في الوقت الذي تنادي الشعوب بطرد ممثلي الكيان الصهيوني من الأراضي العربية والإسلامية، ردا على اقتحام الصهاينة المستمر للمسجد الأقصى والمدن الفلسطينية وإراقة دماء الفلسطينيين ليل نهار؛ يفتح نظام السيسي مصر بالكامل للصهاينة، خصوصا سيناء لإحياء شعائرهم في عيد الفصح من كل عام.
وومن المقرر أن يقام مهرجان إسرائيلي على أرض سيناء، ما أثار استياء وغضبا على مواقع التواصل، وانتقد كثيرون الفندق المستضيف للمهرجان الذي يتزامن مع الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين ومقدساتهم وبلادهم.
وكانت حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي إس" أطلقت هاشتاج "أوقفوا المهرجانات الصهيونية" عبر تويتر، حيث تفاعل معه مغردون ونشطاء منتقدين السماح بإقامة المهرجان.
واعتبر نشطاء أن الصهيانة يسرقون الأرض المصرية والعربية بل والتاريخ أيضا.
وقالت حركة مقاطعة إسرائيل في مصر، في بيان لها الجمعة الماضية "بعد نجاحنا السنة الماضية في محاربة وإلغاء المهرجانات الصهيونية في سيناء، يزحف العدوّ الإسرائيلي اليوم بكل وقاحة إلى أرضنا، وهو على بعد أمتار قليلة يقتل بنات وأبناء الشعب الفلسطيني الصامد، حيث يرتفع عدد الشهداء كل يوم، وترتفع وتيرة الهدم والتهجير".
وأضاف البيان "يدنس هذا العدو المقدسات الإسلامية والمسيحية بشكل يومي، فما الذي تحاول هذه المهرجانات والفعاليات تطبيعه والتغطية عليه سوى العنصرية ضد العرب والجرائم الوحشية بحق الشعب الفلسطيني؟
وبحسب الحركة من المقرر إقامة المهرجان في فندق "تايم كورال ريزورت" الجمعة، احتفالا بعيد الفصح الذي يحتفل به اليهود خلال الفترة الحالية.
وطبقا للدعوة التي نشرتها إحدى شركات تنظيم الحفلات بإسرائيل، يستمر المهرجان عدة أيام، وأكدت الشركة تجهيزها لتلك الاحتفالات، كما قدمت النصائح للقادمين، حول سيناء وطبيعة الحياة والتنقل فيها.
فيما طالبت الحركة بمقاطعة الفندق وتقييمه بشكل سلبي على المنصات والمواقع المختصة، والمشاركة عبر الوسم؛ للمطالبة بإلغاء استضافة المهرجان.
ومن المتوقع، في ظل علاقات السيسي الحميمة بإسرائيل، أن يقضي 200 ألف إسرائيلي إجازة عيد الفصح اليهودي على شواطئ سيناء.
وذكر آساف غيبور مراسل صحيفة "ميكور ريشون" "تم تجهيز الفنادق والأكواخ وأماكن الإقامة الأخرى على شواطئ سيناء، ومنذ عشية الأعياد اليهودية تستقبل الإسرائيليين".
وعلى معبر طابا تمت الاستعدادات قبل موعد عبور عشرات الآلاف من الصهاينة للحدود، خاصة بالنظر للشكاوى السابقة من الازدحام على المعابر وساعات الانتظار الطويلة، وقال المتحدث باسم سلطة المطارات إنه "يتوقع عاما قياسيا لعبور السياح الإسرائيليين لسيناء، والأعداد تتزايد كل يوم".
يتزامن المهرجان الصهيوني مع اتفاق إسرائيلي مصري على تسيير رحلات جوية دورية بينهما، ما يدفع السياح الصهاينة للاستعداد لاستئناف عودتهم التدريجية إلى سيناء وشرم الشيخ ورأس الشيطان، ومن خلالها بدأت الشواطئ المصرية تمتلئ مرة أخرى بالإسرائيليين، وتتوقع المحافل الإسرائيلية عودة موجة ضخمة من السياحة بعد عامين من وباء كورونا والإغلاق والقيود، مع العلم أنه بعد أعوام من وباء كورونا وإجراءات العزلة، يتوق الإسرائيليون لتجديد السياحة في سيناء، بعد آخر مرة كانت في 2019، حيث زارها 150 ألفا.