لتسعير الدولار ب 40 جنيها … ارتفاع أسعار الأجبان والسكر والبن والشاي والزيوت قبل أيام من زيادة الكهرباء

- ‎فيتقارير

 

هم وراء هم، وكارثة وراء كارثة، لا كاشف لها في ظل حكم العسكر الجشعين والفاشلين في آن واحد، فمع العجز التمويلي الرهيب وتراجع احتياطي العملات الأجنبية التي ابتلعتها أبراج العاصمة الإدارية والعلمين والمونوريل الصحراوي،  باتت الدولة عاجزة عن توفير الدولار لاستيراد الأغذية وطعام  المصريين الذي يأتي أكثر من 90% منه من الخارج، وهو ما يضطر المستوردين لشراء الدولار من السوق السوداء والتي وصل فيها سعر الدولار إلى 40 جنيها مع توقعات بوصوله لأكثر من 46 جنيها، مع هذا الدولار الغالي، الذي تنكره أجهزة المنقلب السيسي السيادية ولا تتدخل لتوفيره لشراء طعام المصريين، ارتفعت أسعار العديد من السلع الأساسية خلال الأيام الماضية وسط توقعات بزيادات متتالية.

وزادت أسعار بيع منتجات الأجبان والألبان والسكر والأرز والمكرونة والدقيق الأبيض وزيت الطعام والشاي والبن تباعا في الأسواق ، خلال تعاملات الأسبوع الجاري، على الرغم من تراجع أسعار بعض هذه السلع عالميا.

وفي أسواق القاهرة، ارتفع سعر بيع الجبنة البيضاء من 120 إلى 140 جنيها للكيلوجرام بزيادة 16.6%، والجبن الرومي من 180 إلى 200 جنيه للكيلوجرام بزيادة 11.1%، وجبن الفلمنك والشيدر والجودة من 380 إلى 420 جنيها للكيلوبزيادة 10.5%.

كما ارتفع سعر الجبن القريش قليل الدسم من 70 إلى 75 جنيها للكيلوبزيادة 7.1%، والجبن المثلثات (8 قطع) من 25 إلى 30 جنيها بزيادة 20%. وسعر اللتر من الألبان المعبأة من 28.5 إلى 30 جنيها بزيادة 5.2%، واللبن السائب المستخدم في صناعة الجبن بنحو 10%.

وزاد سعر السكر من 22 إلى 26 جنيها للكيلوفي المتوسط، والأرز الأبيض المعبأ من 32 إلى 37 جنيها للكيلو للأنواع الفاخرة مثل "الضحى" و"السوهاجي"، والمكرونة من 38.5 إلى 42.5 جنيها للكيلو، والدقيق الأبيض الفاخر من 25 إلى 27.5 جنيها للكيلو، وزيت الطعام عباد الشمس من متوسط 68 جنيها إلى 72 جنيها للتر.

بدورها، رفعت شركات إنتاج وتعبئة الشاي والبن (القهوة) أسعار منتجاتها بنسب تتراوح ما بين 7% و10%، حيث ارتفع سعر الكيلوجرام من الشاي الأسود الخشن من 220 إلى 240 جنيها، والبن السادة من 320 إلى 360 جنيها، والمحوج من 360 إلى 400 جنيه، وفقا لأشهر الأنواع المتداولة محليا.

تراجع الأسعار العالمية

وتراجعت أسعار العديد من السلع الغذائية الأساسية عالميا، حسب مؤشرات منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، متأثرة باستقرار سلاسل التوريد، غير أن الأسعار تزيد في مصر مدفوعة بتدهور قيمة الجنيه أمام الدولار، وزيادة قيمة الجمارك، وبحث المستوردين عن الدولار في السوق الموازية.

ويتداول سعر صرف الدولار في حدود 40 جنيها حاليا في السوق السوداء ، مقابل سعر صرف رسمي يبلغ 30.84 جنيها في البنك المركزي،

ولعل التأثير الأشد على المواطنين، أن تلك الزيادات الكبيرة في الأسعار تأتي قبل أيام من تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء المقررة مطلع يوليو المقبل، وبنسب تتراوح بين 30 و40% ، وهو ما يمثل إرهاقا غير مسبوق للمواطنين، قد لا يتحمله أكثر من 80% من المصريين، الذين تجاوزوا حدود الفقر المدقع.

كما تنتظر المصريون أيضا زيادة أخرى مترتبة على رفع أسعار الكهرباء والوقود، وهي عادة ما يبرر بها التجار زيادة أسعار سلعهم بنفس نسب زيادة الكهرباء والوقود بل وأكثر منها، علاوة على زيادة أخرى غالبا ما تأتي مع تطبيق الميزانية الجديدة في مطلع يوليو من كل عام.

تلك الزيادات لن يتحملها المصريون بأي حال من الأحوال ، وهو ما يدفعهم نحو النزول للشوارع للتعبير عن غضبهم الشديد وعدم قدرتهم على التحمل.