دراسة: خصخصة قناة السويس و4 أدلة تكشف تدليس السيسي لتغطية فشله

- ‎فيتقارير

قالت دراسة بعنوان "قناة السويس بين اختلاس الإيرادات ومخاطر الخصخصة" إن "السيسي بحديثه عن زيادة إيرادات القناة ودور التفريعة  الجديدة في زيادة هذه الإيرادات ، وأن هذه الإيرادات فاقت  تكلفة حفر التفريعة هو من قبيل الكذب والتدليس بهدف التغطية على الفشل في إدارة القناة وإدارة موارد الدولة على نحو صحيح".
وأكدت الدراسة أن القناة لم تعرف المديونية إلا في عهد السيسي؛ كما أنها لم  تحقق الرخاء الذي وعد به السيسي، ولم تحقق الإيرادات التي توقعها النظام قبل مشروع التفريعة في 2015، لدرجة أنها عجزت عن سداد ما عليها من أقساط في 2019 وتكفلت الخزانة العامة للدولة بتسديد هذه الأقساط".

تغطية الفساد
وأشارت الدراسة إلى أن تصريحات السيسي التي زعم فيها تحقيق قناة السويس إيرادات كبيرة رغم الركود الذي يشهده العالم وجائحة كورونا، وأن قناة السويس الجديدة ساهمت في زيادة دخل القناة وأعداد السفن العابرة للمجرى الملاحي للقناة، تستهدف أيضا التغطية على الفساد المنتشر في إدارة هيئة القناة، وغموض الجهات التي تحصل على ثلثي إيرادات القناة في ظل توريد الثلث فقط للخزانة العامة للدولة وفقا لأرقام الموازنة خلال السنوات الماضية".
ونبهت إلى أنه في الموازنة الحالية (2022/2023) تتوقع الخزانة العامة للدولة أن تورد هيئة القناة 6 مليار جنيه رغم أن القناة حققت أرباحا تصل إلى 7 مليارات دولار  (130 مليار جنيه) فأين تذهب الـ45 مليار المتبقية من إيرادات القناة؟

خصصة القناة

وأضافت الدراسة التي نشرها موقع "الشارع السياسي" أن السيسي يستهدف بتصريحاته التغطية على شروع النظام في خصخصة هيئة قناة السويس من أجل سداد ما عليه من قروض باهظة للإمارات والصين والسعودية وجهات تمويل أخرى كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرها.
وأكدت اتجاهه لبيع أصول الدولة المربحة من أجل حل أزمة شح السيولة الدولارية.
وتساءلت عن صمت الشعب على استمرار سياسة يبيع حصة من القناة للخروح من الأزمة التي أوقع البلاد فيها؟ معتبرة أنها سياسات تخريبية.
وقالت إن  "الخطة يمكن أن تفضي إلى اندلاع ثورة جديدة تطيح بهذا النظام الذي توافرت فيه كل صفات الظلم والبطش والفشل والطغيان والسفاهة، لافتة إلى أنه من المؤكد أن مصر دخلت بالفعل في مرحلة بالغة الخطورة تهدد ليس النظام فحسب ، بل الدولة نفسها باتت مهددة مع فشل النظام في كافة الملفات والقطاعات فهو عاجز عن إدارة موارد الدولة بشكل صحيح وغير قادر على حماية أمنها القومي ضد التهديدات الوجودية التي تحاصرها".

4 ملاحظات
وسجلت الدراسة 4 ملاحظات وفق الأرقام الرسمية ، الأولى؛ أن الوعود التي قطعها النظام على نفسه والدراسات التي وعدت المصريين بالرخاء وارتفاع إيرادات القناة إلى 13.2 مليار دولار تبخرت، وباتت نسيا منسيا، وحتى الزيادات الطفيفة على الإيرادات تحققت بفعل ارتفاع أسعار النفط وزيادة معدلات التجارة العالمية عبر القناة.
وأن "النظام بعد إهدار السيولة الدولارية على حفر التفريعة إلى اقتراض 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بعد 14 شهرا فقط من افتتاح التفريعة الجديدة، وتوسع السيسي في الاستدانة حتى وصلت الديون الخارجية إلى 158 مليار دولار في مارس 2022م وفقا لبيانات البنك المركزي المصري".

