أعلن مستشار وزارة التموين والتجارة الداخلية في حكومة الانقلاب عمرو مدكور في 5 يونيو أن الوزارة ستتوقف عن إصدار بطاقات الدعم التموينية للمصريين المسافرين خارج البلاد، بمن فيهم أولئك الذين كانوا في الخارج لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية.
وأوضح مدكور في تصريح لصحيفة الوطن أن الوزارة ستنفذ الإجراء بالتعاون مع إدارة الجوازات بوزارة الداخلية.
وفي 1 يونيو، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة السيسي أن ما يقرب من نصف مليون مواطن مصري قد تم استبعادهم بالفعل من نظام البطاقات التموينية.
وفي 2 يونيو، طلب من حاملي البطاقات التموينية الحصول على حصص الخبز يوميا. ووفقا للقرار، فإن أولئك الذين لم يحصلوا على حصصهم الغذائية لمدة ثلاثة أيام لم يعد بإمكانهم أخذ المبلغ بالكامل دفعة واحدة، ويجب عليهم الانتظار 48 ساعة للبقية.
وقال أحمد كمال، المتحدث باسم وزارة التموين بحكومة الانقلاب، لـ"المونيتور" عبر الهاتف إن "الوزارة أزالت بالفعل ما يقرب من نصف مليون مواطن من نظام الدعم، وشدد على أن هدف الحكومة هو تقديم الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه، ويجب ألا يستفيد المصريون الأثرياء من الدعم، الذي يجب أن يذهب فقط إلى أولئك الذين يحتاجون إليه حقا ".
وأضاف كمال أن الوزارة وضعت شروطا جديدة لاستحقاق الدعم "المواطنون الذين لن يستفيدوا بعد الآن من الإعانات هم أولئك الذين يتقاضون رواتب شهرية عالية تتجاوز 9,600 جنيه مصري [500 دولار]، وأصحاب الشركات الكبرى، وأولئك الذين يمتلكون موديلات سيارات من عام 2015 وما بعده، والأسر التي تدفع أكثر من 20,000 جنيه (حوالي 1,070 دولار) شهريا لتعليم أطفالهم، وأولئك الذين يمتلكون أراضي زراعية مساحتها 10 أفدنة أو أكثر".
وأوضح "لقد أبلغنا جميع المواطنين الذين سيتم استبعادهم من نظام الدعم وأبلغناهم بأسباب إزالتهم، ويمكن للأشخاص المعنيين الطعن في القرار وإذا لم يفعلوا ذلك، يعتبر القرار صحيحا".
وتابع قائلا "إذا كان حامل البطاقة براتب مرتفع أو سيارة حديثة هو رب الأسرة، تعليق البطاقات التموينية لجميع أفراد الأسرة، ولكن إذا كان لدى فرد آخر من أفراد الأسرة سيارة حديثة وراتب مرتفع ، فسوف يفقد فقط بطاقته وليس بقية أفراد الأسرة ".
وقال مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية عبد الخالق فاروق ل"المونيتور" "تأتي قرارات وزارة التموين الأخيرة في ظل نقص القمح المستورد إلى مصر من الخارج بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، فضلا عن تعثر المحادثات بين الهند ومصر فيما يتعلق باستيراد القمح الهندي".
وأوضح أن "الهند أعلنت مؤخرا عن قيود جديدة كبيرة على صادرات القمح ، حيث تضررت كميات كبيرة من محاصيلها المحلية بسبب موجة الحر".
وأضاف فاروق "إلى جانب نصف مليون مواطن تم تعليق بطاقاتهم التموينية بالفعل، سيتم إخراج المزيد من الأشخاص تدريجيا من نظام الدعم في محاولة لخفض الدعم على السلع الاستراتيجية لتلبية شروط صندوق النقد الدولي، ومن الواضح أن هذا من شأنه أيضا أن يقلل من تكاليف القمح المستورد، الذي يستخدم الكثير منه لإنتاج الخبز المدعوم بالبطاقات التموينية".
وتقدمت حكومة الانقلاب بطلب للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي ومساعدة من البنك الدولي في الوقت الذي تكافح فيه للتغلب على الأزمة الاقتصادية.
وأوضح أن "القاهرة تعمل منذ فترة طويلة على خفض الدعم، والفرق الوحيد اليوم هو أن الحكومة تسرع في اتخاذ هذه القرارات، سواء في خفض دعم الخبز أو رفع المستفيدين منه، نتيجة أزمة القمح".
وتابع "جاء قرار وزارة التموين بوقف الحصة اليومية من الخبز المدعوم بسبب نقص الإمدادات نتيجة أزمة نقص القمح والدقيق، فالحكومة لا تريد نقصا في المخابز يمكن أن يزيد الطلب".
وأوضح فاروق أنه "إذا أراد عدد كبير من حاملي البطاقات الحصول على حصة غذائية لعدة أيام دفعة واحدة، كما حدث، فإن ذلك سيثقل كاهل المخابز التي تفتقر إلى الدقيق لإنتاج ما يكفي من الخبز المدعوم".
https://www.al-monitor.com/originals/2022/06/egypt-revokes-ration-cards-half-million-citizens