سيارات المصريين في الخارج مبادرة “فشنك” والسيسي يجامل الشركات الأجنبية على حساب المواطنين

- ‎فيتقارير

 سيارات المصريين في الخارج مبادرة “فشنك” والسيسي يحاول استنزاف الدولارت

 

سيارات المصريين في الخارج مبادرة “فشنك” والسيسي يجامل الشركات الأجنبية على حساب المواطنين

 

سيارات المصريين في الخارج مبادرة “فشنك” والسيسي يجامل الشركات الأجنبية  مقابل عمولة

 

مبادرة استيراد السيارات للمصريين في الخارج التي طرحها نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي والتي تهدف في الأساس إلى “لطش” الدولارات واستنزاف العاملين في الخارج تحت زعم توفير إيرادات دولارية لدولة العسكر .

المبادرة لاقت الكثير من الانتقادات من جانب العاملين بالخارج خاصة الاشتراطات غير المنطقية التي وضعها القائمون على المبادرة والتي يصعب تحقيقها أو التعامل معها .

كانت حكومة الانقلاب قد زعمت خلال الأيام القليلة الماضية أنها تقدمت بقانون حول منح بعض التيسيرات للمصريين المقيمين في الخارج، تتضمن إعفاء سيارات المصريين بالخارج من الضرائب والجمارك، في مقابل وديعة بالعملة الصعبة في حسابات وزارة مالية الانقلاب، بنفس قيمة الرسوم والضرائب التي كان من المفترض سدادها، على أنه سيتم استرداد الوديعة دون عوائد بعد 5 سنوات، بالجنيه المصري، ووفق سعر الصرف المُعلن من البنك المركزي حينها.

لكن مع انطلاق المنصة الإلكترونية وتسجيل المواطنين بياناتهم اكتشف عدد من المواطنين العاملين في الخارج الراغبين في استيراد سيارة، الكثير من المشكلات التي تحول دون تنفيذ هذه المبادرة على أرض الواقع .

 

عمولات

 

وأكدوا أن بعض أنواع السيارات غير موجودة في المبادرة وفي نفس الوقت لا يمكن إضافتها، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الوديعة، وعدم المساواة بين مغتربي أوروبا ومغتربي الخليج.

وتوقع العاملون بالخارج أن تكون حكومة الانقلاب قد اتفقت مع بعض شركات السيارات للحصول على عمولات مقابل إدراج الماركات التي تنتجها ضمن المبادرة ، وبالتالي فإن حكومة الانقلاب لا تمنح مميزات للمصريين العاملين بالخارج وإنما تريد الإتجار فيهم .

فيما اعتبر البعض أن قانون استيراد السيارات للمصريين في الخارج يحتوي على شرط تعجيزي، يتمثل في أن يكون للمتقدم حساب بنكي في بلد الإقامة مضي على فتحه 3 أشهر على الأقل متسائلين عن الهدف من هذا الشرط ، وما الذي يمنع أن يودع مواطن الوديعة المطلوبة دون أن يكون له أي حسابات في البنوك ؟.

 

الوديعة

 

في هذا السياق أكد ياسر عبد المطلب، أحد المصريين في الخارج، أن الوديعة تقدر بقيمة الجمرك بالكامل مع أن المفترض أن يكون هناك خصم 50% على السيارات المستعملة لأكثر من 4 سنوات .

وتساءل عبد المطلب في تصريحات صحفية  ، ليه تلزمني حكومة الانقلاب أني أدفع وديعة ضعف المبلغ اللي مفروض أدفعه في الجمرك؟  .

 

شروط تعجيزية

 

وقال حميد هاني، أحد المصريين في الخارج، إنه واضح جدا أن تجار السيارات تدخلوا لإلغاء القرار؛ لذلك فرضت شروط تعجيزية فيها طبقية، متسائلا ما المغزى من أن يكون للمتقدم حساب بنكي مضى على فتحه 3 أشهر ؟.

وأضاف هاني في تصريحات صحفية ، ليه ما تتعملش الوديعة لمدة خمس سنوات ومعاها جواب بيقول إنه من حقي أستورد سيارة في أي وقت وخلاص بنفس القيمة ، وماذا لو بعد كده صدر قرار بالإعفاء الكامل .

 

المالك الأول

 

وكشف ياسر عبد العال، أحد المصريين في الخارج، إن “هناك مشكلة في التطبيق للمالك الأول للسيارات قبل عام 2019”.

وأكد عبدالعال في تصريحات صحفية  أنه لا يوجد رد من جانب حكومة الانقلاب أو إضافة على الاستعلام أو طلبات إضافة السيارات منذ اليوم الأول لعمل التطبيق.

