“الصندوق السيادي” ورقة السيسي المقبلة لنهب أصول الدولة عبر بوابات رسمية

- ‎فيتقارير

يعود لصوص مصر للنهب من خيرات الوطن عبر إنشاء آليات لنهب الخيرات بصورة مقننة ورسمية، فبعد الكارثة الأولى لتدشين الصندوق المخابراتي المعروف باسم " الصندوق السيادي، وافق مجلس وزراء الانقلاب في اجتماعه الأربعاء، على إنشاء صندوق تحت مسمى "صندوق هيئة قناة السويس".

ووفقا لما تم إعلانه ستكون للصندوق شخصية اعتبارية مستقلة، ومقره الرئيسي محافظة الإسماعيلية، ويجوز لمجلس إدارة الصندوق أن ينشر له فروعا أو مكاتب داخل مصر، ويستهدف الصندوق المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة لمرفق هيئة قناة السويس وتطويره، من خلال الاستغلال الأمثل لأمواله وفقا لأفضل المعايير والقواعد الدولية لتعظيم قيمتها، ومجابهة الأزمات والحالات الطارئة التي تحدث نتيجة أية ظروف استثنائية أو قوة قاهرة، أو سوء في الأحوال الاقتصادية.

ويكون للصندوق في سبيل تحقيق أهدافه، القيام بجميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، بما في ذلك، المساهمة بمفرده أو مع الغير في تأسيس الشركات، أو في زيادة رؤوس أموالها، والاستثمار في الأوراق المالية، إلى جانب شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال أصولها الثابتة والمنقولة والانتفاع بها.

نص مشروع قانون إنشاء صندوق تحت مسمى "صندوق هيئة قناة السويس" أيضا، على أن يُشكل مجلس إدارة صندوق هيئة قناة السويس بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض رئيس هيئة قناة السويس.

 

ثروات مسروقة

وجهزت هيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس 100 مليون متر مربع في منطقة السخنة لاستقبال طلبات المطورين الراغبين في الحصول على مساحات بها، وأن الهيئة تتلقى بصورة مستمرة طلبات من المطورين، وهي مستعدة لتخصيص مساحات كبيرة بما يتوافق مع متطلبات الشركات، ويحقق الأهداف التي تسعى إليها الهيئة.

وفي 4 نوفمبر, 2019 كشفت دكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري في حكومة الانقلاب، في تصريحات صحفية ، أن الحكومة تعتزم زيادة رأسمال الصندوق السيادي من 200 مليار جنيه إلى تريليون جنيه بنهاية العام الجاري 2022 وأوائل العام المقبل، وذلك بعد الانتهاء من حصر الأصول المملوكة للدولة، وأشارت إلى أنه قد تم اختيار شركة لتقييم الأصول وفقا لقيمتها السوقية في الوقت الراهن .

بدروه قال الدكتور أحمد حجازي، رئيس الشركة القابضة للأدوية، إنه "يجري التنسيق مع البنك الأهلي وبنك مصر للحصول على قروض بقيمة 1.7 مليار جنيه لتطوير الشركات التابعة، وأنه تم الاقتراب من التوقيع معهما لدعم الشركات للحصول على قروض لتنفيذ عمليات التطوير".

سبقها تصريحات أحمد السويدي، رئيس مجموعة السويدي إلكتريك، بأن الشركة توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق مصر السيادي ليدخل كشريك استثماري مع التحالف الذي تقوده شركته لتنفيذ مشروع إنشاء وتشغيل أول ميناء جاف بمدينة السادس من أكتوبر.

وفي السياق بدأت وزارة النقل في إدراج مشروع المحطة الثالثة للحاويات بميناء الدخيلة، والمعروف بـ"الرصيف رقم 100"، للطرح خلال العام المالي الجاري، وبحسب مصادر بميناء الإسكندرية، فمن المقرر طرح المشروع على الشركات العالمية المشغلة لمحطات الحاويات للدخول في عملية التشغيل فقط، بينما ستقوم الوزارة بتحمل تكلفة التنفيذ من الأرصفة والساحات الخلفية تحت رعاية "الصندوق السيادي".

 

صندوق للسكك الحديدية

في 4 مارس, 2020 ،اتفقت وزارتا النقل والتخطيط في حكومة الانقلاب للانتهاء من الإجراءات القانونية والتنفيذية الخاصة بإنشاء الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية، والتي ستنشأ وتدير مصنعا لإنتاج الوحدات المتحركة للسكك الحديدية بمنطقة شرق بورسعيد .

وبحسب بيان لوزارة النقل بحكومة الانقلاب سيتم تأسيس الشركة الجديدة بشراكة كل من (القطاع الخاص – المنطقة الاقتصادية لقناة السويس – صندوق مصر السيادي) .

الدائرة تدور حول أهم مراكز القوة المالية في مصر قطاع النقل،  حيث قالت هالة السعيد، إن "قطاع النقل من أهم القطاعات التي يتم استثمار مبالغ ضخمة بها، وذلك في ضوء إستراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030".

