الدولة الصهيونية صاحبة تاريخ أسود من الاغتيالات والمجازر والمذابح الدموية بحق العرب والفلسطينيين فهى لا تكاد تتوقف عن القتل وسفك الدماء والاعتقالات والاختطاف ونزع الممتلكات ..هذا النهج الصهيونى الشاذ يرجع إلى سبب وحيد هو أنها ترتكب المذابح ولا تجد من يواجهها أو يحاسبها على ما ترتكبه بل تساق المبررات من الخونة والشياطين العرب لمجازر الصهاينة قبل الأمريكان والآوربيين وهكذا قتلت اسرائيل مئات الآلاف من العرب والفلسطينيين طوال السبعين عاما الماضية ولم تحاسب على جريمة واحدة منها
ايضا تواصلت مذابح الصهاينة منذ مجزرة سوق حيفا فى 6 مارس 1938 مرورا بدير ياسين 1948 وصبرا وشاتيلا 16 سبتمبر 1982 ومذابح الأقصى وقتل المصلين فى أعوام 1990 و1996 و2000 والحرم الإبراهيمى 1994 وحتى تدميز قطاع غزة بصورة سنوية منذ ظهور حركة المقاومة الاسلامية حماس وآخرها الهجوم الذى بدأ منذ 7 أكتوبر الجارى ومازال متواصلا ليس فى ظل صمت وتجاهل دولى بل تأييد ودعم للمجازر من جانب الأمريكان والآوربيين .
حرب إبادة
تعليقا على المجازر الصهيونية فى غزة قال دياب اللوح، السفير الفلسطيني في القاهرة ان مؤشر تطورات الأوضاع في قطاع غزة لا يبشر بالخير، مؤكدا أن القطاع يتعرض لحرب إبادة جماعية ممنهجة، حتى هذه اللحظة هناك مجزرة تلو المجزرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني من طائرات ودبابات ومدافع وبوارج بحرية في عرض البحر قرب شواطئ غزة، والمستشفيات لم تعد قادرة على استقبال الجرحى والمصابين بداخلها ويتم تكدس المصابين في الممرات وساحات المستشفيات وأمام البوابات الخارجية.
وأكد السفير الفلسطيني فى تصريحات صحفية أن قطاع غزة يعيش حالة كارثية إنسانية مشيرا الى أن قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر دون كهرباء أو مياه شرب وتم إغلاق كافة المعابر التجارية وتم منع المواد الغذائية والطبية والاحتياجات الأخرى من الدخول ، وكذلك منع البترول وتم استهلاك .
وكشف أن 15 مستشفى خرجت من الخدمة الصحية لتدميرها تدميرا شاملا، وهناك مستشفيات أخرى تم تهديدها وإخلائها بشكل كامل وكل مستشفى منها بها ما لا يقل عن 400 مريض ما بين أطفال ومواليد جدد ونساء وكبار سن، ووحدات غسيل كلوى وغرف عناية مركزة توقفت تمامًا عن العمل، ويتم العمل بالتناوب على الجرحى والمصابين حالة تلو الأخرى مما يعرض حياتهم للخطر .
وأشار اللوح إلى أن مجمع الشفاء الطبي في غزة استنفذ المواد البترولية التي تمد مولد الكهرباء به، مما يعني أنه خلال ساعات سيتحول أكبر مجمع طبي في القطاع لمقبرة للمرضى والجرحى والمصابين، مؤكدا أنه تم تدمير أحياء ومربعات سكنية بأكملها، وتم تهجير وتشتيت حوالي مليون مواطن، وخرج مليون آخر من منازلهم لا يعرفون أين يذهبون، وقامت قوات الاحتلال بقصف المواطنين الفلسطينيين أثناء تهجيرهم للجنوب، كما يتم استهداف الأطباء والممرضين والصحفيين والإعلاميين أثناء تأدية عملهم، وتم قصف مستودعات وكالة الغوث «الأونروا» لمنعها من تقديم ما يتوفر لها من مساعدات للمواطنين.
الأمريكان
وحول مطالبة الأمريكان للقيادة الفلسطينية بإدانة المقاومة قال السفير الفلسطينيى : نرد على هؤلاء بأن هناك مجرم وجريمة، جلاد وضحية، احتلال وشعب محتل، هناك جزار يرتكب مجازر بشرية ضد الشعب الفلسطيني ويقوم بسفك دمائهم بشكل يومي على مرأى ومسمع من العالم، متسائلا ألم يشاهد الأمريكان كل ذلك، لماذا لا يدينون ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب مكتملة الأركان في حق الشعب الفلسطيني .
وأضاف : إسرائيل ترعى إرهاب المستوطنين والعصابات المسلحة بشكل علني، ألم يشاهدوا ذلك، لماذا هذا المجتمع الحر الديمقراطي لا يدين ما ارتكبته إسرائيل، فقط حينما يتعلق الأمر بإسرائيل يريدون الكيل بمكيالين مؤكدا أن المجتمع الدولي غير عادل رغم أنه مطالب بتحمل مسؤولياته التاريخية والسياسية والإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وإنصافه بإنهاء هذا الاحتلال الرابض على أرضه المدمر لمقدراته السالب لكل موارده الطبيعية وتمكين الشعب أن يعيش حياة طبيعية بحرية وكرامة .
