كيف بدد السفيه السيسي ثروات مصر على مشاريع نرجسية بلا دراسات أو شفافية؟

- ‎فيتقارير

على غرار ما تكتبه الصحفية “حنان خيري” من رصد رقمي لتبديد السفيه السيسي وقيادات جيش  الانقلاب المليارات بين الدولار والجنيه في مشاريع وهمية أو سريعة الخراب، قالت الصحفية شرين عرفة والمقيمة بتركيا عبر حسابها على “تويتر” إن “مشاريع كبرى، أنفق عليها السفيه السيسي “بجنون، وبمبالغ خزعبيلية، بينما تفتقر لدراسات الجدوى، ومبادئ المحاسبة والشفافية، فلم تستفد منها البلاد سوى بإهدار الأموال وتضييع الموارد وتجميد الثروات في كُتل أسمنتية وحديدية، ثم يزعم السيسي أنه لا توجد في البلاد أموال للإنفاق على الغذاء والصحة والتعليم”.
 

https://twitter.com/i/status/1669420191497764893

وجداء تعليق الصحفية “عرفة” @shirinarafah على تصريحات السيسي التي زعم فيها أن “البلد دي علشان تنفق على تعليم جيد، وعلى صحة، محتاجة أموال مش موجودة عندي، مش أنا “عبد الفتاح”، لكن أنا “مصر”.
 

أين الأموال؟

وعن الإجابة عن السؤال الحاضر ، هل فعلا الأموال غير موجودة في مصر؟ ولا موجودة وعبد الفتاح بينفقها في أمور أخرى؟ استعرضت شرين عرفة بعض المشاريع التي أُنفق عليها مئات المليارات من ميزانية مصر.

حفر قناة السويس

وعن مشروع حفر تفريعة جديدة لقناة السويس، قالت: “جمعت فيه الحكومة من المصريين نحو 64 مليار جنيه للبدء في المشروع نحو 10 مليارات دولار وقتها، ولم يكف المبلغ بسبب الرغبة في ضغط المدة لعام واحد دون أي مبرر فاقترضت الدولة نحو 850 مليون دولار من البنوك المحلية”.

وأضافت “وتحملت الميزانية العامة للدولة حوالي 7.6 مليارات جنيه سنويا، هي مقدار خدمة الدين لـ64 مليارا جرى جمعها موضحة أنه مع أول ذكرى لافتتاحها، عقب تداول الأحاديث عن انخفاض إيرادت القناة الرئيسية، وكثرة التساؤلات عن جدوى التفريعة الجديدة، قال السيسي بحوار تليفزيوني في يونيو 2016 أن الهدف من المشروع كان رفع الروح المعنوية للشعب المصري.

وتساءلت عن تصريح اليوم الذي سخر منه ناشطي تويتر “ما يقرب من 100 مليار جنيه لرفع الروح المعنوية للشعب؟ ألم يكن الإنفاق على تعليم جيد وتوفير خدمات صحية جيدة سيرفع الروح المعنوية للشعب المصري؟ فهل مشكلتنا في عدم توفر الأموال أم في السفه بطريقة إنفاقها؟”.

العاصمة الإدارية

وتناولت شرين عرفة ثانيا؛ مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، التي وصفت بكونها “ثقب أسود” ابتلع موارد مصر عبر سنوات، دون وجود فائدة تذكر على المواطنين أو الاقتصاد، حيث صرح المهندس خالد عباس، نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية، بأن حجم الإنفاق به حتى مارس 2021 بلغ من 400 مليار إلى 500 مليار جنيه.

أثاث دمياط
ولفت ثالثا؛ إلى مشروع مدينة دمياط للأثاث التي تكلفت 4 مليار جنيه، ووصفها أهالي المحافظة بأنها السبب في تدمير صناعة الأثاث بمصر.

العلمين الجديدة

ورابعا؛ نبهت إلى مشروع مدينة العلمين الجديدة، التي كشف وزير الإسكان، العام الماضي، عن مجموعة أبراج بالمدينة، بلغت تكلفتهم وحدهم 2 مليار دولار،  ما يعادل 38 مليار جنيه.

المنورويل

وخامسا، أشارت شرين عرفة إلى “تكلفة مشروعي المونوريل والقطار السريع وفق تصريحات رسمية 26 مليار دولار ، أي ما يزيد عن 400 مليار جنيه.

الطائرات الرئاسية

ولفت سادسا؛ إلى الطائرة الرئاسية من طراز بوينج 747-8 القصر الرئاسي الطائر، والملقبة بملكة السماء، التي تعاقدت عليها حكومة السيسي ، وتسببت أخبارها في صدمة للشارع المصري.

وأضافت “بلغت تكلفتها نصف مليار دولار ( 9 مليار جنيه بسعر الصرف وقتها ) وهي تعتبر خامس طائرة رئاسية تشتريها مصر بزمن السيسي، ففي عام 2016 وقعت الحكومة المصرية عقدا مع شركة داسو الفرنسية لشراء 4 طائرات من طراز “فالكون إكس 7″ الفاخرة”.

وتابعت: “الصفقة بلغت قيمتها 300 مليون يورو، أي ما يوازي قرابة 4 مليارات جنيه مصري، وتضاف جميعها إلى سرب طائرات رئاسية تملكه مصر يصل عددها إلى 24 طائرة”.

