رصد متجدد للغش الجماعي.. وناشطون يدعون للتحقيق بنتائج الثانوية العامة

- ‎فيتقارير

أثبتت حكومة الانقلاب فشلها في صناعة طالب مؤهل لدخول الجامعات فضلا عن أن يكون طالبا يحقق النهضة المنشودة لبلاده، بشكل متعمد، في خطوة انقلابية لكسر حصانة المجتمع وإهمال مصادر قوته الفعلية، ويؤكد مراقبون أن الرصد المتجدد لحالات الغش الجماعي يتطلب تحقيقا عاجلا في الظاهرة التي يعلمها الجميع وأولهم المشرفون على لجان الثانوية العامة في أنحاء المحروسة وأولياء الأمور والطلاب أنفسهم الذين يعترفون بذلك في سعادة وبلاهة -من البعض- لا يعلمون مداها الخطير على جميع المستويات.


وبعد مدرسة رفعت عاشور بميت سلسيل ونتائج نجلي عضو برلمان العسكر في الشرقية كشف المجلس الثوري المصري عن نتيجة مدرسة أُنسي بركات الثانوية بنين بالجمالية – دقهلية.
وعلقت المجلس قائلا عبر حسابه "إما الطلبة كلهم عباقرة في هذه القرية أو هناك غش جماعي والكل ساكت عليه  في ظل المجاميع المتدنية ل #الثانوية_العامة٢٠٢١، ألا يستحق الأمر تحقيقا فيما يحدث؟. الناجحون بالغش سيصبحون أطباء ومهندسين وصيادلة غشاشين بكل تأكيد".

تحقيق وإلغاء النتيجة
وتساءل مراقبون عن أهمية فتح تحقيق في الفشل الملازم للانقلاب في الثانوية العامة، في حين أن التعليم بشكل عام يحتاج إلى إزالة وإعادة بناء وفق معايير الجودة العالمية والموجودة في قطرإحدى الدول العربية المتقدمة في معيار جودة التعليم أو في أي بلد آخر، وإفساح المجال للكفاءات التعليمية وإعادة المعلم المصري إلى مكانته.
يقول محمد طه  @Mohamed36597858 "يعني إيه أوائل الجمهورية من مدرسة واحدة فيها لجنة كاملة ١٤ طالب مجموعه من ٩١ ل٩٧ هل اللجنة دي كان بيدرّس لهم زويل مثلا، هناك غش جماعي في هذه اللجنة بالذات وفي المدرسة بشكل عام وأطالب وزارة التربية والتعليم بالتحقيق الفوري، وإحالة المسؤلين عن اللجان والطلاب للتحقيق".

https://twitter.com/ERC_egy/status/1431257016761294852

الغش صناعة انقلابية
ويشدد المراقبون أن تدمير البنية الأخلاقية للمجتمع صناعة انقلاب وتوصل الجميع لذلك وعبرت عنهم أمل عبد العزيز من خلال تويتر فقالت "بعد انقلاب السيسي على الشرعية أصبح الغش هو السمة أو هو الأساس في جميع مراحل التعليم المختلفة".
أما الأكاديمي د.ابراهيم أبوالمجد عبر @ibrahim2432003 فخاطب تعليم الانقلاب قائلا "وزير التعليم المصري يصرح أن ٧٠ في المائة بذراعك أفضل من ٩٠ في المائة كاذبة، وماذا قدمت وزارتك معالي الوزير في توفير بيئة آمنة للطالب المتفوق والمجتهد؟ أم تركت الوزارة دورها وأصبح الأمر يُؤخذ بالذراع الذي لا يقوى على مواجهة أصحاب السطوة والبلطجة، ولجان كاملة غش جماعي ولا حل؟".
وعلى غراره كتب عمرو سالم @AmrSale72594482 "نصف المدرسين إذا مكانش أكتر من النصف لا يعلم شيئا، وكل مايهمه الدروس ولا يشرح في المدرسة أجيال طالعة لا بتعرف تكتب ولا تقرأ بيكتبوا فرانكو ولا حضرتك بتدرس في دولة تانية هو مش حضراتكم برضوا اللي كنتم بتسربوا الامتحانات وبتغششوا غش جماعي لجان كاملة كانت بتجيب نفس المجموع".
وحذر مصطفى العناني @AdOcoRHyzephPB2 من أن "الغش الجماعي من الجرائم التي لا يجوز السكوت عليها نتيجة الثانوية العامة، لجان كلها النتيجة واحدة هذه غش جماعي إيه ده أليس من الممكن إلغاء النتيجه؟".
وقالت إيناس خاطر @EmkCompany "مدارس كاملة غش جماعي ومجاميع تتعدى ال 90%.. والكلام أنه اتصرف مليارات عشان الغش.. كلام فارغ.. وأطباء المستقبل يطلعوا غشاشين وولادنا اللي طلع روحهم ينجحوا بمجموع لسه مش عارفين هيعملوا إيه بيه؟".

