقارير

مع توقف أصوات الانفجارات والصواريخ وخروج الصهاينة من المخابئ والملاجئ التي اختبئوا فيها 11 يوما تعطلت فيها حياتهم وأغلقت مطاراتهم ومنصات استخراج الغاز؛ بدأت أصوات معركة أخرى تنطلق في الدولة الصهيونية تعترف بنصر المقاومة وتتحارب وتتعاتب لفشلها في قمع الشعب الفلسطيني الذي توحد لأول مرة في معركة "سيف القدس".

ولخص الصحفي والأستاذ الجامعي عدنان أبو عامر جلد الذات الذي بدأ بين القادة الصهاينة قائلا: "ليتكم أيها الكرام تتقنون العبرية، لتقرأوا وتسمعوا وتشاهدوا "الزفة" التي يقيمها الصحفيون والكتاب الإسرائيليون للثلاثي المهزوم "نتنياهو وجانتس وكوخافي"، والله مسحوا الأرض فيهم، ما خلوا عليهم ستر مغطى، خلوهم حوض نعنع".

إنجازات المقاومة تطاردنا

رئيس الوكالة اليهودية وسفير "إسرائيل" السابق في واشنطن سالي مريدور اعترف بأن حماس حققت خلال جولة التصعيد أربعة إنجازات هائلة وهي:

أولا: توحيد الجبهات ضد "إسرائيل"، لاسيما المواجهات التي تفجرت في مدن وبلدات عرب الداخل.

ثانيا: تقديم حماس نفسها مدافعا عن القدس وحرم المسجد الأقصى في نظر كل عربي ومسلم في العالم.

ثالثا: تعزيز مكانة الحركة على الصعيد الفلسطيني على حساب السلطة الفلسطينية.

رابعا: الكشف عن نقاط ضعف القبة الحديدية في مواجهة وابل الصواريخ التي أطلقت من غزة.

أيضا أحصي اللواء عاموس جلعاد رئيس الشعبة السياسية في جيش الاحتلال 6 إنجازات لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الحرب الحالية مع الاحتلال الصهيوني أخطرها تتويج الحركة نفسها كمدافع عن القدس والمسجد الأقصى، وجمعها كل سكان فلسطين التاريخية في مواجهة الاحتلال.

في حديث مع الإذاعة العبرية العامة، 19 مايو 2021 قال "جلعاد" إن الإنجاز الأول هو تحول حماس إلى الطرف الذي يُدافع عن القدس والمسجد الأقصى بنظر الجميع.

والإنجاز الثاني هو احتفاظ حماس بقدراتها على مواصلة قصف "تل أبيب الكبرى" بمئات الصواريخ وذلك في الوقت الذي تزعم فيه حكومة الاحتلال وجيشها أنها نجحت في تحقيق ضربات قوية للحركة.

وأشار إلى أن الإنجاز الثالث هو انضمام الفلسطينيين داخل الخط الأخضر إلى المواجهة الحالية، وزيادة ما وصفها "قوة المتطرفين" في صفوفهم (فلسطينيي الداخل).

أما الإنجاز الرابع فهو لفت انتباه العالم وكذلك العرب إلى مدينة القدس والأحداث التي تشهدها مؤخرا في حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى.

والخامس هو نجاح حركة حماس في دفع "إسرائيل" إلى إلغاء فعاليات مهمة، على رأسها أكبر مناورة خطط لها الجيش، وكذلك مسيرة الأعلام التي حاول المستوطنون تنفيذها في القدس العتيقة انطلاقا من باب العامود.

والإنجاز السادس والأخير هو إضعاف السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ودفع جهات دولية إلى إجراء اتصالات مع حركة حماس بدلا من سلطة عباس.

وفي سياق إحصاء صحف تل أبيب لمظاهر الفشل الصهيونية في الحرب قالت صحيفة هآرتس بأن "إسرائيل" فوجئت تماما بأخذ حـماس زمام المبادرة، وجرأتها وقدرتها القتالية التي ظهرت بإطلاق آلاف الصواريخ على الجبهة الداخلية "الإسرائيلية".

وقال الإعلام العبري إن الجيش الصهيوني ظل يبحث بلا جدوى عن صورة نصر قبل إعلان الهدنة، فيما سعت حماس لختام المعركة بتوجيه ضربات كبيرة للمستوطنين وتل أبيب وتهديدهم بضرب كل أراضي الصهاينة من شرقها إلي غربها، لإثبات أنها لم تتأثر بالحرب وتثبت صورتها كمنتصرة.

فشل.. فشل

وصفت صحيفة هآرتس الحرب على غزة بأنها "الأفشل في تاريخ إسرائيل ويجب وقفها فورا بدل اللهاث خلف صورة نصر، فقد كشفت الحرب عن عدم جاهزية الجيش وبؤس أدائه في حين ظهرت حكومتنا عاجزة مشتتة". 

