بحيرة ناصر.. غلق متكرر وإهدار الملايين وتضييع للثروة السمكية

- ‎فيتقارير

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تتعلق بحجم الثروة السمكية المهدرة في بحيرة ناصر، أكبر بحيرة صناعية في العالم بأسوان، والتي تحوي بحسب المنشور ما بين 40 إلى 80 ألف تمساح يستهلك الواحد منها يوميا ما بين 5 إلى 10 كيلو جرامات من أسماك البحيرة.
يضيف المنشور، أن التماسيح في بحيرة ناصر تتغذي في السنة على الأقل ب ١٤٦ ألف طن من أسماك البحيرة، وأن حجم استهلاكها اليومي يقدر بنحو ٤٠٠ طن، وهو ما يعني ما يزيد  عن ٥٠% من الأسماك المجمدة التي نستوردها.
 

https://www.facebook.com/watch/?ref=search&v=1396182810392560&external_log_id=f425c37f-32a1-4d87-af4a-af6cba01d3f0&q=%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9%20%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1

غير أن مراقبين أثبتوا أن بحيرة ناصر التي كانت تنتج آلاف أطنان الأسماك يوميا، وضعها العسكر ضمن خريطة استحواذه، ليس زراعيا فقط ولكن أيضا في مصائد السمك، وبالفعل قسم العسكر البحيرة إلى استحواذات قدمها لمستثمرين، وطرد الصيادون وعوملوا معاملة المجرمين، ما أسقط بعضهم شهداء لقمة العيش، ففشل المستثمرون على غرار مقاولي مشاريع الإنشاءات التي ينفذها، ما أودى بناتج البحيرة من السمك وجعله لا يكاد يذكر، كما هرب المستثمرون وأُغلق المصنع.
ويشير المراقبون إلى أن قرارات محافظي أسوان في عهد الانقلاب، التي تمنع الصيد، بين الحين والآخر، من البحيرة وفي توشكي وأبوسمبل، ومن يذهب للصيد يعمل وكأنه يهرب الأسماك،
ويضيفون أن أقرب فترة إغلاق للبحيرة استمرت ما يزيد عن شهر في مارس الماضي، ومنع الجيش والشرطة صيد الأسماك، كما منع خروجها من محافظة أسوان إلى محافظات أخرى.

مشاريع التماسيح
أقرب المشاريع المعلنة كانت في أغسطس 2016، بعدما أعلن الجيش إنشاء مزرعة سياحية للتماسيح النيلية في أسوان باستغلال 32 ألف تمساح في بحيرة ناصر.
حيث شهد اجتماع لجنة الزراعة برلمان الانقلاب مناقشة طلبي إحاطة، من فساد وزارة الري والزراعة والبيئة، أدى لنقص إنتاج الأسماك ببحيرة السد العالي بنسبة 80% وانتشار التماسيح بها، وكذلك الفساد الذي نتج عنه خسائر شركة مريوط للاستزراع السمكي، وإهدار ما يقرب من 1.2 مليون جنيه.

فكرة التماسيح تكررت بعدما أعلنت حكومة السيسي طرح الفكرة مجددا في مايو 2017، من خلال وزير البيئة بحكومة الانقلاب خالد فهمي لتوفير العملة الصعبة بالدولار.
وأضاف، خلال اجتماع اللجنة البرلمانية مؤخرا، أن مشكلة انتشار التمساح النيلي ببحيرة ناصر يمكن الاستفادة منها اقتصاديا، خاصة أن اتفاقية السايتس (الإتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض)، نقلت التمساح النيلي إلى الملحق (ب)، ما يسمح لمصر بتصديره على غرار دول إفريقية؛ لعدم وجود خبرة مصرية في مجال تربية التماسيح.

أكبر بحيرة
وبحيرة ناصر على السد العالي أكبر سد ركامي في العالم بسعة ١٧٠ مليار م٣، مهمته الرئيسية أنه يحمي مصر من الفيضانات ومن سنين الجفاف، حيث يوفر مياه الري لمساحة 0.56  مليار هكتار، كما كان يوفر نصف كهرباء مصر عند انشائه، وأسهمت البحيرة في تحسين الملاحة ٥٠٠ كم  والسياحة وصيد الأسماك.
وقال حساب (Egyptian Discovery المستكشف المصرى) إن "البحيرة طولها يتجاوز الـ 500 كم وأن عرضها يصل في بعض الأحيان لـ 32 كم، وأنها أغرقت 44 قرية نوبية ويصل عمق مياه البحيرة لـ 180 متر في بعض الأحيان، وبها أجود أنواع الأسماك البلطي والرعاد والبياض وبكميات هائلة.

وفي نوفمبر الماضي، بلغ حجم استيراد مصر من الأسماك 19074 طنا من الأسماك خلال شهر سبتمبر الماضي، من دول مثل أمريكا وأستراليا وكولومبيا، وفق بيان إحصائي صادر عن رابطة مستوردي ومصنعي وموزعي المواد الغذائية المجمدة.
غير أن تضارب القرارات وتصادمها مع واقع البحيرة العملاقة، أضر بنحو 5 آلاف صياد بعدما نفض الانقلاب يده عن البحيرة منذ عقود فمن غير المعقول، مشيرا إلى أن بحيرة ناصر التي كانت تحقق إنتاجا يصل سنويا إلى أكثر من 40 ألف طن مع بداية إنشائها يتراوح إنتاجها حاليا ما بين 18 إلى 22 ألف طن سنويا، بحسب إحصاءات رسمية حكومية.

مقترح الاستفادة من البحيرة 

وأثناء ثورة يناير، طرح المصريون أفكار الاستفادة من خيرات مصر، ومن ذلك؛ إنشاء الأسطول المصري للصيد وعودة الأسطول المصري الذي كانت تديره شركة النصر لصالح المخابرات ورفع سيطرة إحدى الجهات السيادية النافذة عن بحيرة ناصر ذلك الكنز العظيم للأسماك، وتسليم البحيرة لشركة وطنية لكي توزع الأسماك علي جميع المحافظات وغلق شركات استيراد الأسماك والتي يتحكم فيها مافيا معروفة بالاسم وهي صاحبة قرار حظر الصيد ثلاث أشهر وليس من أجل الزريعة ولا غيرها.

https://twitter.com/egypttheBB2021/status/1467419203468926984