https://twitter.com/Mohamed36597858/status/1429157632854700038

موازنة التعليم
ويُرجع البعض أزمة التعليم في مجملها بظل الانقلاب إلى سرقة الجيش والشرطة لمخصصات التعليم المتدهورة بالأساس، حيث كشفت معالم الموازنة العامة الجديدة لمصر عن العام المالي الجديد (2021-2022)، التي بدأ العمل بها في يوليو الماضي، عن مضاعفة مصر مخصصات وزاراتي الدفاع والداخلية على حساب ميزانية وزاراتي التعليم والصحة.
وأشار مراقبون إلى أن "الحكومة ترفع إنفاقها على التعليم بشكل صوري لتظهر متوافقة صوريا مع الدستور، من خلال الإعلان عن مخصصات تشمل بعض البنود التي لا تظهر فعليا في الموازنة تحت اسم التعليم والصحة، ولكنها توجد في موازنات قطاعات أخرى بحسب قانون الموازنة العامة".
وأضفوا أنه "إذا كان التعليم يمثل ١٠٪ (الواقع بحسب الموازنة يمثل التعليم 2.7% من الموازنة) من الموازنة العامة يضاف "شكليا" ما يقدر بـ١٠٪ من فاتورة الدين إلى مخصصات قطاع التعليم، وتمثل تلك الزيادة إضافة شكلية تعادل حوالي ثلث المبلغ المطلوب دستوريا في قطاعي التعليم والصحة".

خارج التصنيف
وبفضل حالات الغش الجماعي وصل المنتج التعليمي الأساسي إلى نتيجة غير لائقة حيث خرجت مصر من تصنيف عالمي لأفضل دول العالم في مؤشرات التعليم بل وتفوقت ليبيا عليها.
ففي يوليو 2020، نشرت مجلة Ceo world، تصنيفا بأفضل 93 دولة في مؤشرات التعليم في العالم، بناء على معياري الجودة والفرص، وخلت القائمة من وجود مصر، على الرغم من وجود عدد من الدول العربية والإفريقية، بينها ليبيا التي تفوقت بذلك على مصر رغم أجواء الحرب الأهلية بها، كما ضمت قائمة التفوق {سيشل} على رأس الدول الإفريقية في جودة التعليم، حيث جاءت في المرتبة 57 عالميا، تلتها تونس، ثم جنوب إفريقيا في المرتبة 71 عالميا، وزامبيا الـ72 عالميا، والجابون 85 عالميا، ثم ليبيا في المرتبة 89، وإفريقيا الوسطى الـ90 عالميا، وليبيريا الـ91، وأخيرا بتسوانا في المركز الـ93 والأخير عدا مصر لم تحظَ برقم في القائمة.
وقالت "المجلة"، إن حساب التقييم جاء وفقا لمؤشرين رئيسيين، أولهما الجودة والثاني الفرص ويضم مؤشر الجودة (نظام التعليم العام، الرغبة في الالتحاق بالجامعة وعدد المؤسسات البحثية والتمويل الجامعي والوقف والخبرة التخصصية وفعالية المهنيين التربويين الأكاديميين والناتج المؤسسي عن طريق البحث وتصنيف مؤسسات التعليم العالي عالميا).

كما يضم مؤشر الفرص (معدلات محو أمية الكبار ومعدلات التخرج ومعدل إتمام المرحلة الابتدائية ومعدل إتمام المرحلة الثانوية ومعدل إتمام المدرسة الثانوية ومعدل إتمام المدرسة على مستوى الزمالة والإنفاق الحكومي على التعليم والنسبة المخصصة للتعليم من الناتج المحلي الإجمالي).
بيانات المؤشرات جمعها القائمون على التصنيف من مصادر عدة، من بينها (وحدة الاستخبارات الاقتصادية EIU والمنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، US News & World Report واليونسكو وتصنيفات التايمز للتعليم العالي ومركز تصنيف الجامعات العالمية وتصنيف رويترز لأعلى 100 جامعة مبتكرة وبرنامج تقييم الطلاب الدوليين والبنك الدولي).