توقعات بانتشار كبير لمتحور إيريس في مصر وحكومة الانقلاب تتجاهل الكارثة

- ‎فيتقارير

 

رغم التحذيرات العالمية من خطوة المتحور الجديد "EG 5.2"وسرعة انتشاره، وهو ما جعل الولايات المتحدة الأمريكية تطالب مواطنيها بالالتزام بالإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامة، إلا أن  حكومة الانقلاب لاتزال تتجاهل المتحور الجديد رغم اعترافها برصد بعض الإصابات داخل البلاد، وهو ما حذر منه الأطباء، مؤكدين أن هذا التجاهل سيجعل من انتشار المتحور الجديد في مصر هو الأعلى في العالم كله . 

وطالب الأطباء بضرورة تطبيق الاجراءات الاحترازية وارتداء الكمامات، خاصة في الأماكن المزدحمة والتباعد المكاني بجانب تطعيم المواطنين بلقاحات فيروس كورونا . 

 

كانت لجنة الصحة بمجلس نواب السيسي، قد طالبت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب بإعداد جرعة تنشيطية لجهاز المناعة من لقاحات كورونا خاصة بالمتحور الجديد .  

وتوقعت اللجنة أن تصل اللقاحات إلى مصر مع نهاية سبتمبر أو بداية أكتوبر المقبل، مع تطعيم الإنفلونزا الموسمية،  مشددة على ضرورة ان يتناول المواطنون الجرعة التنشيطية الخاصة بمتحور كورونا الجديد مع تطعيم الإنفلونزا الموسمية، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، إلا أن حكومة الانقلاب لم تتخذ أي خطوة في هذا الصدد. 

متحور إيريس 

من جانبه قال الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة: إن "المتحور الجديد يواصل الانتشار بقوة في جميع أنحاء العالم، لأنه يملك طفرات مستجدة سهلت زيادة قابلية ارتباط شوكة الفيروس البروتينية مع المستقبلات التي تعلو الخلايا البشرية، موضحا أن الفيروس قام بتحسين قدرته على المراوغة المناعية والتخفي من الجهاز المناعي للإنسان، ولذلك ينتشر بسرعة، فهناك أعداد كبيرة من المصابين في المستشفيات في كوريا الجنوبية واليابان ونيوزيلندا والممكلة المتحدة والولايات المتحدة". 

وأكد «بدران» في تصريحات صحفية أن المتحور الجديد من كورونا «إيريس» لم يكتسب أي ضراوة أو تغييرات في شدة العدوى، أو شراسة في التسبب في مضاعفات حتى الآن، إذ لا تزال المخاطر الصحية العامة الحالية بسبب «EG.5» منخفضة، مشيرا إلى أن المخاوف والتهديدات المستقبلية تكمن في تزايد الطفرات في المتحور «EG.5»، الموجودة أيضا في بعض المتغيرات النادرة من عائلة XBB.1.5 وأوميكرون الأخرى، والتي يمكن أن تضاعف من قدرات الفيروس على الارتباط بمستقبلات الخلية وتقليل تأثير الأجسام المضادة المناعية.  

الكمامة 

وكشف أن الولايات المتحدة الأمريكية دعت إلى العودة لارتداء الكمامة، وبالتالي علينا أن نرتدي الكمامة، محذرا من أن غير الحاصلين على لقاحات كورونا مسبقا والمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة والمدخنين ومرضى السمنة هم أكثر عرضة للإصابة، وأن الأعراض ستكون شديدة عليهم تتمثل في نزلات البرد . 

كما حذر «بدران» من أن المتحور الجديد بكل تأكيد يهدد العالم، وبات المستقبل يحمل بعض التحذيرات، ويجب عدم الاستهانة بها، ويجب أن نكون على حذر. 

ونصح بضرورة اتباع بعض الإجراءات الوقائية، للوقاية من المتحور الجديد، وتشمل، استخدام الكمامة في كل مكان به تجمعات، مثل وسائل المواصلات أو قاعات الحفلات، مع تغطية الفم والأنف بثني المرفق أو بمنديل ورقي عند العطس أو السعال غسل اليدين بشكل متكرر مع  تطهير الأيد إما بالماء والصابون أو المطهرات الطبية، الامتناع عن المصافحات أو العناق أو القبلات، إذ إن القبلات يمكن أن تنقل متحورات فيروس كورونا، مع ضرورة التباعد الاجتماعي وعدم التدخين أو التواجد في مجال المدخنين، التغذية الجيدة، لأنها تعزز المناعة وشرب الماء بوفرة وعدم السماح بالعطش، تهوية غرف النوم والمعيشة، النوم مبكرا، وعدم السهر لتقوية المناعة، الحصول على حصة يومية 15 دقيقة من أشعة الشمس بفترة قبل الظهر أو بعد العصر، ممارسة الرياضة كونها تعزز المناعة وتوفر المزيد من الأكسجين والتغذية للمخ، وإن تعذر ذلك فالمشي من أفضل أنواع الرياضة، وهناك علاقة بين عدد خطوات المشي والوقاية من أمراض العصر. 