 

وقال وائل محمد، إن “الهيونداي توسان 2023 غير موجودة في التطبيق وعند محاولة الإضافة على التطبيق لا توجد سنة الصنع 2023”.

وأعرب محمد في تصريحات صحفية عن اندهاشه لعدم وجود هذه السيارة رغم أنها موجودة في الجداول مع القانون الذي أصدرته حكومة الانقلاب.

 

غير دستوري

 

فيما اتجهت شريحة من المصريين في الخارج، إلى رفع دعوى قضائية بعدم دستورية قانون السيارات للأسباب التالية:

1- عدم المساواة بين مغتربي أوروبا ومغتربي الخليج وأمريكا ، وتمييز مغتربي أوروبا في تقدير الوديعة المدفوعة لنفس السيارة من نفس الموديل ونفس المواصفات.

2-  التقدير الجزافي في قيمة الوديعة الذي يجب أن يكون بنفس قيمة الجمارك والضرائب قبل القرار ولكنه أصبح أعلى بنسبة 30 إلى 45% زيادة عن القيمة المقررة قبل القرار.

3- تحديد مدة 4 أشهر فقط لسداد الوديعة وتقديم الطلب يخل بمبدأ المساواة بين المغتربين لأن الكثير من المغتربين غير مستعد ماليا في الوقت الحالي لتوفير ثمن سيارة مناسبة وتدبير قيمة الوديعة لذلك يجب إعطاء مهلة كافية تناسب الأغلبية.

 

حساب بنكي

 

في المقابل قال حسين مصطفى، المدير التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات، إن المشكلات التي تواجه المواطنين في الخارج الخاصة بالتطبيق، من المفترض أن يتم حلها من خلال وزارة هجرة الانقلاب، لافتا إلى أن مشكلة عدم وجود بعض الموديلات في التطبيق يجب على المتقدم كتابة مواصفاتها ويتم الرد عليه.

وأكد «مصطفى» في تصريحات صحفية أن هناك اتفاقيات دولية وتجارة حرة بين مصر وأوروبا، مثل اتفاقية التجارة الأوروبية، وأغادير مع تركيا تكون قيمة الجمارك «صفر» بالنسبة لها وتطبق الرسوم المفروضة فقط وهي ضريبة القيمة المضافة ورسوم التنمية وضريبة الجدول، بينما الدول التي ليس بينها وبين مصر معاملات جمركية مثل دول الخليج وأمريكا وأغلب الدول الأسيوية يكون عليها جمارك.

وعن ارتفاع قيمة الوديعة بالنسبة للجمارك، أشار «مصطفى» إلى أن الوديعة لا تشمل الجمارك فقط ، ولكنها تشمل الجمارك وضريبة القيمة المضافة ورسوم التنمية وضريبة الجدول؛ لذلك اعتبر البعض أنها مرتفعة بالنسبة للجمارك فقط دون النظر لباقي الرسوم.

وأوضح أن الرسوم المقررة على السيارات يتم حسابها كالتالي، السيارات حتى 1600 سي سي (40% جمرك و14% ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الجدول 1% ورسم التنمية 3%)، والسيارات 1600 سي سي حتى 2000 سي سي (135% جمرك، و15% ضريبة جدول، و14% ضريبة قيمة مضافة و5% رسوم التنمية)، والسيارات فوق 2000 سي سي (135% جمرك، و30% ضريبة جدول و14% ضريبة قيمة مضافة و8.5% رسوم التنمية .

وعن شرط وجود حساب بنكي مضى على فتحه 3 أشهر، لفت «مصطفى» إلى أن القرار نص على وجود حساب بنكي للمتقدم قبل إصدار قانون استيراد السيارات للمصريين بالخارج بمدة لا تقل عن 3 أشهر وليس أثناء سريان القانون، مؤكدا أن هذا الشرط لن ينطبق على معظم العاملين في دول الخليج، وهو الأمر الذي سيقلل الحصيلة الدولارية التي يسعى نظام الانقلاب إلى الحصول عليها وجمعها من المصريين في الخارج .

وأضاف يبدو أن دولة العسكر تهدف من خلال هذا الشرط إلى ضمان عدم تحويل المبلغ الخاص بالوديعة من مصر، لكنها تتجاهل أنه يوجد أكثر من طريقة للتأكد من عدم تحويل الأموال من مصر؛ لأنه لن ينطبق على كثير من العاملين في الخارج، وشدد «مصطفى» على ضرورة تعديل هذا الشرط.