خمسين مليار جنيه خسائر خلال جلسات شهر مايو.. البورصة المصرية تفضح الانهيار الاقتصادي في زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

البورصة المصرية تواصل التراجع  وتخسر 49.2 مليار جنيه 

 

واصلت البورصة المصرية خسائرها الكبيرة بسبب سياسات حكومة الانقلاب المتضاربة والتي تسببت في انهيار الاقتصاد المصري وتهدد بإفلاس البلاد ، واختتمت البورصة جلساتها اليوم بتراجع جماعي لجميع مؤشرات البورصة ، حيث خسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة 4.6 مليار جنيه، ووصل إلى مستوى 661.216 مليار جنيه.

وهبط مؤشر إيجي أكس 30 الذي يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة بنسبة 0.65% ليصل إلى مستوى10083 نقطة.

 كما شهد مؤشر إيجي إكس 70 الذي يقيس أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة تراجعا بنسبة 1%، ليغلق عند مستوى1726نقطة.

وأغلق مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقا والذي يضم الشركات المكونة لمؤشري إيجي إكس 30 وإيجي إكس 70 على تراجع  بنسبة0.95%، ليغلق عند مستوى 2596 نقطة.

واتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب للشراء، وبلغت صافي مشترياتهم 28 مليون جنيه مقابل عمليات بيعية للمستثمرين المصريين وسط تداولات بلغت 652 مليون جنيه.

 

شهر مايو

 

كانت البورصة  المصرية، قد خسرت نحو 49.2 مليار جنيه خلال جلسات شهر مايو المنتهي، ليغلق رأسمالها السوقي عند مستوى 665.9 مليار جنيه وتراجع  المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" قد تراجع بنسبة 8.13% ليغلق عند مستوى 10150.05 نقطة، خلال جلسات شهر مايو المنتهي، وهبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 6.91% ليغلق عند مستوى 1744.43 نقطة، وسجل مؤشر "إيجى إكس 100 متساوي الأوزان" انخفاضا بنحو 8.04% ليغلق عند مستوى 2621.94 نقطة، وسجل مؤشر "إيجى إكس 30 محدد الأوزان" انخفاضا بنحو 8.15% ليغلق عند مستوى 12430.77 نقطة، وهبط مؤشر تميز بنسبة 5.60% ليغلق عند مستوى 3675.23 نقطة.

وكشف التقرير الشهري للبورصة المصرية عن استحواذ تعاملات المصريين على نسبة 68.9% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، خلال جلسات شهر مايو المنتهي، بينما استحوذت تعاملات الأجانب على نسبة 22.4%، والعرب على 8.8%، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

 وسجل الأجانب صافي بيع بالبورصة المصرية بقيمة 780.7 مليون جنيه، بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 21.7 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

ومثلت تعاملات المصريين 71.6% من قيمة التداول للأسهم المقيدة منذ أول العام بعد استبعاد الصفقات، بينما سجل الأجانب 18.9% وسجل العرب 9.5% وسجل الأجانب صافي بيع بالبورصة المصرية منذ بداية العام بقيمة 7896 مليون جنيه، فيما استمر العرب بتسجيل صافي شراء بنحو 1758.8 مليون جنيه، وذلك على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات منذ بداية العام.

 

الخدمات المصرفية  

 

وأكد التقرير الشهري تصدر قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، ترتيب القطاعات المتداولة من حيث قيمة التداول خلال جلسات شهر مايو الماضي، حيث سجل حجم تداول بلغ 808.2 مليون ورقة بقيمة 2.5 مليار جنيه.

 وجاء قطاع العقارات ثاني القطاعات التي شهدت نشاطا، بحجم تداول قدره 1.8 مليار ورقة، بقيمة 2.2 مليار جنيه، فيما احتل قطاع البنوك، الترتيب الثالث بحجم تداول بلغ 57.4 مليون ورقة بقيمة 1.8 مليار جنيه، يليه قطاع الموارد الأساسية بحجم تداول 145.6 مليون ورقة بقيمة 1.6 مليار جنيه، ثم قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بحجم تداول بلغ 462.7 مليون ورقة بقيمة 1.4 مليار جنيه.

وكانت حكومة الانقلاب قد أعلنت عن موعد الطروحات الحكومية والتي كان من المفترض أن تكون خلال شهر سبتمبر القادم.

 

إنعاش السوق

 

من جانبها قالت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال إن "مشكلة البورصة المصرية تتمثل في مشكلة إدارة واختلاف في وجهات النظر بين أطراف السوق، معتبرة أن محاولة التنشيط من قبل رئيس البورصة ورئيس الهيئة وعدم إستجابة السوق  دليل على أن الإصلاح لا بد أن يتم بالتغيير من خلال العودة إلى ما قبل 5 سبتمبر من العام الماضي ويتضمن ذلك إلغاء جلسة المزاد، وإلغاء الحدود السعرية 20%  ، بالإضافة إلى زيادة الأنشطة المتخصصة والتي كانت منعشة للسوق".

وأوضحت حنان رمسيس في تصريحات صحفية أن البنك يعطي الحق في تمويل المتعامل كما يقرر مع عدم تتبع العملاء وخاصة المضاربيين وإعطائهم حرية التداول، بل والاستعانة بخبراتهم كصناع سوق مطالبة بمحاولة بناء جسور الثقة والتفاهم مع المتعاملين الذين يشكلون النسبة الأكبر  في البورصة .

وشددت على ضرورة أن يكون هناك تدخل سريع للإصلاح والتغيير لأنه لم يعد هناك وقت  ، محذرة من أن العملاء الحاليين يسعون إلى الخروج بأي جزء من أموالهم  ، أما الجدد فلن يدخلوا البورصة بسبب سوء أداء المؤشرات وبالنسبة لهم البنوك عوائدها أفضل بكثير بجانب أنها تبعدهم عن تحمل مخاطر البورصة .

 

الأرباح الرأسمالية

 

وقال محمد عبد الهادي خبير أسواق المال، إن "شح السيولة وفقدان الثقة هما العاملان المسيطران على جلسات البورصة في الفترة الأخيرة ، موضحا أن هذا التأثير السلبي جاء نتيجه غياب السيولة والدعم للبورصة من قبل صناديق الاستثمار،  خاصه أن الأسهم حققت مستويات سعرية منخفضة وغير جاذبة للاستثمار والاستحواذ من جانب شركات عربية وأجنبية.

وشدد عبدالهادي في تصريحات صحفية على ضرورة ضخ سيولة مع إلغاء كافة المعوقات مثل ضريبة الأرباح الرأسمالية وتهيئة سوق المال حتى يتم إنجاح الطروحات المعلن عنها قبل شهر سبتمبر القادم.