للمرة الأولى منذ 10 سنوات.. وفد تجاري مصري يزور الكيان الصهيوني

- ‎فيتقارير

كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن وصول وفد تجاري مصري إلى الكيان الصهيوني، الأحد، في إطار عمل اتفاق اقتصادي بين دولة الاحتلال ومصر والولايات المتحدة.

وتمثل زيارة 12 من الصناعيين المصريين ورجال الأعمال من صناعة النسيج، الذين تشكل أعمالهم جزءا من اتفاقية المنطقة الصناعية المؤهلة، أول زيارة لمثل هذا الوفد منذ عقد من الزمان، وفقا لبيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد والصناعة بحكومة الاحتلال.

وتعد الزيارة، هي الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمان، جزءا من اتفاقية الكويز لعام 2004 الموقعة بين دولة الاحتلال ومصر والولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد بمسؤولين إسرائيليين من منظمات مختلفة، بما في ذلك جمعية المصنعين، واتحاد غرف التجارة الإسرائيلية، ومعهد التصدير الإسرائيلي.

كما سيزور الوفد المصانع في جميع أنحاء دولة الاحتلال ويلتقون بممثلين عن الشركات الإسرائيلية الكبرى، بحسب البيان.

وقالت وزيرة الاقتصاد والصناعة الصهيونية أورنا باربيفاي في بيان "الشراكة الاقتصادية بين إسرائيل ومصر ستعزز الأعمال والنمو الاقتصادي بين البلدين، فضلا عن الازدهار الإقليمي،  وإن زيارة الوفد المصري ستساعد في تعزيز مصالح كل من إسرائيل ومصر".

وقد بادرت دولة الاحتلال بهذه الزيارة وينظر إليها على أنها محاولة لتعزيز نطاق التعاون التجاري والاقتصادي مع مصر في السنوات القليلة المقبلة.

وقال عوديد يوسف، رئيس وحدة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية "لطالما كان التعاون الاقتصادي عنصرا رئيسيا في تعزيز العلاقات واتفاقية الكويز لها أهمية خاصة في هذا الصدد، ونتوقع أن تؤدي الزيارة إلى توسيع نطاق التعاون كجزء من المناطق الصناعية في الكويز".

وتسمح اتفاقية الكويز، الموقعة في عام 2004، بتصدير المنتجات المصرية إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية طالما أن تلك المنتجات تحتوي على 10.5٪ من مكوناتها من دولة الاحتلال، بما في ذلك القوى العاملة أو الوقود أو المواد الخام أو المعدات.

وقالت الصحيفة إن "السلع المنتجة في المناطق الصناعية المؤهلة في مصر والأردن قد ساعدت بشكل كبير في زيادة الازدهار الإقليمي من خلال توفير فرص العمل، في عام 2021، وقد بلغت التجارة بين إسرائيل ومصر 330 مليون دولار".

وأضافت أن الغالبية العظمى من السلع الإسرائيلية المصدرة إلى مصر كجزء من اتفاقية الكويز هي مواد ومنتجات نسيجية (78٪) إلى جانب المواد الكيميائية الصناعية (11٪) والمطاط والبلاستيك (8٪) في حين تشمل الواردات من مصر إلى إسرائيل المواد الكيميائية الصناعية (32٪) والمنتجات الزراعية الطازجة والمنتجات الغذائية (27٪) والآلات الميكانيكية (17٪).

ونقلت الصحيفة عن أوهاد كوهين، رئيس إدارة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد قوله "السوق المصرية تنمو ونحن نرحب بالزيارة والاهتمام المصري بالصناعة الإسرائيلية".

وتأتي الزيارة المصرية في أعقاب زيارة قامت بها منظمات اقتصادية صهيونية إلى مصر الشهر الماضي في إطار مؤتمر ثنائي للمنطقة المؤهلة للسكن عقد في القاهرة.

وقالت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية الشهر الماضي إن "إسرائيل وحكومة السيسي تتحركان للوصول إلى 700 مليون دولار من التجارة الثنائية السنوية في السنوات الثلاث المقبلة".

وتهدف الخطة الجديدة إلى تعريف المزيد من الصناعات الإسرائيلية بالسوق المصرية وجعل مشاريع التنمية والبنية التحتية في متناول شركات التكنولوجيا الإسرائيلية.

وقال باربيفاي في ذلك الوقت إن "البلدين سيعملان على تحديث معبر نيتسانا، مما سيعزز العلاقات التجارية مع مصر، ويخلق فرص عمل جيدة في جنوب إسرائيل، إلى جانب نشاط الشركات الإسرائيلية في السوق المصرية، ويخفض تكلفة المعيشة في إسرائيل من خلال استيراد المواد الغذائية والأسمنت".

ووقعت دولة الاحتلال ومصر اتفاق سلام في عام 1979 لكن العلاقات كانت فاترة في الغالب وذابت في الآونة الأخيرة في السنوات القليلة الماضية، وتحتفظ الدولتان بعلاقات أمنية وثيقة وتتقاسمان مصالح أمنية في قطاع غزة وكذلك في سيناء وشرق البحر المتوسط، لكن معظم المصريين يرفضون العلاقات مع إسرائيل.

في أوائل عام 2020، بدأت إسرائيل تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، مما يمثل لحظة تاريخية لكلا البلدين، بحسب الصحيفة.

في الأسبوع الماضي، وقعت دولة الاحتلال ومصر والاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم في القاهرة ستشهد تصدير الاحتلال لغازه الطبيعي إلى الكتلة للمرة الأولى.

 

https://www.timesofisrael.com/egyptian-trade-delegation-visits-israel-as-countries-eye-stronger-cooperation/