رفع سعر حج القرعة لـ175 ألف حنيه..صد عن سبيل الله لمناكفة السعودية والجباية من المصريين

- ‎فيتقارير

 

 

بعد سلسلة من الجبايات الجديدة، عبر رفع أسعار الدمغات ورسوم التقاضي بصورة متوحشة بلغت  قيمة الزيادات 1000% خلال الأيام القليلة المقبلة، ورفع سعر استخراج جوازات السفر  بمعدل 500%  وزيادة مصاريف الإجراءات والأوراق الحكومية وفرض رسوم ومصاريف غير معقولة على إجراءات ترخيص السيارات وتسيير سيارات السرفيس، وزيادة أجرة النقل والأطعمة ورسوم المياه والكهرباء والغاز، جاء دور الجباية على شعائر الإسلام، التي يرى السيسي المتعطش لنهب جيوب المصريين أن من يقوم بها معه أموال ويستطيع أن يدفع، ففي صد عن سبيل الله وتعسير الطاعة وفرائض الإسلام على المصريين، قررت وزارة الداخلية رفع أسعار حج القرعة التابع للدولة إلى 175 ألف جنيه.

وضاعفت وزارة الداخلية قيمة تكاليف حج القرعة هذا العام، لتصل إلى 175 ألفا و500 جنيه، مقسمة بواقع 148 ألفا و500 جنيه لتكلفة الحج، و27 ألف جنيه قيمة تذكرة الطيران، بعد أن كانت التكلفة تصل إلى 94 ألفا و490 جنيها العام الماضي.

 

وقالت الوزارة، الأربعاء إن “قرعة الحج ستجرى بعدد من مديريات الأمن على مستوى الجمهورية، خلال الفترة من 11 إلى 15 مارس الجاري، على أن يبدأ سداد التكاليف كاملة من يوم 13 إلى 23 من الشهر نفسه، في الحساب المخصص لذلك في بنوك الأهلي والقاهرة ومصر وجميع مكاتب البريد عن طريق منظومة الدفع والتحصيل الحكومي”.

 

 

وقررت الوزارة إجراء القرعة للراغبين في أداء فريضة الحج بمديريات أمن القاهرة والجيزة والإسكندرية وأسوان والشرقية في 11 مارس/ ومديريات مطروح والأقصر والدقهلية ودمياط والقليوبية والفيوم في الـ12 من نفس الشهر، ومديريات البحيرة وقنا والغربية وبورسعيد والوادي الجديد والمنيا في الـ13 من الشهر ذاته، ومديريات كفر الشيخ والمنوفية والإسماعيلية وأسيوط وبني سويف في الـ14 من ذات الشهر، بينما يكون يوم 15 في مديريات جنوب سيناء والسويس وسوهاج وشمال سيناء والبحر الأحمر.

 

وسجل سعر صرف الريال السعودي 8.25 جنيهات في البنوك المصرية، الأربعاء، مقابل نحو 9.25 جنيهات للبيع في السوق السوداء، على خلفية فقد الجنيه نحو 97% من قيمته مقابل الدولار في تعاملات السوق الرسمية في أقل من عام، بسبب تزايد الديون على البلاد الذي أدى إلى حاجتها إلى عملة محلية أرخص، مع تعاظم عجز الحساب الجاري والنقص الحاد في الدولار.

 

وفي 12 يونيو الماضي، صدق السيسي على إصدار قانون تنظيم الحج وإنشاء البوابة المصرية الموحدة للحج، الذي فرض إجراءات موحدة لتنظيم أداء مناسك الحج، من خلال تشكيل لجنة وزارية وأخرى تنفيذية تضمان ممثلي الوزارات والجهات ذات الصلة، بدعوى حماية المواطنين من أي تلاعب في التأشيرات أو تعرضهم للغش، وتحقيق السيطرة الكاملة على السماسرة وحالات التلاعب عبر الإعلانات أثناء موسم الحج.

