5 أصول كبرى فرط فيها المنقلب في يوم.. استحواذ “ابن زايد” على مصر وإسرائيل في الخلفية

- ‎فيتقارير

في منتصف مارس الماضي، أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بحكومة الانقلاب هالة السعيد عن نجاح صندوق مصر السيادي في جذب وتوجيه

استثمارات أجنبية كبيرة الحجم بالشراكة مع مستثمرين إستراتيجيين من القطاع الخاص لمصر، بقيمة استثمارات تقدر بأكثر من ملياري دولار.

ولعل المستغرب في توجيه الاستثمارات الخارجية نحو شركات رابحة، وهو ما يعتبره خبراء مجرد نقل أصول ليس إلا، والأخطر أن تلك الأصول الراسمالية هي أحد مصادر قوة أي دولة، بما تمتلكه من أصول صناعية وإنتاجية، ينبغي الحفاظ عليها بشكل إستراتيجي كونها أحد مصادر الأمن القومي.

ويرى الخبراء أن الاستثمارات المباشرة هي الاستثمار الحقيقي، والذي ينبغي أن توجه إليه استثمارات الداخل والخارج، ببناء مصانع وشركات جديدة أو إقامة زراعات جديدة أو بناء مصانع لإنتاج الغذاء أو تعليب الأسماك أو التوسع في الصناعات التحويلية والتكميلية لخدمة المجتمع المصري وصناعاته القائمة أو المستحدثة، مع الاختتام بالصناعات الإستراتيجية والتصديرية، وهي من أولويات أي حكومة وطنية أما بيع الشركات القائمة وخاصة الرابحة فهو خيانة لمصر وللمصريين.

وسبق للسيسي أن قدم أغلب الشركات الكبرى الرابحة للخليجيين تحت شعارات التوسع في الاستثمار، وبات السعوديون والإماراتيون يسيطرون على قطاعات إستراتيجية بمصر، كالبترول والشركات الغذائية والإنتاجية والأسمدة والكيماويات، وهو ما يضع المستهلك والمواطن المصري تحت أقدام الإماراتيين الملاك الحقيقيين لمصر حاليا.

ومن جانب آخر، أشارت  تقارير إسرائيلية إلى أنه على الرغم من استمرار النزعة المعادية لإسرائيل على المستوى الشعبي في مصر على نطاق واسع، فإن الصفقات الجديدة مع الشركات الإسرائيلية آخذة في النمو مع نظيرتها المصرية، والعديد منها مع شركات مرتبطة بالجيش أو مجتمع المخابرات.

تلك النتيحة خلص إليها تقرير لصحيفة "هاآرتس" العبرية، الاثنين، قال إن "إبرام هذه الصفقات لا يحدث في مؤتمرات استثمارية صاخبة، مثل التي تجرى بين أبوظبي وتل أبيب".

ولفت إلى أن "القاهرة تتعلم الدرس تدريجيا من نتائج الانفتاح الدولة الخليجية الوليدة بعد إبرامها اتفاق إبراهام لتطبيع العلاقات بشكل كامل بين البلدين فى سبتمبر 2020".

ويعزز هذا التدافع المصري نحو تكثيف التعاون التجاري مع إسرائيل، الوضع الاقتصادي المتدهور في مصر، تحت ظل حكم  السيسي، وفق الصحيفة.

وذكرت "هاآرتس" أن هناك الكثير من المؤشرات على أن نظام السيسي، يريد تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، على نحو يتجاوز صفقة الغاز الطبيعي المبرمة بين البلدين قبل 4 سنوات، والتي تبلغ قيمتها 15 مليار دولار.

وأضافت أن علامات الرغبة المصرية الأكثر وضوحا تظهر في قطاع السياحة، حيث بدأت شركة مصر للطيران المملوكة للحكومة، في تسيير رحلات مباشرة إلى تل أبيب، بطائرات الشركة المصرية الرسمية، وليس تحت العلامة التجارية التابعة لها وهي شركة طيران سيناء.

في وقت سابق من العام، أعطت الكنيسة القبطية في مصر تصريحا رسميا لأتباعها بالحج إلى القدس، بل إن وزارة السياحة المصرية تعرض قسما للتراث اليهودي على موقعها على الإنترنت، باعتباره حدثا للزوار الإسرائيليين.

وفي غضون ذلك، تنمو صادرات الغاز الإسرائيلي إلى مصر بسرعة.

و في مارس 2021، حضر الوفد الإسرائيلي إلى أكبر لقاء لرجال الأعمال الإسرائيليين والمصريين منذ عقدين بقيادة وزير المخابرات آنذاك إيلي كوهين، في شرم الشيخ وليس القاهرة.

جاء بناء على طلب المصريين، لم يحظ الاجتماع باهتمام إعلامي تقريبا، وتم الإبقاء على الصفقات التي تم إبرامها بعيدا عن الإعلام.

فيما تأتي جهود السيسي، لتعزيز العلاقات التجارية مع إسرائيل في الوقت الذي تكافح فيه مصر لتوليد نمو اقتصادي كاف لخلق مليون وظيفة جديدة تحتاجها كل عام.

وفي الآونة الأخيرة، تضرر الاقتصاد بسبب حرب أوكرانيا، التي أوقفت الإمدادات الهامة من القمح المستورد.

وفي الشهر الماضي، انخفضت قيمة الجنيه المصري بنسبة 18%، مما سيؤدي إلى تفاقم التضخم.

وفي هذه المرحلة، يحاول السيسي وحكومته فعل أي شيء لإنجاح الاقتصاد، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام إسرائيل للاستثمار في مصر بشكل سري أو عبر شراكة مع شركات  عبر الإمارات التي تتصدر الاستثمارات الأجنبية ، وقد تكون بعضها تابعا لإسرائيل من الباطن.

خاصة في مجالات مثل الزراعة وتكنولوجيا المياه، حيث تواجه مصر فيها تحديات هائلة.

ومن ثم ترى هارتس، أن إحدى الطرق التي يمكن للشركات الإسرائيلية من خلالها دخول السوق المصرية، هي المشاريع المشتركة مع شركات إماراتية أو أوروبية.

وهو ما قد يتفاجأ منه المصريون، الذين قد يقبلون بالأمر وتسوغ لهم الأزمة الاقتصادية القبول بالشراكات مع إسرائيل، بحسب الصحيفة العبرية.

وهو الأمر الذي قد يكون خافيا حاليا في صفقات استحواذ بن زايد على الشركات المصرية الرابحة.