الرئيس الشهيد محمد مرسي هو الرئيس الخامس لمصر منذ تأسيس الجمهورية، وخلال عام حكمه أصدر عدة قرارات، منها ما يتعلق بالانقلابي السفاح عبد الفتاح السيسي، ومحاولة إسقاط اسم الرئيس الشهيد من ذاكرة الدولة سلوك غير دستوري كما هو غير أخلاقي، ودستوريا يعني إسقاط شرعية جميع قراراته، وما ترتب عليها من مناصب عسكرية.
وفي مكايدة سياسية لإحراج تركيا والضغط على الرئيس أردوغان واستغلال الانتخابات الرئاسية التركية لفرض شروط عصابة الانقلاب، وخلال جولة في مقر وزارة الخارجية المصرية أطلع سامح شكري وزير خارجية العسكر، وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو على لوحة تحمل صور وأسماء رؤساء مصر، وكانت اللقطة الأبرز فيها خلوها من اسم وصورة الرئيس الشهيد مرسي.
واصطحب شكري ضيفه في جولة تفقد فيها أقسام وزارة الخارجية ومتحفها، ووقف الاثنان أمام لوحة كبيرة تحمل صور رؤساء مصر بداية من العام 1952 وحتى الآن، وتلك هي المرة الأولى التي يفعلها وزير خارجية العسكر مع ضيف من دولة أخرى منذ الانقلاب العسكري ٢٠١٣.
واعتبر المغردون غياب صورة الرئيس الوحيد المنتخب في التاريخ الحديث محاولة من نظام السفاح السيسي لتزوير التاريخ، ووضعها بعضهم في إطار مماحكات بين البلدين أثناء محاولات الصلح وإعادة العلاقات، لدعم الرئيس التركي للرئيس الراحل، الذي أكدوا أنه باق في وجدانهم وفي التاريخ.
وحاولت دينا الحناوي التفسير معلقة "هو مُرسي مش موجود على الحيطة لأنه ببساطة كان اختيار الشعب، وبالتالي الشعب المصري في نظر محتلينه مالوش خيار يقرر مين يحكمه؟ هو شعب رخيص بيستعبدوهم بيذلوهم بيقتلوهم بيفقروهم بيشردوهم بيجوعوهم بيبيعوا بلدهم ويسرقوها، شعب مالوش قيمة وبالتالي خياراتك مالهاش قيمة".
واعتبرها فرج نصار محاولة لتزوير التاريخ مغردا "الصورة دي مش حلوة والله يعني أنت حاطط عدلي منصور ومش حاطط مرسي، اختلفوا أو اتفقوا مع مرسي براحتكم لكن محمد مرسي كان رئيس جمهورية مصر العربية المنتخب بعد ثورة يناير، زور تاريخ من خمسين سنة براحتك لكن متبقاش بجح وتزور فترة كلنا عشناها متبقاش فاجر في الخصومة كدة".
ووافقه وائل حافظ:"خزي وعار وتزييف لتاريخ سجل جيدا، من أتى بانقلاب على أول رئيس مدني منتخب بإرادة شعبية، حذف صورته لن تسقطه من التاريخ".
ورأت أحلام أن غياب صورة مرسي تكريما له، وعلقت "الحمد لله الذي لم توضع صورة رئيسنا الشهيد العالم الدكتور محمد مرسي على جدران وزارة العار والخيانة، هذا تكريم من عند الله لو كنتم تعلمون".
بينما شبّه مراد علي الواقعة بما جرى في تركيا وكتب "هل سأل وزير خارجية تركيا صديقه المصري عن سبب عدم وجود صورة الرئيس الراحل الدكتور محمد مرسي بين رؤساء مصر؟ ربما لأنه الوحيد الذي تم انتخابه من الشعب، حاول العسكر في تركيا قبل ذلك محو سيرة عدنان مندريس الرئيس التركي المنتخب بعد أن قتلوه فرحلوا هم واستمرت سيرة مندريس".
وتوترت العلاقات بين مصر وتركيا بعد استيلاء السفاح السيسي على الحكم في العام 2013، إثر انقلابه على الرئيس الشهيد مرسي الذي كانت أنقرة من أبرز داعميه، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن حينها مرارا أنه لن يتواصل أبدا مع السيسي، إلا أنهما تحدثا عبر الهاتف بعد يوم من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في 6 فبراير الماضي.
ورحبت الولايات المتحدة بهذه الزيارة، واعتبرها مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان على تويتر السبت، خطوة مهمة من أجل تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة، ويعد الرئيس الشهيد مرسي، أول رئيس مصري منتخب، وتمت الإطاحة به من خلال انقلاب قاده السيسي، عام 2013، والذي جاء عقب عام من تولي مرسي السلطة.
حينها كان الجيش المصري تحت قيادة السيسي، الذي تولى آنذاك رتبة فريق أول، وتم عزل مرسي وسجنه، إلى أن توفي بالإهمال الطبي ونوع معين من السم البطيء في العام 2019 خلال إحدى جلسات محاكمته، ولم يصدر توضيح من وزارة الخارجية المصرية عن سبب غياب صورة الرئيس الشهيد مرسي بين صور رؤساء مصر على الجدار، رغم أن موقع رئاسة الجمهورية في مصر يتضمن ملفا تعريفيا عن الرئيس الشهيد، باعتباره أحد رؤساء مصر.