القناة اقترضت

والملاحظة الثانية "أن هيئة قناة السويس اقترضت هي الأخرى بدلا من تحقيق الرخاء المزعوم؛ وباتت القناة لأول مرة في التاريخ منذ افتتاحها سنة 1869م عليها ديون لدرجة أنها عجزت عن السداد في بعض الأحيان واقترضت من البنوك وحتى من خزانة الدولة لسداد بعض أقساطها".

التفريعة الجديدة

والملاحظة الثالثة، أن السيسي لا يكتفي بما تسبب فيه من توريط لمصر وهيئة قناة السويس في التفريعة التي لم تسهم جديا في زيادة إيرادات القناة ، وجرى إهدار نحو 8 مليارات دولار (نحو 150 مليار جنيه بسعر اليوم حيث صل الدولار إلى 19.31) ولا حتى في سقوط القناة تحت طائلة الديون، ويتجه نحو مشروع تفريعة جديدة تحت لافتة توسعة جديدة لمجرى القناة  بتكلفة نحو 14 مليار دولار في وقت عصيب ، حيث تعاني مصر من شح السيولة الدولارية وتفاقم حجم الديون الخارجية لنحو 158 مليارا بنهاية مارس 2022م.

تعتيم على الفساد
والملاحظة الرابعة، أن النظام يتعمد "التعتيم على الفساد الواسع في هيئة قناة السويس؛ وقد أصدرت شبكة مكافحة الفساد البحري (MACN) الدانمركية تقريرا مفصلا في فبراير 2022م، عن وقائع الفساد في قطاع النقل البحري، وقال التقرير إن "قناة السويس المصرية التي يمر بها نحو 30% من حاويات الشحن في العالم ونحو 12% من إجمالي التجارة العالمية، تصدرت قائمة أكثر الممرات الملاحية فسادا وطلبا للرشوة  بواقع 1793 حادثة فساد على مدار السنوات العشر الماضية.

 

خصخصة القناة

وقالت الدراسة إن "التحول الخطير بشأن مستقبل هيئة قناة السويس هو  التعديل الذي أدخلته الحكومة على بعض أحكام قانون هيئة قناة السويس رقم 30 لسنة 1975 وهو التعديل الذي يستهدف إنشاء صندوق تحت اسم صندوق هيئة قناة السويس، تكون له شخصية اعتبارية مستقلة، ويُعين له مدير تنفيذي من ذوي الخبرة العملية في مجال الاستثمار متفرغ لإدارته، وحدد التعديل محافظة الإسماعيلية مقرا رئيسيا لمجلس إدارة الصندوق، وله أن ينشئ فروعا أو مكاتب أخرى داخل مصر، ويصدر النظام الأساسي للصندوق بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على عرض رئيس هيئة قناة السويس، وموافقة مجلس الوزراء، خلال ستين يوما من تاريخ إصدار القانون.

وأضاف أن "صندوق قناة السويس، وفقا لقرار تأسيسه، سيعمل على استخدام الموارد والأصول بهيئة قناة السويس، ويسمح للقطاع الخاص بالعمل مع القطاع العام من الاستخدام الأمثل لتلك الموارد، دون استنزاف موارد الدولة".
 

وتساءلت الدراسة مستنكرة: "لا نعلم هل تختفي موارد القناة من الموازنة العامة، أم جزء منها؟ لكن المؤكد أن هذا الصندوق هو بوابة لخصخصة قناة السويس على المدى المتوسط والطويل، رغم أن القناة هي المصدر الثاني للعملة الصعبة للبلاد تحقق ريعا دون نفقات كبيرة، بلغت العام الماضي (2021/2022) نحو 7 مليارات دولار يظل المصدر الأول للدخل القومي، عوائد المصريين في الخارج، الذين لا يكلفون الدولة أية نفقات، ويرسلون لأهليهم ما يزيد عن 32 مليار دولار، أمام باقي الموارد فلها نفقات تشغيل وتستورد مكونات من الخارج، ومنها السياحة أو الزراعة والصناعة".
 

https://politicalstreet.org/5484/