وأردفت بتفاصيل جزئية عن “شراء السيسي أيضا قبل ذلك أنظمة مضادة تعمل بالأشعة تحت الحمراء لحماية طائراته الرئاسية بقيمة 104 ملايين دولار”.

ثم علقت “طائرات فارهة وأنظمة حماية بتكلفة خيالية لتنقلات فرد واحد  في دولة تعاني من قلة الإمكانيات “.

صفقات السلاح

أما سابعا، فكان حديثها عن “صفقات جنونية لشراء السلاح، جعلت من مصر ، وفقا لـمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) وهو مؤسسة بحثية معروفة في السويد ثالث أكبر مستورد للسلاح بالعالم عام 2020”.

وأضافت أن مصر أنفقت “على صفقات الأسلحة تلك ما يقرب من 44 مليار دولار 800 مليار جنيه مصري ، موضحة أن ذلك يأتي بينما يعلن السيسي على الدوام أن علاقة مصر بالكيان الصهيوني في أحسن الأحوال، وأن التطبيع بينهما وصل لمرحلة السلام الدافيء”.

وتساءلت في هذا الصدد “لمن تشتري مصر كل تلك الأسلحة، بهذه الكميات الخزعبلية من الأموال؟”.

القصور الرئاسية

أما ثامن أوجه الإنفاق؛ من ميزانية الدولة، كان بحسب شرين عرفة “القصور الرئاسية، حدث ولا حرج ، فلم يقنع السيسي بما تملكه مصر من عدد 30 قصرا واستراحة رئاسية، فأضاف إليهم قصرا في العاصمة الإدارية، مساحة السكن الرئاسي به طبقا لتقرير بموقع الجزير مباشر، اعتمد على صور ملتقطة بالأقمار الصناعية تُقدر بـ50 ألف متر مربع، مستدركة أن القيمة المساحية أكبر بمقدار 10 مرات من مساحة البيت الأبيض، الذي تبلغ مساحته 5 آلاف متر مربع فقط”.
 

وأضافت أن “المساحة العامة لموقع القصر، والمحاطة بسور خارجي، فإنها تُقدر بـ2.3 مليون متر مربع، بالإضافة إلى 180 الف متر حرم خارجي، ووفقا لتكاليف البناء في العاصمة الإدارية”.

وأوضحت أن “الطابق الواحد من القصر سيكلف الخزينة المصرية 2.25 مليار جنيه، هذا المبلغ يكفي لبناء 125 مدرسة، أو 16 مستشفى مركزيا في البلاد، بخلاف قصر رئاسي بالإسكندرية، كشف المقاول “محمد علي” عن تكلفته التي بلغت 250 مليون جنيه، والتعديلات التي طلبتها السيدة حرمه، وتكلفت 25 مليون جنيه ، وذلك من أجل قضاء أسرة السيسي إجازة العيد هناك.

وأردفت أنه “يُضاف لهم قصر رئاسي أسطوري، بمدينة العلمين الجديدة، على ساحل البحر المتوسط، شكلت صوره صدمة لدى رواد مواقع التواصل حين تم نشرها أول مرة عام 2018 على صفحة مدينة العلمين”.

مساجد العاصمة

وعن تاسعا؛ قالت: “أراد السيسي تخليد اسمه ببناء مسجد أطلق عليه اسم الفتاح العليم ، بالعاصمة الإدارية، تم افتتاحه في يناير 2019 ليُعد أكبر مساجد مصر بسعة 17 ألف مُصلٍ، وفور الانتهاء منه ، تم البدء في مشروع بناء مسجد مصر، الذي سيعد رابع أكبر مساجد العالم بسعة تتجاوز 100 ألف مصلٍ، ويضم أعلى مأذنتين في مصر بارتفاع 140 مترا، وبتكلفة مبدئية قدرت ب 750 مليون جنيه قرابة المليار”.
 

وأضافت إليهما “بناء أكبر كاتدرائية قبطية بالشرق الأوسط ، تسمى كاتدرائية ميلاد المسيح ، على مساحة 15 فدانا وتسع أكثر من 8000 آلاف فرد، وتتواجد كذلك بالعاصمة الإدارية”.
 

أعلى سارية
ولفتت إلى الإنفاق العاشر السفهي حيث “قامت حكومة السيسي ببناء أعلى سارية علم في العالم بارتفاع 207.8 متر ويتخطى ارتفاعها  برج القاهرة، وأعلى من الهرم الأكبر، وتتكون من الحديد الصلب بوزن إجمالي 1040 طنا وتكلفة تجاوزت ال 55 مليون جنيه”.

وأضافت أن غيرذلك الكثير والكثير، “التي كشف عن جزء منها المقاول “محمد علي” عندما تحدث عن فنادق ومشروعات تم تنفيذها بالأمر المباشر لصالح ثُلة من رجال الحكم ولواءات الجيش”.
 

بناء الكباري

النقطة الحادية عشر، كانت برأيها “الهوس الأعظم ببناء الكباري، السمة المميزة لعصر السيسي، الذي بشر المصريين في عام 2020 ببناء 40 جسرا جديدا شرق القاهرة، حيث تخطت تكلفة تنفيذهم ال 16 مليار جنيه.

وأكملت أن وزارة النقل، في بيان لها في 29 يونيو 2022 ، نشرت إنجازات الوزارة خلال 8 سنوات ، فحدثتنا عن بناء 900 كوبري ونفق جديد في مختلف محافظات مصر، تكلفة مشاريع الوزارة خلال عام 2022/2023 فقط بلغت 307 مليار جنيه.