“ميدل إيست مونيتور”: دعوى قضائية ضد السيسي بسبب سد النهضة

- ‎فيتقارير

قدمت منظمة “المصريون في الخارج من أجل الديمقراطية” غير الحكومية المسجلة في الولايات المتحدة بلاغا قانونيا إلى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، نيابة عن خمسة مصريين من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بموجب الميثاق الإفريقي. وأثار البلاغ، الذي قدم الأسبوع الماضي، مخاوف بشأن الإجراءات التي اتخذتها حكومة الانقلاب وإثيوبيا فيما يتعلق بسد النهضة، بحسب ما أفاد موقع “ميدل إيست مونيتور”.

تتورط القاهرة وأديس أبابا في خلاف مرير حول بناء سد بقيمة 5 مليارات دولار بالقرب من الحدود مع السودان وتقول إثيوبيا إنها ستزود البلاد بالكهرباء والتجديد الاقتصادي الذي تشتد الحاجة إليه بينما تعتقد حكومة السيسي أنها ستقيد وصولها إلى مياه النيل وتريد من الدولة الواقعة في شرق إفريقيا ضمان حصولها على 40 مليار متر مكعب أو أكثر من المياه من النيل.

وتركز الرسالة، التي اطلعت “ميدل إيست مونيتور” على تفاصيلها، على فشل حكومتي السيسي وإثيوبيا في الوفاء بالتزاماتهما بإجراء مشاورات فعالة مع المواطنين المصريين الذين سيتأثرون بالسد.

وتقول المنظمة إنه منذ عام 2011، تم بناء وتشغيل السد، والمفاوضات رفيعة المستوى بين إثيوبيا ومصر والسودان، وهي دولة ثالثة متضررة من السد، في غياب أي حوار مجتمعي، كما لم تبذل أي جهود لضمان مشاركتها في القرارات المتعلقة بالسد التي تؤثر على حقوقها ويشمل ذلك حقوق الضحايا في التنمية، والحق في الموارد الطبيعية، والحق في الملكية والعمل.

ووفقا لبلاغ القانون، اتخذت إثيوبيا إجراءات أحادية الجانب لبناء السد وملئه وتشغيله قبل التوصل إلى اتفاق بين الدول المتضررة وقبل الانتهاء من الدراسات المتعلقة بتأثير السد كما فشلت سلطات الانقلاب أيضا في إجراء مشاورات مفتوحة وذات مغزى مع المضي قدما في المفاوضات بين الدول.

يقال إن فشل حكومة عبد الفتاح السيسي في إجراء استفتاء شعبي له تأثير مدمر على الأرواح وقد رأى المزارعون سياسات من حكومة الانقلاب التي قيدت الوصول إلى مياه النيل وحدت من استخدام أراضيهم، وقد أثرت هذه السياسات تأثيرا ضارا على سبل عيشهم، وقد تم تقديم شكاوى محلية إلى حكومة الانقلاب، بما في ذلك من قبل حزب الأمل المصري، بشأن تأثير السد على المواطنين المصريين وعدم إجراء مشاورات، إلا أن حكومة السيسي لم ترد.

وتزعم الرسالة أن إثيوبيا وسلطات الانقلاب انتهكتا حقوق الضحايا الخمسة وغيرهم من المواطنين المصريين بموجب الميثاق الإفريقي. ويطلب من اللجنة أن تجد أن إثيوبيا ونظام السيسي انتهكا الحقوق المنصوص عليها في المادة 22 من ميثاق الأمم الأفريقية، وتتطلب المادة المتعلقة بـ “الحق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” إجراء مشاورات فعالة ومجدية لضمان عدم انتهاك أي حقوق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعوب.

وقالت هيدي ديكستال من مجموعة 33 بدفورد رو، التي تعمل كمستشارة دولية للمصريين في الخارج من أجل الديمقراطية والضحايا الأفراد أمام المفوضية الإفريقية: “يتطلب الميثاق الإفريقي والقانون الدولي لحقوق الإنسان أن تحمي الدول جميع حقوق المواطنين في تحديد تنميهم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي من خلال خلق ظروف مواتية لممارسة هذا الحق. وينبغي للدول أن تسمح لمواطنيها بأن يشاركوا بنشاط في القرارات التي تؤثر على تنميتها عن طريق الاتصالات والمشاورات بحسن نية، وتشير الأدلة المتاحة إلى أن مصر وإثيوبيا لم تفيا بهذا الالتزام تجاه أشد المتضررين من السد. وتتطلع المفوضية الإفريقية إلى الاعتراف بهذه الانتهاكات وضمان حماية حقوقها في المستقبل”.

 

Sisi’s failure to consult Egyptians over Renaissance Dam sparks legal complaint