مع بدء العام الدراسي الجديد.. طلاب مصر في مرمى كورونا

- ‎فيتقارير

بدأ العام الدراسي الجديد بشكل كامل اليوم الأحد، بعد أن انضم باقي طلاب المدارس في محافظات الجمهورية إلى زملائهم الذين بدؤوا الدراسة أمس، وذلك في ظل تجاهل تعليم الانقلاب الإجراءات الاحترازية والوقائية؛ ما يهدد بانتشار فيروس كورونا بين الطلاب ونقل العدوى إلى أسرهم وهو ما حذر منه أطباء أكدوا أنه فى حال حدوث ذلك ستنهار المنظومة الصحية تماما وتعجز عن التعامل مع حالات الإصابة لكثرة عددها بما يفوق الامكانات الصحية والعلاجية المتاحة.

تلك التحذيرات دفعت عددا من المدارس الى تطبيق نظام الفترتين لتقليل الكثافات الطلابية وتحقيق نوع من التباعد بين الطلاب لتقليص العدوى والإصابات إلى أقل حد ممكن. 

كانت وزارة تعليم الانقلاب قد عقدت اجتماعا بالفيديو كونفرانس، مع مديري المديريات التعليمية بالمحافظات؛ لاستعراض ما أسمته الخطة الوقائية للعام الدراسي الجديد 2021/2022.

وشددت تعليم الانقلاب على حضور كافة الطلاب والمعلمين والاداريين طوال اليوم الدراسي، مع اتباع الاجراءات الاحترازية، كما طالبت بضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وتوفير واستخدام المطهرات باستمرار ومراجعة تجهيز حجرة العزل بكل مدرسة والتعامل مع رصد أي حالة ارتفاع في درجة الحرارة أو حدوث مشكلات في التنفس بعزلها والتواصل مع ولي الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة. وفق تعبيرها. إلا أن التطبيق على مدى أمس واليوم أكد الغياب الكامل لتلك الإجراءات الاحترازية في معظم المدارس، وتكدس الطلاب في الفصول الضيقة أصلا، وعدم التأكيد على ارتداء الكمامات أو استخدام المطهر. 

 

إجراءات لا تطبق

كما وجهت "تعليم الانقلاب" بالالتزام المشدد ببروتوكول وزارة صحة الانقلاب في التعامل مع حالات الاشتباه أو المصابين، أو المخالطين- أو غلق الفصول أو المدرسة مع إبلاغ جميع الجهات المختصة.

وعن الأنشطة الطلابية، حذرت من تنفيذ أي نشاط يؤدي إلى التلامس، مطالبة بتنفيذ التوعية من خلال أنشطة متعددة مثل "الإذاعة المدرسية والملصقات والنشرات والأعمال الفنية". وفي حالة الاجتماعات، لا تزيد نسبة الحضور عن 70%، ويفضل أن تكون في أماكن مفتوحة. مؤكدة أنه لا نية لتأجيل الدراسة أو تقليل أيام الحضور بالمدارس.

 

تنبيهات "في الهواء"! 

وتتعامل قيادات وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب مع الموجة الرابعة لفيروس كورونا بنفس الطريقة التي كانوا يتعاملون بها مع الموجات الثلاث السابقة؛ من حيث ترديد الأكاذيب ومحاولة خداع المواطنين. 

ومن ذلك تصريحات رضا حجازي نائب وزير تعليم الانقلاب لشؤون المعلمين، التي قال فيها إنه يجب تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية المشددة لمواجهة فيروس كورونا في المؤسسات التعليمية للحفاظ على صحة الطلاب، مشددا على ضرورة توفير زائرة صحية بكل مدرسة، والتنبيه على الطلاب بغسل الأيدي ومصاحبة الطلاب سواء في الخروج أو الدخول للفصول تحقيقا للتباعد الاجتماعي.

ورغم التحذيرات والمخاوف من الوباء أكد "حجازي" أنه لا نية لتأجيل الدراسة أو تقليل أيام الحضور بالمدارس، مشيرا إلى أن الحضور يومي وإلزامي مع الحفاظ على اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية، وإذا حدث اختلاط إيجابي لحالة إصابة مؤكدة فيتم عزل الطالب بالمنزل ومتابعة حالته بشرط إحضار ما يفيد مخالطته لحالة إصابة مؤكدة بحسب تصريحاته.

كما زعم محمد عطية، مدير تعليم الانقلاب بالقاهرة، التزام المديرية بكافة التوجيهات، وإجراءات الاستعدادات لاستقبال العام الدراسى الجديد والطلاب؛ كما زعم أن القاهرة تعمل كخلية نحل وفريق واحد، وتنتشر فرق العمل من المتابعة والمراحل، تحت إشراف أماني قرنى، وكيل المديرية لشؤون الإدارات التعليمية، وتجوب قوافل المتابعة الإدارات التعليمية فى زيارات مكثفة للمدارس لتقديم الدعم والتأكد من جاهزيتها.