وهاجم رئيس حزب "ييش عتيد" يائير لبيد، في منشور في صفحته في "فيسبوك" الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، بنيامين نتنياهو، وقال إن "هذه الحكومة فشلت في كافة المجالات الموجودة تحت مسؤوليتها. وقد فشلت في مشروع تحصين البيوت، وفشلت فشلا ذريعا في الإعلام. وببساطة لا توجد كلمات لوصف هذا الإخفاق".

وأضاف لبيد، المكلف بتشكيل حكومة، أن حركة حماس، "انتصرت على حكومة إسرائيل في المعركة والحكومة فشلت عندما فضّلت الحفاظ على حكم حماس من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية". 

وتابع: "بعد 11 يوما على العملية العسكرية، سيسأل أي مواطن إسرائيلي نفسه: ماذا أرادت الحكومة أن تحقق من العملية العسكرية؟ ما سياستها وهدفها الإستراتيجي طويل الأمد مقابل حماس في غزة؟ ما الذي ينبغي أن يحدث هناك؟ هل تمنع العملية العسكرية الحالية الجولة المقبلة"؟ 

https://www.mako.co.il/news-politics/2021_q2/Article-a3ca6afeb098971026.htm?sCh=3d385dd2dd5d4110&pId=1434139730

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي موردخاي كيدار إن "حركة حماس حققت النصر، وأنه "لو بقي محارب واحد من حركة حماس ولو كان مصابا أيضا، فإنه لا يجد حرجا من الوقوف على أنقاض بيته ليرفع يده المتبقية ويرفع شارة النصر، بالنسبة للعالم والمشاهدين وبخاصة العرب والمسلمين هذه تعد صورة نصر مؤكدة".

وأضاف في مقال نشره موقع "ماكور ريشون" أن "انتصار حماس أيضا يأتي على صورة نجاحها في إدخال سكان إسرائيل إلى الملاجئ وتوقيف الحركة في مطار بن جوريون ووقف حركة القطارات وزرع الخوف لدى نصف المجتمع الإسرائيلي من خلال الصواريخ التي نجحت في تطويرها رغم الحصار البري والبحري والجوي الذي تفرضه إسرائيل على غزة".

https://www.haaretz.co.il/news/politics/.premium-MAGAZINE-1.9822560

وأشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن الآلاف من سكان المناطق القريبة من غزة هجروا منازلهم خلال الأيام الماضية، "حالة يأس تبدو واضحة في صفوفهم، وإحباط بسبب فشل خطة الإخلاء من المنازل وقت الحرب التي كانت تمنيهم بها الحكومة منذ سنوات".

ونقلت الصحيفة عن رئيس ضباط الأمن في منطقة "شاعر هنيغف" المتاخمة لغزة إيال حجبي قوله "يوميا تصلني تقارير حول ارتفاع أعداد العائلات التي تغادر المنطقة، نحو ثلث العائلات غادرت خلال التصعيد".

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية حققت صورة نصر واضحة في هذه الجولة إذ كانت أول من بادر إلى إطلاق الصواريخ إلى القدس، وكذلك وصلت صواريخها تل أبيب".

بدؤوا المعركة وأنهوها

وقال خبراء عرب إن غزة، الصغيرة، المحاصرة، غير ذات الوزن الإستراتيجي، أفشلت دولة العدوان، ووحدت الشعب في كافة مناطق وجوده، كما أطلقت حركة تضامن عربي-إسلامي كبرى، وأعادت الاعتبار للبعد الفلسطيني للصراع، بعد عامين كاملين من التجاهل: هذا هو معنى نهاية هذه الجولة من الحرب".

وأكدوا أنه ربما هي أول معركة يكون قرار البدء فيها فلسطيني، وقرار التوقف صهيوني، فالمكسب الأهم فيها أن غدت القدس وغزة والضفة وفلسطينيو الأرض المحتلة 1948 جسدا واحدا في الصراع، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد.

وفسر نشطاء حالة الفرحة التي انتشرت في كل ارجاء فلسطين والعالم العربي بقولهم: "الناس عطشى للكرامة كلنا يتضور لهذا المعدن النفيس، ما حصل بغزة خطر هائل على كثيرين لأنه سمح للناس أن تذوق ما حُرمت منه حياتَها كلها، وبدلا من أن ترتوي، من الواضح أن عطشها يزيد. مضيفين أن أدبيات العقلانية المزيفة والترويج للاستسلام وتقديم المذلة بوصفها حكمة؛ هذه كلها تعيش زلزالا مدمرا الآن".