أشارت إلى أن توطين صناعة الوحدات المتحركة للسكك الحديدية في مصر يعود إيجابيا على الخدمة المقدمة للمواطنين، حيث أصبح توطين تلك الصناعة ضرورة مُلحة لاستدامة الخدمة المقدمة في هذا القطاع، وخاصة مع التزايد السكاني والتوسع العمراني كما أن له قيمة مضافة تتمثل في المكون التكنولوجي العالي الذي يعود إيجابيا على النمو في مصر.

في حين أكد يحيى زكي، رئيس المنطقة الاقتصادية، أن توطين صناعة النقل في منطقة شرق بورسعيد له أهمية كبيرة، خاصة مع الاحتياجات الكبيرة لهيئة السكك الحديدية من الوحدات المتحركة وفي ظل الاهتمام الكبير للمنطقة الاقتصادية لإقامة مشروعات ومصانع لها أهمية اقتصادية كبيرة في مثل هذه النوعية من الصناعات، وأن النموذج المطروح حاليا للبدء في هذه الصناعات هو الشراكة مع القطاع الخاص من خلال تأسيس الشركة المشار إليها.

 

صفقات العسكر المقبلة

وكشف أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، عن تفاصيل جديدة بشأن الصفقات التي يعمل عليها خلال الفترة المقبلة في 2022.

من بين تلك الصفقات وفق ما قاله لصحيفة "حابي" المعززة لمجال الاقتصاد والبيزنس، إن "البروتوكول الذي وقعه الصندوق مع جهاز الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع ،يستهدف في الأساس إتاحة بعض الشركات المملوكة والاستثمارات الجديدة بمشروعات الجهاز أمام القطاع الخاص، سواء كان مستثمرا إستراتيجيا أو من خلال الطرح في البورصة، فكل هذه المجالات مفتوحة".

وأضاف أن عدد الشركات الخاضعة للبروتوكول قد يصل إلى 8 أو 10 شركات، لكن إتاحة الشركات ستكون متنوعة، حيث ستكون هناك شركات متاحة للاستثمار مع القطاع الخاص، وفقا لحصص إستراتيجية، وشركات أخرى متاحة لتخارج الجهاز حتى 100% من الشركة.

وتابع “حصص الأقلية التي تبدأ من 1 حتى 49% تمثل أفضل إستراتيجية استثمارية للصندوق، حتى نكون متسقين مع الأهداف والأولويات السابقة، ولكن الصندوق يستهدف حاليا ما بين 20 إلى 30% بشركتي صافي والوطنية للبترول.

 

تطوير "باب العزب"

واستمرارا لهيمنة وسطوة "الصندوق السيادي" ، كشفت تقارير رسمية ، إنه جاري تنفيذ اتفاقية لتطوير منطقة باب العزب، تتضمن استثمارات في حدود ملياري جنيه يتم ضخها من خلال الشراكة بين صندوق مصر السيادي، والمستثمرين المحليين والأجانب من أجل تطوير هذه المنطقة واستغلالها بشكل أفضل كمنطقة ثقافية حضارية تراثية.

ووقع صندوق مصر السيادي بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار متمثلة في المجلس الأعلى للآثار، مؤخرا عقد تطوير وتقديم وتشغيل وإدارة خدمات الزائرين بمنطقة “باب العزب” الآثرية بقلعة صلاح الدين الأيوبي.

 

سرقة أصول الدولة

هالة السعيد أوضحت أن صندوق مصر السيادي يستهدف في إطار الدور الذي يقوم به؛ استغلال أصول الدولة بشكل أفضل والدفع بمزيد من الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص.

وأكدت أن تلك الاتفاقية تتضمن استثمارات لمنطقة باب العزب في حدود ملياري جنيه يتم ضخها من خلال الشراكة بين الصندوق والمستثمرين المحليين والأجانب من أجل تطوير هذه المنطقة واستغلالها بشكل أفضل كمنطقة ثقافية حضارية تراثية.

وعززت وزيرة الانقلاب لسرقة تاريخ مصر لصالح المخابرات إلى أنها منطقة آثرية مهمة، والهدف هو وضعها على الخريطة السياحية، ولفت الانتباه لها من خلال استحداث أنشطة ثقافية وآثرية للزائرين من أهل المنطقة والمناطق الآخرى والزائرين الأجانب، للتعرف على تاريخ المنطقة.

وتابعت أن صندوق مصر السيادي سيقدم بمنطقة باب العزب مجموعة من الخدمات منها مطاعم ومزارات سياحية ومكاتب وغير ذلك، بالإضافة إلى تقديم ورش حرفية تتماشى مع الطراز الإسلامي بمنطقة القاهرة التاريخية، وأتمت أن التوقيع يعد أول طريق التطوير في خطة عمل الصندوق، واستغلال ثروات مصر خاصة بالقطاع السياحي والخدمي.