وأشار مدير تعليم القاهرة الى تكثيف المتابعات والانتهاء من تلقى لقاح فيروس كورونا للمعلمين والعاملين واحتواء الطلبة وأولياء الأمور والعمل للصالح العام وفق تعبيره. 

 

زحام بالجامعات

على مستوى الجامعات زعم حسام رفاعى، نائب رئيس جامعة حلوان أن كافة الخدمات والأنشطة للطلاب يتم متابعة تنفيذها بدقة مع إعداد الجداول الدراسية على المواقع والصفحات الإلكترونية للكليات حتى يتمكن الطلاب من متابعتها والانتظام فى محاضراتهم.

وقال "رفاعى" فى تصريحات صحفية، إن خطة الجامعة للعام الجديد تضع في الاعتبار المتغيرات المختلفة لفيروس كورونا وتتضمن إستراتيجيتها العديد من الخطط للتعامل مع متغيرات أزمة فيروس كورونا المستجد، ورفع حالة الاستعداد وتطبيق الإجراءات الوقائية المشددة، بداية من بوابات الدخول وصولا إلى المدرجات والقاعات الدراسية، وفق تعبيره.

وأشار إلى تقليل الكثافات الطلابية وتحقيق التباعد الاجتماعي والتأكيد على جاهزية المدرجات لاستقبال الطلاب، مؤكدا أنه لن يسمح لدخول الطلاب للجامعة والمدن الجامعية إلا بعد التأكد من حصولهم على لقاح كورونا، بحسب تصريحاته التي كذبها الواقع بشكل كامل.

 

إصابات الأطفال

في المقابل حذر الدكتور رضا إبراهيم استشاري باطنة، من انه تم تسجيل عدد كبير من الأطفال مصابة بمتحور دلتا، مؤكدا أنهم أكثر عدوى للكبار، وهذا ينطبق على تلاميذ المدارس .

وفي تصريحات صحفية وجه "إبراهيم" نصائح للفئات العمرية كبيرة السن للمحافظة على أنفسهم من فيروس كورونا، أبرزها عدم الاختلاط بالأطفال، خاصة إذا ظهرت عليهم أعراض مثل ارتفاع الحرارة والبرد والإسهال.

وأكد وجود أعراض جديدة لـ«متحور دلتا» مثل الحساسية، وأعراض جهاز هضمي وتنفسي، مشددا على ضرورة الحصول على اللقاح لمن هم في عمر الـ18 عاما فأكثر. لافتا إلى أنه حتى الحالات التي سبق لها الإصابة بكورونا معرضة للإصابة أكثر من مرة عند مرور فترة من6:3 شهور على آخر إصابة.

 

خطورة جسيمة

وقال الدكتور هشام أبو النصر استشاري الحميات، إن إعلان منظمة الصحة العالمية عن متحور جديد من كورونا يسمى "مو" أكثر انتشارا وأشد ضراوة، يتطلب تشديد الإجراءات الاحترازية لتقليل الإصابات ووقف انتشار العدوى

وأكد "أبو النصر" أن متحور "مو" وفقا للمعلن يمثل خطورة جسيمة على البشرية، مشيرا إلى أن تقارير الصحة العالمية بشأن متحور دلتا تؤكد إصابته للأطفال بشكل سريع لأن الجهاز المناعي للأطفال يتأثر بشكل أسرع بكثير من الجهاز المناعي للكبار.

ووجه نصائح لأولياء الأمور لتجنب إصابة الأطفال بالفيروس مع بداية العام الدراسي الجديد في مقدمتها الحرص على التباعد الاجتماعي بمسافة لا تقل عن متر، وتناول أغذية غنية بفيتامين c بشكل مستمر، والحرص على ارتداء الكمامة واستخدام المطهرات.

ونوه «أبو النصر» إلى أهمية الابتعاد تماما عن أكل الشارع، وعدم الاختلاط بشكل مباشر في المدارس والنوادي وحمامات السباحة وملاعب كرة القدم وأماكن الترفيه، مشددا على سرعة التوجه إلى طبيب صدر أو حميات في حالة ظهور أي أعراض إصابة على الطفل.

وطالب الطلبة وتلاميذ المدارس بالحرص على تهوية الفصول وقاعات المحاضرات بشكل مستمر، وغسل اليد بالماء والصابون، واستخدام المواد المطهرة، وتناول الأغذية الغنية بفيتامينc ، والتباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامة.