سكر وفول وعدس وأرز وبيض.. طعام البسطاء صار بعيد المنال بزمن السيسي

- ‎فيتقارير

تواصل أسعار السلع الغذائية ارتفاعها دون توقف في الأسواق بسبب سياسات عصابة العسكر الرامية إلى تجويع المصريين والذين يعيش نحو 60% منهم تحت خط الفقر بحسب بيانات البنك الدولي ، ما يعني أنهم لا يستطيعون الحصول على احتياجاتهم اليومية الضرورية ، ومع ذلك لا يرحمهم نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي ويعمل على استنزافهم برفع الأسعار وفرض المزيد من الرسوم والضرائب دون اعتبار للمثل الشعبي الذي يقول "الضرب في الميت حرام". 

 

العدس و الفول 

كانت أسعار العدس والفول قد شهدت ارتفاعات متوالية وسجل سعر الفول البلدي 30 جنيها للكيلو، وهو ما جعل كلمة "سعر الفول البلدي" من الكلمات التي تتصدر محركات البحث على شبكة الإنترنت، إذ يعد من ضمن الأكلات الأكثر شعبية كما يعد الفول من الحبوب التي لا غنى عنها بسبب اعتباره مكونا أساسيا في وجبة الإفطار لكافة المواطنين، ولذلك يتابع الجميع الأسعار المتداولة للفول يوميا، وقد سجل سعر الفول البلدي 30 جنيها للكيلو فيما سجل سعر الفول المستورد 20 جنيها للكيلو. 

أما أسعار العدس فقد سجل العدس المستورد نحو 30 جنيها للكيلو ووصلت أسعار العدس الأصفر لنحو 28 جنيها للكيلو. 

 

الأرز 

أيضا واصلت أسعار الأرز ارتفاعها في السوق المحلي رغم تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من هذه السلعة ووصل سعر الكيلو إلى 20 جنيها ، بل واختفى الأرز من الأسواق بسبب احتكار عصابة العسكر وكبار التجار رغم مزاعم حكومة الانقلاب بفرض عقوبات رادعة على المزارعين المتقاعسين عن تسليم الأرز الشعير لوزارة تموين الانقلاب ومزاعمها بتوفير الأرز في الأسواق بأسعار لا تتجاوز الـ 15 جنيها . 

كما زعمت حكومة الانقلاب أنها قامت بتأمين مخزون الأرز الاستراتيجي لتلبية متطلبات المواطنين، وأنها نجحت في تحقيق اكتفاء ذاتي في بعض السلع الاستراتيجية مثل الأرز، لأن الإنتاج المحلي من الأرز يفي بمتطلبات المواطنين على مدارعام وفق تعبيرها . 

 

الدواجن والبيض 

وتسبب ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج خاصة الأعلاف والذرة الصفراء في خروج صغار مربي الدواجن من السوق وإغلاق مزارعهم .

وكشف عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، أسباب خروج صغار المربين من السوق، وقال  «ارتفاع الأسعار مسمعة في كل الحلقات منذ فترة». 

وأضاف «السيد» في تصريحات صحفية ، النهاردة مشكلة بتاع العلف أنه بيأخذ الذرة والصويا بأسعار غالية ودي تكلفة عنده، فبدأ صغار المربيين يخرجون من المنظومة بسبب عدم وجود سعر عادل . 

وأكد أن صغار المربين يبيعون البيض على أنه بيض مائدة بعد ارتفاع أسعار الأعلاف غير المبرر. 

وأشار «السيد» إلى أن ارتفاع الأسعار جعل مصانع الأعلاف لا تستطيع أن تفي للمربين باحتياجاتها خاصة بروتين 23 وهو ما جعلهم يضطرون للخروج من المنظومة. 

 

البيبسي 

حتى المشروبات ارتفعت أسعارها رغم عزوف أغلب المصريين عنها باعتبارها من السلع الكمالية والترفيهية وفي هذا السياق ، قررت شركة بيبسي كولا مصر لتصنيع وتعبئة المياه الغازية، رفع سعر اللتر من المياه الغازية بيبسي، بداية من ديسمبر 2022، بنحو جنيه إضافي، ليسجل 11.75 جنيها للمستهلك النهائي. 

ورفعت بيبسي، سعر كرتونة لتر المشروبات الغازية أو المياه الغازية، للتسليم لتجار الجملة، إلى 68 جنيها، ليكون السعر للمستهلك 70 جنيها و50 قرشا. 

وأرجع تجار في السوق المحلي، ارتفاع أسعار البيبسي إلى زيادة سعر الدولار في البنوك لكسر حاجز الـ24 جنيها، هو الأمر الذي تسبب في ارتفاع تكاليف الإنتاج. 

وكانت شركة بيبسي مصر ، قد رفعت سعر عبوة المياه الغازية الصغيرة البلاستيكية الشهر الماضي كما رفعت شركتا بيبسي وكوكاكولا أسعار عبوات اللتر بقيمة 75 قرشا مع بداية شهر مايو الماضي، ورفعت أمستيل كانز، وبيريل كانز، وفيروز كانز، وفيروز جيب بقيمة 75 قرشا أيضا. 

ورفعت الشركة أسعار العبوة الزجاج سعة 330 ملي التي لا ترد بنحو 75 قرشا بداية من 21 يونيو الماضي، لتباع بنحو 5.75 قرش مقابل 5 جنيهات. 

 

الدولار 

تعليقا على ما تشهده أسعار المواد الغذائية من ارتفاعات قال الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي بالجمعية العامة لمنظمة الأغذية والزراعة فاو إن "سعر صرف الدولار ارتفع 30% بينما أسعار السلع الغذائية ارتفعت بنسبة من 100 إلى 150%، مؤكدا أن الفول البلدي قفز من 20 إلى 28 جنيها رغم أن التجار يحصلون على كيلو الفول البلدي من الفلاح بـ10 جنيهات، بينما الفول المستورد بـ22 جنيها". 

وأضاف نور الدين في تصريحات صحفية أن بيان منظمة الأغذية والزراعة أكد انخفاض أسعار الزيوت والألبان واللحوم والحبوب عالميا مقارنة بمستوى ما قبل الحرب الروسية الأوكرانية. 

وأشار  إلى أن أسعار الأقماح في البورصة العالمية انخفضت إلى 300 دولار للطن أي ما يعادل 7500 جنيه للطن معربا عن اندهاشه أنه رغم هذا الانخفاض على المستوى العالمي إلا أن الأسعار في مصر تواصل الارتفاع دون أن يعرف أحد أسباب هذه الارتفاعات . 

وتابع نور الدين ، إذا ما أضفنا لطن القمح مصروفات استيراده وشحنه التي قد تصل إلى ألف جنيه يصل سعره إلى 8500 جنيه مشيرا إلى أن القطاع الخاص يورد الدقيق للمستهلك بالسوبر ماركت بـ17 ألف جنيه بواقع 17 جنيها للكيلو ، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار الخبز والفينو بصورة جنونية . 

 

صندوق النقد 

وأرجع الخبير الاقتصادي الدكتور هشام بدوي جنون الأسعار في مصر إلى قرض صندوق النقد الدولي الذي اضطر نظام الانقلاب إلى تنفيذ الكثير من إملاءات الصندوق من أجله ومنها خفض قيمة الجنيه ورفع أسعار الفائدة ، مؤكدا أنه رغم هذه الكوارث فإن قرض الصندوق لن يحل الأزمة الاقتصادية في مصر. 

وقال بدوي في تصريحات صحفية  "ترشيد الاستهلاك الذي دعت إليه حكومة الانقلاب ليس حلا لمواجهة الغلاء ، موضحا أن الحل يكمن في البحث عن دخل إضافي والبحث عن موارد إضافية".   

وأضاف، يجب على دولة العسكر التوجه للإنتاج الكثيف للخروج من أزمتها الاقتصادية، مشيرا إلى أن مصر على بوابة العاصفة الاقتصادية إذا استمرت الأزمة العالمية.