في تكرار لفاجعة غرق أطفال الرياح في منشية القناطر بالجيزة أثناء رجوعهم من عملهم في مزارع الدجاج، بينما السيسي يحضر ما يمسى "مؤتمر شباب العالم" أعلنت مواقع محلية الأربعاء، مصرع 7 أطفال بينهم 6 أشقاء بعد تعرضهم للغرق في بلدة القُرنة غربي محافظة الأقصر جنوبي البلاد، أعمار اثنين منهم بين 11 و13 عاما، و5 جثامين أخرى لأطفال لا تتعدى أعمارهم 14 عاما.
وانقلب "تروسيكل" كان يستقله 10 أشخاص، رجل وزوجته وأمه و7 أطفال، منهم 6 إخوة أشقاء، وأسفرت الجهود عن إنقاذ الرجل وزوجته وأمه، فيما لقي الأطفال السبعة مصرعهم.
ويأتي مصرع الأطفال لسبب رئيسي وهو الفقر، الذي حرم الأسرة من وسيلة مواصلات كريمة، تماما كما السبب بأطفال الرياح والسعي من الفجر إلى الليل وراء 25 جنيها يسدون بها جوعهم .
أطفال البحيرة
ولقي 8 أطفال مصريين، في 30 أبريل الماضي، وفي شهر رمضان ، حتفهم جراء غرق تروسيكل (حافلة صغيرة مكشوفة) بممر مائي، في محافظة البحيرة.
وشهد مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، حادثا مأساويا، حيث لقي 8 أشخاص مصرعهم غرقا، جراء وقوع تروسيكل في ترعة ساحل مرقص، وتم نقل الجثث لثلاجة حفظ الموتى بمستشفى إيتاي البارود المركزي
والأطفال ضحايا الحادث كانوا من قرية نكلا العنب، في طريق عودتهم إلى منازلهم، عقب الانتهاء من عملهم داخل محطة لفرز البطاطس للحاق بموعد السحور، ضمن مسلسل عرق الجبين لمساعدة أهاليهم والإنفاق على أسرهم.
وقال شهود عيان إن "أعمار الأطفال الغرقى، تتراوح بين 12 و15 عاما، وقد تم إنقاذ 4 منهم".
ولأن المصنع يقع في قرية التوفيقية التي تبعد عن قرية الضحايا بحوالي 5 كيلومترات، كانوا يستأجرون التروسيكل بمشاركة الأجرة بينهم، لتوصيلهم للمصنع وإعادتهم منه يوميا.
مسلسل مستمر
وفي 3 أبريل الماضي، سقط 3 أطفال في مياه نهر النيل أمام قرية منشأة سليمان بمحافظة الغربية، وانتشلت قوات الإنقاذ النهري جثامين الأطفال، وتبين نزول الأطفال للمياه بغرض الاستحمام والهروب من ارتفاع درجة الحرارة، وقد جرفهم التيار بعيدا وعدم استطاعتهم السباحة، وقد تم نقل الجثث إلى المشرحة.
ووفي 10 يناير الماضي، لقي 8 أطفال مصرعهم غرقا، ونجا 15 طفلا آخرين، إثر سقوط سيارة نقل كانوا يستقلونها في نهر النيل، في نطاق قرية "القطا" التابعة لمركز منشأة القناطر في محافظة الجيزة، في أثناء عودتهم من مزرعة يعملون فيها إلى منازلهم في إحدى قرى محافظة المنوفية.
وكانت وسيلة نقل الأطفال، سيارة ربع نقل تحمل بالعمال (أطفال وشباب) وتقلهم من فوق معدية على النيل أمام قريتهم القطا بأشمون المنوفية، لم يعبا الإعلام المصري بنقل وقائع محاولات إنقاذ الأطفال أو انتشال جثث الغرقى، رغم أنه كان يتابع على مدار الساعة مؤتمر لشباب العالم بمنتجع شرم الشيخ بحضور السفاح السيسي.
لم يهتم إعلام الانقلاب بتأخر الأجهزة التنفيذية بإرسال فرق الإنقاذ لموقع الحادث والتي وصلت متأخرة وتراخت في أعمال البحث عن الغرقى بعد أن قام الأهالي بإنقاذ الناجيين.
وبعد ثمانية أيام طوال من الانتظار طفت جثة الطفلة شروق من المنوفية على سطح الماء على بعد عشرة كيلومترات من موقع الحادث.
وتشهد عمالة الأطفال في مصر ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، ولا سيما في القرى والأرياف، نتيجة غلاء الأسعار وتراجع دخل العائلات، بما يشكل خطورة داهمة عليهم.
وسبق أن لقيت طفلة مصرعها في يناير الماضي أيضا وأُصيب 18 آخرون، في انقلاب سيارة نقل كانت تقل أطفالا إلى أعمالهم في مدينة الصالحية بمحافظة الشرقية.
حماية المجرى النهري
ويفترض حماية المجرى النهري، لحماية الأطفال من السقوط في النيل، وهو ما حدث في بني سويف في 29 سبتمبر 2021، حيث شهدت قرية الشناوية بمركز ناصر حادثا مأساويا، حيث لقي ثلاثة أطفال مصرعهم، بينهم طفلان شقيقان غرقا، إثر سقوطهم في بركة مياه بطرح نهر النيل، أثناء لعبهم بالقرب من الأرض الزراعية.
وسقط الأطفال ببركة عميقة ممتلئة بالمياه نتيجة ارتفاع منسوب نهر النيل، ومع تأخرهم قاموا بالبحث عنهم ليجدوا جثثهم طافية فوق مياه البركة، فقاموا بانتشالهم ونقلهم لمنازل أسرهم.
وفي 21 يوليو 2021، غرق ٤ أطفال أثناء الاستحمام في النيل أثناء الاحتفال بالعيد والسباحة في مياه النيل ببني سويف وأسوان وطنطا، وبسبب ارتفاع درجة الحرارة والرغبة في السباحة هربا من الحرارة الشديدة وعدم وجود اللهو البديل المناسب لحالتهم المادية.
مشروع قانون العمل الجديد الذي أعدته حكومة السيسي، وافق عليه ما يمسى "مجلس الشيوخ" في 2 يناير 2021، تمهيدا لإقراره في جلسات مجلس النواب، بتشغيل الأطفال في مصر من 15 سنة، وجواز تدريبهم من سن 14، وذلك بالمخالفة لاتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن عمل الأطفال، التي صدقت عليها مصر.