التعليم المجاني تحول إلى بيزنس .. مدارس الشركات التعليمية بحلوان تهدد أولياء الأمور الدفع أو الرسوب

- ‎فيتقارير

 

التعليم المجاني تحول إلى بيزنس في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، حيث تعمل إدارات المدارس على ابتزاز واستنزاف الطلاب وأولياء الأمور وتقوم بتحصيل مبالغ مالية تحت شعارات لا أصل لها وتخالف كل القوانين، لكنها تندرج ضمن خطة عصابة العسكر لإلغاء مجانية التعليم، وبالتالي فان من يستطيع الدفع يتعلم أما الفقراء فلا مكان لهم في جمهورية السيسي الجديدة.

هذه الممارسات آثارت استياء أولياء الأمور ودفعتهم إلى التقدم بشكاوى إلى وزارة تعليم الانقلاب لوقف جمع الأموال منهم دون وجه حق، ورغم أن تعليم الانقلاب أعلنت تضامنها مع أولياء الأمور وزعم أنها ستوقف هذه الممارسات هذه الممارسات، إلا أن إدارات المدارس تواصل جمع الأموال ويبدو أنها حصلت على الضوء الأخضر من تعليم الانقلاب في الخفاء والتي تزعم أن تحصيل الأموال غير قانوني لكنها لا تتخذ أي إجراء ضد المدارس التي تقوم بذلك .

مدارس حلوان

كانت إدارة إحدى مدارس الشركات الكائنة بمدينة حلوان جنوب القاهرة، قد قامت بجمع المصروفات الدراسية من الطلاب بقيمة أعلى من الرسوم المحددة من قِبل وزارة تعليم الانقلاب.

واكتشف أولياء الأمور أن إدارة المدرسة تريد تحصيل الرسوم دون إعطاء أولياء الأمور إيصالات تحصيل؛ مما يشير إلى تحصيل تلك الأموال بالمخالفة للقانون.

واحتجاجا على هذه الاجراءات تقدم مجموعة من أولياء أمور طلاب مدرسة بريت للغات بحلوان، بشكوى ضد المدرسة إلى وزارة تعليم الانقلاب واتهموها بمخالفة القوانين ورفع أسعار السنة الدراسية أضعاف المقرر من قِبل تعليم الانقلاب .

بيزنس

يشار إلى أن وزارة تعليم الانقلاب كانت قد اتجهت خلال السنوات الماضية إلى إنشاء مجموعة من المدارس المتطورة التي تقدم مناهج تعليمية بتقنيات تكنولوجية حديثة مستخدمة الجيل الثالث تحت مسمى مدارس الشركات التعليمية بالشراكة مع مجموعة من رجال الأعمال؛ لتطبيق المناهج التعليمية الأمريكية المتطورة سعيا إلى تأهيل أجيال جديدة تواكب سوق العمل وفق مزاعم تعليم الانقلاب .

لكن الواقع يؤكد أن هذه المدارس لم تحقق أية أهداف من تلك التي أعلنتها تعليم الانقلاب، بل وتحولت إلى مدارس أسوأ من مدارس حكومة الانقلاب في مختلف المراحل خاصة ما يسمى بالتعليم الفني .

في هذا السياق أكدت مجموعة من أولياء الأمور المتعاملين مع تلك المدارس أنها تحولت من مشروعات نبيلة لتخريج نشء متطور وفق معايير سوق العمل الجديدة إلى بيزنس، للتكويش على أموال أولياء الأمور دون وجه حق، مشيرين إلى أن القائمين على هذه المدارس يلجأون إلى حيل متعددة من أجل تحقيق هدفهم وجمع أكبر مبالغ ممكنة من أولياء الأمور، بل ويمارسون التهديد ضدهم إما الدفع أو رسوب الطلاب .

لعبة جديدة

من جانبه قال محمد صبحي الشاعر، أحد المتقدمين بشكوى إلى وزارة تعليم الانقلاب وولي أمر طالب وطالبة بمدرسة بريت للغات بحلوان: إن "تعليم الانقلاب تظاهرت بأنها استجابت للشكوى، وأعلنت أنها ستجبر المدرسة على الالتزام بالمصروفات المحددة وعمل مقاصة لاسترداد المبالغ الزيادة التي تم تحصيلها واعادتها لأولياء الأمور".

وأكد الشاعر في تصريحات صحفية أنه رغم قصر الفترة الزمنية على تقديم الشكوى وتفاعل تعليم الانقلاب معها والاستجابة لها، إلا أن إدارة المدرسة قررت خوض لعبة جديدة لنهب أولياء الأمور بمطالبتهم بزيادة سنوية للمصروفات الدراسية عن العام 20232024 لتصل قيمة المصروفات الجديدة إلى 21500 جنيه بدلا من المقرر بشكل رسمي وهي 17000 جنيه.

وكشف أن إدارة المدرسة بعد دفع المصروفات تقوم بتسليم إيصالات لولي الأمر بقيمة أقل بحوالي 5 آلاف جنيه وليس بكامل قيمة المصروفات المدفوعة بالمخالفة للقانون.

وأشار «الشاعر» إلى أنه يتم إجبار أولياء الأمور على دفع قيمة المصروفات الدراسية بشكل كامل ودفعة واحدة قبل نهاية شهر يوليو الجاري للمراحل الانتقالية، سواء الابتدائي أو الإعدادي بالمخالفة لقرار وزير تعليم الانقلاب بدفعها على 4 دفعات متساوية.

مجلس الآباء

وقال عبدالله سليمان أحد أولياء الأمور: إنه "يتم مطالبة أولياء الأمور بدفع المصروفات مبكرا قبل نهاية شهر يوليو الجاري وإرغامهم على ذلك قبل المواعيد المحددة من قبل تعليم الانقلاب وقبل إصدار المنشور الخاص بمصروفات العام الجديد".

وأوضح سليمان في تصريحات صحفية أن الكارثة الكبرى أنه تم إلغاء وحل مجلس الآباء منذ عام ونصف وعلى غير المعتاد في أي مدرسة، وبذلك يتم منع الآباء من إيصال الشكاوى أو التواصل وتنظيم أي تجمعات للاعتراض الجماعي على قرارات المدرسة للانفراد بأولياء الأمور، مؤكدا أن إدارات هذه المدارس كانت تريد من مجلس الآباء الوقوف بجانبها وتأييد قراراتها مقابل تخفيض خاص لأبنائهم .

وأضاف أن إدارات المدارس تقوم بغلق كافة سبل التواصل مع أولياء الأمور سواء تليفونيًا أو عبر «الواتس أب» من خلال خاصية الحظر «بلوك» حتى لا يستطيع ولي الأمر الوصول إليهم للاستفسار عن أي شيء يتعلق بالعملية التعليمية نتيجة الاعتراض على قرارات الإدارة.

وطالب « سليمان » بإنشاء حساب بنكي للمدرسة تحت إشراف وزارة تعليم الانقلاب، بحيث يتم توريد المبالغ المالية من خلال هذا الحساب، وبالتالي يتم منع تحصيل المصروفات الدراسية من جانب إدارات هذه المدارس حتى لا تمارس السلب والنهب ضد أولياء الأمور.