وأوضح «بدران» أنه من ضمن روشتة النصائح للوقاية من المتحور الجديد، التطعيم ضد الإنفلونزا وهو من الأمور الهامة جدا للحماية من الإنفلونزا وتغيير مسار العدوى بالكورونا لو حدثت، مع ضرورة الحصول على تطعيم الإنفلونزا الرباعي، خاصة للمسنين وذوي الأمراض المزمنة والحوامل والأطقم الطبية، الالتزام بالوقاية من الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها كالإصابة بالالتهاب الرئوي وعدم السماح بالتحالف بين الكورونا والإنفلونزا، ومتابعة التطعيم بلقاحات كورونا، بالحصول على جرعة تعزيزية للجهاز المناعي بعد الحصول على جرعة اللقاح بـ6 أشهر، لحمايته وحماية المجتمع من نشأة متحورات جديدة لكورونا. 

الصحة العالمية

وقال الدكتور محمد عز العرب، استشاري الجهاز الهضمي والكبد: إن "متحور «EG5» هو أحد متحورات أوميكرون، وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية، فهو مثير للاهتمام بما يعني أنه ليس هناك خوف منه، لكن لابد من الحذر من هذا المتحور، لأنه سريع الانتشار وانتشر في نحو 55 دولة على مستوى العالم، وإصاباته تراوحت من 17: 20% من الإصابات الحديثة، كما أنه يهرب من الأجسام المناعية، فإذا أصيب الشخص بالفيروس أو حصل على اللقاحات يشكل جسده أجساما مناعية". 

وأوضح «عز العرب» في تصريحات صحفية أن الإصابة بالمتحور الجديد أعراضه بسيطة معظمها ارتفاع في درجات الحرارة والرشح والإجهاد وآلام في العضلات والمفاصل وأحيانا التأثر في حاستي الشم والتذوق، لمدة من يومين إلى ثلاثة أيام، وبالتالي لن يكون مقلقا، لكن لابد من الحذر . 

وحذر من أن هناك متحورا آخر أخطر منه وهو متحور «BA6» وحالاته نادرة جدا، وكانت أول حالة في إسرائيل وحالتان في الدنمارك، ومشكلته أنه يتضمن نحو 30 طفرة في الغلاف الشوكي، وهناك تخوف من أن يكون أسرع في الانتشار، وبالتالي تكون هناك نسبة خطورة. 

وأكدعز العرب أن متحور إيريس ليس هناك قلق كبير منه، لكن من المتحمل انتشاره في مصر، وأعراضه قد تكون الأكثر انتشارا بين المواطنين ولا يعلمون أنه المتحور الجديد، مطالبا بعودة الإجراءات الاحترازية مرة أخرى، والحفاظ على جهاز المناعة، من خلال التغذية السليمة ومضادات الأكسدة وفيتامين سي والزنك، وتناول العصائر والفواكه الطبيعية، والراحة والنوم الهادئ ليلا، وتجنب المؤثرات على جهاز المناعة سلبا مثل التدخين والكحوليات والتناول العشوائي للمضادات الحيوية والمسكنات. 

وعن الفئات الأكثر عرضه للمخاطر من المتحور الجديد، قال: إن "كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومرضى السرطان ومن يتناولون أدوية تضعف الجهاز المناعي، والحوامل أيضا، لابد أن يكونوا أكثر حرصا في ظل انتشار المتحورات الجديدة لكورونا، والبعد عن المصابين بأعراض البرد حتى في المنزل، مطالبًا بضرورة الحصول على اللقاحات، وتطعيم الأنفلونزا الموسمية قبل شهر أكتوبر، لأن الإنفلونزا الموسمية تبدأ في الانتشار في شهر نوفمبر، وبالتالي لابد من التطعيم قبلها بشهر على الأقل. 

الإجراءات الاحترازية 

وأكد الدكتور طه عبدالحميد، أستاذ الصدر والحساسية بكلية الطب جامعة الأزهر، أن المتحور الجديد مثله مثل فيروس كورونا في البداية، لكنه أشد، مشيرا إلى أن أعراضه تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة والسعال مصحوبا بالبلغم وإفرازات وآلام في الصدر . 

وحذر«عبدالحميد» في تصريحات صحفية أن المتحور الجديد مرشح للانتشار في مصر، محذرا من تجاهله أو التراخي في مواجهته . 

وطالب بضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية، موضحا أن الإجراءات الاحترازية لن تكون شديدة كما كانت عليه في بداية فيروس كورونا، إلا إذا زادت أعداد المصابين وشكلت خطورة على المواطنين،فهنا يتم  تطبيق الإجراءات كما حدث سابقا . 

ونصح «عبدالحميد» كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة والالتزام بالجلوس في المنازل قدر الإمكان، والبعد عن التجمعات؛ لأن هذا المرض ينتشر من خلال التجمعات، مشددا على ضرورة عزل المريض إذا شعر بأعراض نزلات البرد، وأن يقوم باستخدام أدوات خاصة به في المنزل، وعدم الاختلاط بأهل المنزل، واتباع علاج المتحور مع متابعة الطبيب.