بينما تهرع عصابة الانقلاب العسكري بمصر لغلق معبر رفح جنوبي قطاع غزة بشكل مفاجئ، في وقت تبادلت حركة حماس وكيان العدو الصهيوني التحذيرات من القادم، وعلى وقع الصراع الدموي والمستمر بين الفلسطينيين والصهاينة على مدار ثمانين عاما, مازال المواطنون المصريون يُكِنّون العداء للصهاينة، بسبب احتلالهم للأراضي العربية والقدس الشريف، ومجازرهم الدموية التي تنتهي بقتل آلاف الفلسطينيين.
وأغلقت سلطات الانقلاب بمصر اليوم الاثنين معبر رفح جنوبي قطاع غزة بشكل مفاجئ، فيما أرجعت بعض التقارير الأمر إلى ابتزار عسكري مصري ضد حركة حماس، خوفا من سقوط التهدئة واندلاع مواجهة مسلحة، في وقت يراهن فيه السفاح السيسي على أنه قادر على حماية أمن الصهاينة.
أزمة خانقة
وزعم موقع هيئة البث الصهيونية، أن "الاعتقاد السائد في الدوائر الأمنية في تل أبيب، بأن رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، على استعداد لخوض جولة أخرى من المواجهة المسلحة مع إسرائيل، بسبب تراجع التأييد للحركة في صفوف الأهالي في القطاع الذين يعانون أزمة اقتصادية خانقة".
ووفقا للتقييمات، فإن "مخزون الصواريخ التي تملكها الحركة ستكفيها للجولة الأخرى، إذ أنها لم تتكبد خسائر كبيرة خلال العدوان الأخير، كما تلاحظ المصادر الأمنية وفق الهيئة استئناف أعمال إنتاج الصواريخ داخل القطاع".
ونقلت الهيئة الصهيونية، تشكيك مصادر في جيش الاحتلال في الرسائل التي نقلتها حماس إلى كيان العدو عبر الوسطاء، بأن حادث اقتحام الشبان الفلسطينيين السياج الأمني وإطلاق النار على الجنود لم يتم التخطيط له، ويعود هذا الشك إلى الكمية الكبيرة للقنابل اليدوية والعبوات الناسفة التي كان يحملها الشبان، إضافة إلى المسدس الذي استُخدم لإطلاق النار على الجندي الصهيوني.
يقول الناشط محمود عبد رب النبي "مش عارف أوصف بأي كلام مساندة الصهاينة والضغط على حماس وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين مصريين "إغلاق معبر رفح سببه توترات في العلاقات مع قادة حماس وخطوة للضغط عليهم لإحراز أي تقدم في المفاوضات التي ترعاها مصر بمعنى أصح فرض شروط إسرائيل على حماس".
خطر على البشرية
وكان مراسل إذاعة جيش الاحتلال الصهيوني للشئون العربية جاكي حوفي قد تجول في شوارع العاصمة القاهرة للاطلاع عن قرب على نظرة الشارع المصري للصهاينة, ليتضح أن "الكثيرين لا يريدون حتى التعاون أو الحديث مع صحفي صهيوني, لمجرد تعريفه عن نفسه وهويته".
وأشار مراسل الإذاعة إلى أن "معظم من تحدث معهم حرصوا على عدم ذكر أسمائهم, وهوياتهم خشية تعرضهم للأذى, بينما لاحظ المراسل أن الجو العام في مصر تسيطر عليه القضية الفلسطينية, خاصة في ظل عدم التوصل إلى حل لها إلى الآن, حيث عبر الكثير ممن وافقوا على الحديث مع إذاعة العدو الصهيوني عن رفضهم احتلال أرض عربية".
ويقول أحد البائعين بسوق خان الخليلي في القاهرة "إن الإسرائيليين لم يفهموا معنى كلمة السلام منذ خلق الله الكون, ولهذا مرفوض أن تكون لهم دولة مستقلة, لأن إسرائيل تقوم على أرض عربية, لذلك سيأتي اليوم الذي يُطردون فيه من الأرض العربية, لأن هذه إرادة الله ونهايتهم قريبة".
فيما أكد مواطن آخر أن "عقائد اليهود تُجيز لهم قتل المسلمين, في حين أن العالم العربي يؤمن أن التلمود اليهودي خطر على البشرية, أكثر من النازية الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية".
وقال سائق سيارة أجرة "إننا نرفض زيارة إسرائيل والاقتراب منها لأنها تقتل الفلسطينيين باستمرار, إلى جانب سياسة التوسع وعدم وجود رغبة لديهم في السلام, وهم يعتقدون أن دولتهم من النيل إلى الفرات".
وفي النهاية أكد مراسل إذاعة جيش الاحتلال الصهيوني أن "النتيجة التي خرج بها من زيارته أن الأجواء العامة في مصر هي أجواء كراهية وعداء خاصة بسبب الصراع الدموي بين الفلسطينيين وكيان العدو, وأن السلام فقط بين العسكر بمصر وجنرالات تل أبيب".