 

ووقع القانون غرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 3 ملايين جنيه، لكل من نفذ رحلات أداء مناسك الحج بالمخالفة لأحكامه، ومضاعفة الغرامة في حالة التكرار، بالإضافة إلى غرامة لا تتجاوز 5 ملايين جنيه للشركات المخالفة لضوابط الربط الإلكتروني مع بوابة الحج المصرية، ومضاعفة العقوبة في حال تكرارها.

 

 

مناكفة السعودية

وتأتي الإجراءات المصرية والقرارات الغاشمة في ظل تيسير السعودية لإجراءات الحج والعمرة منذ نحو عام، إذ قررت منح تأشيرات لمدة أربعة أيام تتضمن أداء العمرة بلا مصاريف أو رسوم سوى تذكرة على الطيران السعودي، وهو ما قابلته مصر بإلزام من يسافر للسعودية بدفع نحو 5 آلاف جنيه لخدمة الحصول على “البار كوود” من على بوابة الحج والعمرة، التي لا تستهدف سوى تحصيل الأموال من المصريين.

كما قررت السعودية رفع عدد من ستسقبلهم من حجاج بيت الله هذا العام لـ2 مليون حاج، بعد أن كان العام الماضي 1 مليون فقط، وهو ما يعني تيسير وخفض أسعار الحج هذا العام، إلا أن المنقلب السفيه السيسي يعمل عكس تيسير أداء شعائر الإسلام.

ويستهدف قرارات السيسي رفع أسعار الحج والعمرة مناكفة السعودية وتقليل أعداد المصريين  الراغبين بالذهاب للسعودية لأداء المناسك، بعد تشدد السعودية والكويت ودول خليجية أخرى في منح السيسي إعانات وقروضا جديدة، بعدما تأكدوا من فساد السيسي، وإنفاقه نحو 92 مليار دولار على مشاريع بلا قيمة وبلا جدوى اقتصادية ولا تخدم المصريين كالعاصمة الجديدة ومشاريع القطارات السريعة والعلمين الجديدة والطرق والكباري، وتعطيل الإنتاج وتقليص الإنتاج وغلق المصانع والشركات، وهو ما أدى لفقر المصريين وتجويعهم.

إذ تشترط السعودية قبل منح أي مساعدات للسيسي شروطا إصلاحية اقتصاديا، يرفضها السيسي الغاشم الذي لا يفهم في الاقتصاد أو الإدارة، ويصر على نهج مراكمة الديون وتوسيع اقتصاد الجيش رغم تسبب ذلك في نشر الفقر والجوع في عموم مصر.

 

ووفق مراقبين فإن السيسي يتمنى لو يجد كعبة في مصر يحج إليها الناس، بدلا من بيت الله الحرام، من أجل الأموال والجباية فقط، وهو ما يمثل قمة الفشل وضيق الأفق على تخليق فرص عمل وإنتاج وزيادة الموارد الاقتصادية.

فيما يرى خبراء الاقتصاد أن الحلول الاقتصادية التي يلجأ إليها السيسي تدور كلها حول جيب المواطن المصري،  الذي يراه  السيسي مجرد فريسة، مع أن أمامه العديد من الحلول الاقتصادية الناجعة لمداواة أزمته المالية، كتوحيد موازنات مصر الثلاثة، ضمن موازنة الدولة، حيث هناك ميزانية مستقلة وسرية للجيش وأخرى في الصناديق الخاصة وثالثة للدولة المصرية، وأنه لو تم توحيد تلك الثلاث لأصبحت مصر في مصاف الدول الغنية، وقد سبق وأن تحدث رئيس وزراء السيسي عن أنه ليس مسئولا سوى عن 43 % من اقتصاد مصر، وأن الباقي يعمل خارجح سيطرة الحكومة، في اتهام واضح للجيش الذي يبتلع حو 60% من اقتصاد مصر.