حالة حزن تخيم على تجار وصناع وأسطوات ورش النجارة والأثاث في مدينة دمياط، بعدما ضاق بهم الحال، فالكساد يلاحقهم من كل جانب، وارتفاع أسعار الخامات وتحكم التجار وتخلي الدولة عن مسئوليتها في ضبط الأسعار من جانب آخر، ما دفعهم لغلق الورش والاتجاه لمشاريع أخرى، أو لركوب التوك توك كحل سريع لعلاج الركود.
وتشهد المدينة الشهيرة بصناعة الأثاث كارثة لتدمير صناعة الأثاث، المتمثل في ارتفاع أسعار الخامات وسيطرة الحيتان من كبار التجار على السوق، وتراجع التسويق.
معظم ورش المدينة تعرضت مؤخرا لحالة من الركود الاقتصادي، حيث تم إغلاق ما يزيد على 70٪ من ورشها وتسريح صُناعها، وأسفرت حالة الكساد الاقتصادي التي شهدتها مصر بشكل عام ودمياط بشكل خاص، عن إغلاق الورش وتسريح ما يزيد على ٤٠% من العمالة، وفقا لرئيس نقابة صناع الأثاث بالمحافظة.
في المقابل قال محمد الزيني، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بدمياط، إن "السبب الرئيسي لتلك الزيادات الأخيرة يرجع إلى الطلب الأوربي الكبير على تلك المواد من دول المصدر ، حيث يتم استيراد الأخشاب والأبلاكاج من دول رومانيا وروسيا ودول شمال أوربا خاصة بعد الآثار التي تبعت جائحة كورونا، مشيرا إلى أنه مع زيادة الطلب زاد السعر وهو شيء طبيعي في تلك الظروف".
وأوضح الزيني في تصريحات صحفية، أن الحل هو زيادة العمل والإنتاج للخروج من تلك الأزمة، وأكد أن الغرفة التجارية لم تقف موقف المتفرج من الأزمة ، بل على العكس قمنا باتخاذ عدد من الإجراءات وفي عدد من الاتجاهات، لافتا إلى أنه تم تنظيم عدد من الزيارات مع سفراء الدول المصدرة لتلك المواد الخام وفي سبيلنا لتوقيع أكثر من بروتوكول تعاون مع عدد منها مثل دولة بيلاروسيا ، وذلك من أجل استيراد الأخشاب مقابل تصدير الأثاث.
ارتفاع معدل البطالة
وفي شأن متصل، أعلن الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع معدل البطالة بنسبة 0.2% إلى 7.5% خلال الربع الثالث من 2021 مقارنة مع 7.3% في نفس الفترة من العام السابق.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في بيان صحفي "سُجل تقدير حجم قوة العمل في البلاد 29.380 مليون فرد مقابل 29.115 مليون فرد خلال الربع السابق بنسبة ارتفاع مقدارها 0.9%".
أما عن المتعطلين، فقد سُجل عددهم 2.211 مليون متعطل بنسبة 7.5% من إجمالي قوة العمل 1.430 مليون للذكور و781 ألفا للإناث مقابل 2.115 مليون متعطل في الربع الثاني من العام الجاري، بارتفاع قدره 96 ألف متعطل بنسبة 4.5%، وبارتفاع قدره 150 ألف متعطل عن الربع المماثل من العام السابق بنسبة 7.3%.
ارتفاع التضخم
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية ارتفع إلى 7.3% في يناير الماضي على أساس سنوي، من 5.9% ، وهذا هو أعلى مستوى منذ أغسطس 2019.
وأرجع جهاز الإحصاء، الارتفاع الشهري في أسعار المستهلكين إلى ارتفاع أسعار مجموعة السكر والأغذية السكرية بنسبة 14.7%، ومجموعة الخضروات بنسبة 4.3%، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 2.5%، ومجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 2.3%.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري، أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 6.3% على أساس سنوي ، وارتفعت الأسعار 0.9% على أساس شهري .
وبذلك يقترب معدل التضخم السنوي من الحد الأقصى للنطاق الذي يستهدفه البنك المركزي بين 5 و9%، وكان البنك قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسات النقدية من فبراير الجاري.
وقال محمد أبو باشا، من المجموعة المالية المصرية هيرميس، في مذكرة، إن "بيان التضخم يعكس تأثيرات أساسية غير مواتية وارتفاع أسعار المواد الغذائية ، وأضاف أن الاتجاهات الشهرية للتضخم تُظهر ارتفاع تضخم أسعار المواد الغذائية 2.1%، فيما يعكس زيادة واسعة النطاق في أسعار أغلب المواد الغذائية".