بدأت سلطات الانقلاب في إزالة العشرات من المنازل العائمة الشهيرة في القاهرة التي تطفو بالقرب من ضفاف نهر النيل وسط احتجاجات من السكان، بحسب موقع "ميدل إيست آي".
في وقت سابق من هذا الشهر، أصدرت الإدارة المركزية لحماية نهر النيل أوامر إبعاد أكثر من 30 مركبا عائمة في منطقة الكيت كات في حي الجيزة بالعاصمة.
يوم الاثنين، أزالت شرطة المسطحات المائية أربعة قوارب عائمة، بينما تم سحب منزل عائم خامس يوم الثلاثاء.
وقال عمر روبرت هاميلتون، المخرج البريطاني المصري الذي تعيش عائلته في أحد المراكب العائمة، لـ Middle East Eye إنه "على الرغم من وجود مشكلات حول المراكب العائمة لسنوات، فقد فوجئوا بتلقي أمر الإزالة الأسبوع الماضي".
وأضاف هاميلتون أن حوالي 32 مركبا عائمة تجلس على امتداد طفيف من ضفة النيل، وتمتد لمسافة كيلومتر واحد تقريبا، حتى جسر إمبابة.
وأخبرت السلطات السكان أن الموعد النهائي لإزالة القوارب العائمة هو 4 يوليو.
وأوضح هاميلتون أن عائلته توقعت صدور أمر إبعاد في وقت ما ، بعد أن رفضت السلطات تجديد تصاريحها للرسو في النيل في السنوات الماضية.
وتابع لـ MEE «يتزايد الضغط منذ فترة طويلة، والآن تقاتل الأسرة علنا، وأعتقد أنهم يشعرون بتحسن».
وأردف «لم نكن نعرف أين وقفنا لسنوات لأنهم رفضوا تجديد التراخيص، وكانوا يوضحون أنهم سيأخذون الأرض منا».
وأشار هاميلتون إلى أن السكان يحاولون طرح القضية على الجمهور من خلال التحدث إلى وسائل الإعلام ونشر قصص عنها.
وأضاف أن السلطات طلبت منهم الحصول على تصريح تجاري، تشتريه عادة المطاعم والمقاهي، لإبقاء المنزل العائم في مكانه، لكن الأسرة رفضت.
وواصل «نحن الآن نشيطون للغاية، في معركة، لكن بالطبع هذا مخيف».
وأكمل "هذا منزل عائلي، هذا هو المكان الذي تزوجت فيه أنا وأخي، وحيث جاء أطفالي لأول مرة، حيث ركبنا Covid-19 معا، هذا هو مركز عائلة ممتدة وكبيرة جدا".
واستطرد «من الصعب تخيل الحياة بدونها، وكيفية الجمع بين الأسرة بدونها ، ليس لدي ذاكرة بعيدا عن النيل» .
كانت المراكب العائمة المصرية ذات يوم مجتمعا مزدهرا على نهر النيل، حيث تعيش نخبة المجتمع.
وقبل الستينيات، كان ما يقرب من 600 مركب يطفو بالقرب من منطقة الزمالك الراقية، ويؤوي الكتاب والموسيقيين والإعلاميين والجواسيس والسياسيين البريطانيين والألمان.
ومع ذلك، تخلى المصريون عن المنازل العائمة بعد أن قررت الحكومة في الستينيات نقلها شمال النهر بالقرب من إمبابة، أحد أحياء الطبقة العاملة في القاهرة.
ودعت إخلاص حلمي، أكبر سكان المنازل العائمة، عبد الفتاح السيسي إلى إلغاء قرار إخراجهم من المنازل العائمة.
وكتبت على فيسبوك «ليس لدي ذاكرة بعيدا عن النيل، لقد ولدت هنا وعشت هنا لمدة 87 عاما».
وتابعت "يزعمون أنني لم أدفع التصاريح، لكن في الواقع رفضت السلطات قبول المال و إن تجديد التصاريح معلق، مضيفة أنا في هذا اليوم وهذا العصر أتطلع إلى أن أعيش بقية حياتي بسلام».
وقالت سلطات الانقلاب إن "إزالة القوارب العائمة جزء من خطة لتطوير كورنيش النيل وإنشاء ممرات نهرية".
وقال أيمن أنور، مدير الإدارة المركزية لحماية نهر النيل، لوسائل إعلام محلية إن "الخطة تهدف إلى استعادة المناظر الحضارية لنهر النيل، في منطقتي القاهرة والجيزة، اللتين تعتبران مناطق جذب سياحي».
وأضاف "هذه القوارب العائمة تضر بالمناظر الحضارية، ليس لديهم تصاريح للرسو في النيل، وسيتم إزالتهم، بينما ستبقى القوارب السياحية في مكانها ".
https://www.middleeasteye.net/news/egypt-cairo-nile-houseboats-authorities-begin-removing