وشدد اللوح على أن إسرائيل هي التي تضرب بالقوانين والشرعية الدولية عرض الحائط وتقوم بقتل المدنيين من النساء والأطفال، مؤكدا أن معظم الشهداء والجرحى والمصابين الذين يبلغ عددهم حاليًا 15 ألف فلسطيني منهم 10 آلاف على الأقل من النساء والأطفال.
جرائم حرب
وقال الدكتور محمد مهران، استاذ القانون الدولي العام بجامعة الإسكندرية أن ما يحدث في غزة هو جرائم حرب وإبادة جماعية مكتملة الأركان، مشيرا إلى أن اتهام المقاومة من جانب الصهاينة والأمريكان بقتل المدنيين «أكاذيب صهيونية».
وحذر «مهران» في تصريحات صحفية من أن نقل سكان غزة إلى سيناء يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن هدف أمريكا من إرسال البوارج وحاملات الطائرات للشرق الأوسط هو «تخويف العرب» .
وأشار إلى أن حلم الصهاينة بإقامة مملكة إسرئايل من النيل للفرات لم ينته مؤكدا أن العقاب الجماعي ضد سكان غزة جريمة ضد الإنسانية .
ودعا الشعوب العربية إلى تقديم بلاغات لمحكمة الجنايات الدولية من أجل توثيق الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد سكان غزة.. مؤكدا أن ما يحدث في فلسطين وفي قطاع غزة علي وجه الخصوص مؤسف ويوجع كل عربي حر، هذه التصرفات الإجرامية من قوات الإحتلال الإسرائيلي ترفضها كافة الديانات السماوية والأخلاق والأعراف والقوانين الوطنية والدولية .
وأكد «مهران» أن ما ترتكبه قوات الصهاينة يشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب مكتملة الأركان ضد الشعب الفلسطيني في غزة مشددا على أن هذه الجرائم تستوجب استيقاظ المجمتع الدولي ليحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ولتهدئة الأوضاع بالمنطقة ليتحقق الأمن والاستقرار المنشودين.
المستشفيات
واعتبر استهداف المستشفيات جريمة حرب صارخة تنتهك القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، لافتا الى أن المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وتحظر مهاجمة المدنيين وجرحى الحرب والمرضى والعاملين في المجال الطبي، كما تنص المادة 18 من ذات الاتفاقية على حماية المستشفيات المدنية في النزاعات المسلحة، وتحظر تعريضها للهجوم أو تدميرها، والمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تعتبر استهداف المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي، جريمة حرب، كما تحظر المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، الهجمات العشوائية ضد المدنيين والمنشآت المدنية كالمستشفيات .
وطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي من قبل إسرائيل، داعيا المنظمات الدولية والدول العربية الى التحرك العاجل لحماية المدنيين في غزة، ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وفتح تحقيق دولي عاجل ومحاكمة مرتكبي هذه المجزرة.
معادلة جديدة
وقال السفير محمد العرابى وزير الخارجية الأسبق ان ما يحدث فى فلسطين يعنى أن هناك معادلة جديدة للصراع الفلسطينى الإسرائيلى ومدخلات جديدة للمقاومة الفلسطينية قد تجعل إسرائيل لا تعيد الحسابات مرة أخرى، موضحا أن السمة الأساسية للعصر الحديث هى أن العمل العسكرى لم يصل بنا إلى نتيجة ولابد من التفاوض
وأكد العرابى في تصريحات صحفية أنه لن يتحقق سلام فى الإقليم دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم، وبالتالى يجب أن تكون هناك مقاربة للتعامل مع القضية الفلسطينية وإجماع دولى على عودة حقوق الشعب الفلسطينى، مشددا على ضرورة أن تكون هناك قرارات دولية ملزمة للطرف الإسرائيلى .
وأضاف ان إسرائيل لا تأبه بكافة قرارات الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية، ولم تحاول تنفيذها، وتعتبر نفسها فوق القوانين الدولية نتيجة دعم الدول الكبرى لها، وهو ما يشعل مشاعرالغضب فى المجتمع العربى، والشعور بالكيل بمكيالين، لأن دولة الصهاينة تمارس سطوتها وقهرها ضد شعب كبير ولم تنل أى إدانة من المجتمع الدولى .
واعتبر العرابى أن ما ترتكبه إسرائيل اليوم لا يدخل تحت بند الدفاع عن النفس وإنما هو عدوان صريح على المدنيين العزل مؤكدا أن مطالبة إسرائيل لسكان قطاع غزة بمغادرة منازلهم تعد جريمة، تخالف القواعد الدولية الإنسانية وتمثل استمرارًا لمخطط تهجير الفلسطينيين من أرضهم بهدف القضاء على مبدأ حل الدولتين .
وأوضح أن التصعيد العسكرى والتهجير القسرى وقطع المياه والكهرباء والإنترنت وكافة الخدمات عن أهل غزة والمطالبة بإخلاء المستشفيات من المرضى، كل هذه إجراءات تؤكد أن دولة الاحتلال تتحذ قرارات غير محسوبة العواقب تشكل جرائم ضد الإنسانية، محذرا من أن حصار وتجويع أهل غزة ونزوح السكان إلى الجنوب ستكون له عواقب خطيرة على الوضع الإنسانى فى غزة .
كما حذر العرابى من أن تنفيذ الجيش الإسرائيلى اجتياح برى لن يحقق السلام وستدخل إسرائيل فى ورطة، أو فخ، سيؤدئ إلى توسيع دائرة العنف والانتقام .