قاتل “أرزقية” غزة.. السيسي يد تهمّش “حماس” وأخرى تخنق الأنفاق بضخ الغاز السام

- ‎فيتقارير

استُشهد عدد من العمال الفلسطينيين في نفق أسفل حدود مصر مع قطاع غزة، وتضارب الأنباء بشأن أسباب الحادث الذي وقع مساء الخميس 2 سبتمبر 2021، بغاز سام حُشر بالنفق التجاري ليقتل 3 فلسطينيين ويصيب آخرين، ليؤكد المراقبون أن سكان غزة لم يستفيقوا من قتل قوات الحدود بالجيش المصري لثلاثة أخوة يعملون بمهنة الصيد في القطاع الفقير المحاصر قبل نحو عام من الآن، عوضا عن حربهم الدفاعية التي تصدروا فيها للدفاع عن المسجد الأقصى وسكان حاراته وقراه "سيف القدس" في يونيو الماضي، ليقفوا مجددا أمام فِخاخ أعوان الاحتلال في القاهرة ومحاولة تهميش الحركة بتواصلهم مع سلطة محمود عباس الذي تشتعل أمامه نيران الاحتجاج من الفلسطينيين بسبب عمالته للاحتلال وقتله للناشطين الرافضين.

من جهتها، أدانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية بغزة وفاة عدد من العمال الفلسطينيين أثناء بحثهم عن لقمة عيشهم على الحدود الجنوبية لقطاع غزة في ظل الحصار.

وقالت في تصريح وصل معناه إن "الطريقة التي قضوا بها غير مبررة وكان بالإمكان اتخاذ التدابير المسبقة لتجنب وقوع ضحايا، داعية للتحقيق بالحادث وأخذ التدابير لضمان عدم تكراره".

وطالبت فصائل المقاومة بالتنسيق والتعاون المشترك بين الجيش المصري والأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة للحفاظ على حدود كلا البلدين، ما يعني طلبهم اتخاذ إجراء قانوني أمام المتسللين وليس قتلهم بهذه الطريقة البشعة.
وعلى سبيل الدفاع عن السيسي دشنت إدارة الذباب الإلكتروني جبهة للدفاع عن قتل رجال الأنفاق التجارية والتي تتبنى تبادل السلع التي يحتاجها القطاع لأسباب تجارية بعد تعاون السيسي مع نفتالي بينيت رئيس حكومة الاحتلال في إغلاق معبر رفح.
ادعاءات اللجان قالت إن "قطاع غزة في ساعات قليلة، فقد 3 من أبنائه جريمتهم تسلل قُتلوا لأجلها بينما يتم تسليم الإثيوبيين في سيناء إلى الكيان، نتيجة نفق تجاري مدعين أن لا دية ولاأمان ولا حياة لمن يريد الدخول إلى مصربعيدا عن بواباتها الشرعية ".

وبعض المدافعين قالوا إن "النفق لا يوجد به نهاية وهو في الأساس تم استهدافه في مايو الماضي، ولا دخل نهائيا للجيش المصري بضخ أي مواد سامة للنفق والنفق تهريبي وليس نفقا تجاريا".
وتعليقا على ذلك قال الصحفي الفلسطيني ساري عرابي "الجيش المصري ملتزم بوظيفته وهو يقتل فلسطينيين في نفق من غزة بالغازات السامة. لا جديد هو هو نظام كامب ديفد. طبعا هذا لن يمنع البعض عند أول التفاتة طارئة من هذا النظام من العودة إلى المبالغة في وصف التحولات، نكبتنا في هذه الأنظمة وفي الذين لا يحسنون فهمها".
وقالت آية @AyaOuda05 "الصورة هادي اليوم و هي عبارة عن نفق تجاري بين غزة و مصر قام الجيش المصري برش الغازالسام بداخله مما أدي لموت العمال الفلسطينين فيه .. الشعب الغزي لسا مانسي حادثة قتل الصيادين و لا نسي تسكير المعبر !! هالشعب مش عارف من وين يتلاقاها من حصار الاحتلال و لا من حصار مصر".


آلة القتل
وتعمل آلة القتل الصهيوني في رقبة الفلسطينيين، بالتوازي مع ما تفعله سلطات الانقلاب في سيناء، حيث استُشهد فلسطيني وأُصيب 15 آخرون، مساء الخميس برصاص الجيش خلال تظاهرات ليلية قرب السياج الفاصل على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

ومن بين الإصابات 5 بالرصاص الحي، إحداها خطيرة لطفل شرقي رفح جنوبي القطاع، و4 أخرين وُصفت بالمتوسطة، و10 طفيفة بشظايا وقنابل الغاز المسيل للدموع.

و”الإرباك الليلي” هي مسيرات ليلية تنظمها مجموعات شبابية قرب السياج الفاصل مع إسرائيل، وتستخدم قنابل صوتية وتشعل إطارات مركبات، بهدف إزعاج جيش الاحتلال وسكان المستوطنات المتاخمة للحدود.

وبلغ إجمالي الإصابات في صفوف الفلسطينيين منذ السبت 56 إصابة، تنوعت ما بين الرصاص الحي والمطاطي والشظايا، وقنابل الغاز.


تلميع عباس
عباس الذي يقمع المظاهرات في الصفة الغربية ويساند الاحتلال في قتل النخبة الرافضة لغياب الحرية، ففي الوقت الذي يكرر فيه "بينيت"، موقفه الرافض لوجود عملية سياسية مع الفلسطينيين، استقبل محمود عباس الأحد الماضي وزير الدفاع بيني غانتس بينما استقبله السيسي الخميس في تزامن مفاجئ بعد لقاء بايدن- بينيت، وتحركات لدعم السلطة في ملف إعمار غزة بعد أن تظاهر الغزيون بوجه الحصار الصهيوني مقدمين الشهداء وموقعين خسائر بحق الاحتلال بالبلالين الحارقة وقنص الجنود.
وقال تقرير "عربي بوست" إن سياسة الإلهاء توضح كيف تسعى تل أبيب لإبقاء الفلسطينيين رهينة للتسهيلات الاقتصادية دون حل القضايا.
وأضاف التقرير أن "الاجتماع الذي عُقد الأحد، هو الأول لرئيس السلطة مع مسؤول صهيوني كبير منذ عام 2014، واختلفت قراءة المحللين لظروف ودوافع اللقاء، وما يمكن أن يسفر عنه، لكنهم لم يختلفوا على كونه محاولة لتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للفلسطينيين، بعيدا عن أي أفق سياسي".
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني عبدالمجيد سويلم أن "اللقاء جاء بإيعاز من الأمريكيين، لأن بينيت واليمين حاولوا أن يسوّقوا في الأيام القليلة الماضية أن زيارة بينيت لأمريكا ناجحة، وأن الإدارة الأمريكية وافقت على كل السياسات الصهيونية التي طرحها، وهذا لا أساس له من الصحة".