طوفان الأقصى أحيا الأمل من جديد..المنطقة العربية تشتعل لتحرير القدس والقضاء على الحكام الخونة

- ‎فيتقارير

 

مع انطلاق “طوفان الأقصى” بعث أمل جديد في المنطقة العربية والإسلامية بتحرير فلسطين وعودة القدس والمسجد الأقصى إلى أحضان الأمة الإسلامية، كما تحررت من قبل من الاستعمار الصليبي الذي استمر نحو 99 عاما .

ورغم المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، إلا أن المقاومة تثبت صمودها أمام هذه الوحشية وتتوسع من فلسطين إلى لبنان وتمتد إلى اليمن بل تتطلع الشعوب العربية إلى الزحف نحو فلسطين لولا أن شياطين العرب والحكام الخونة الموالين للصهاينة والأمريكان يوجهون جيوشهم وأسلحتهم نحو هذه الشعوب ويعملون على حماية أمن اسرائيل واستمرارها وليس تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة .

لكن ما لا يدركه هؤلاء الشياطين الذين ستكون نهايتهم المحتومة قبل نهاية الصهاينة أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الهمجية ضد قطاع غزة المحاصر، تعجل من مواجهة كبيرة في المنطقة، خاصة مع إعلان الخارجية الإيرانية أن الوقت قد نفد بعد قصف المستشفى المعمداني الذي راح ضحيته مئات الشهداء الفلسطينيين.

 

اشتعال المنطقة

 

حول اشتعال حرب التحرير توقع الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، على رجب، اشتعال المنطقة في ظل الهمجية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إيران من المؤكد أنها ستنخرط في الأحداث، لأنها تبني شرعيتها كسلطة حاكمة على دعم حركات التحرر، وكذلك مواجهة إسرائيل.

وقال رجب في تصريحات صحفية: إن “التدخل الإيراني سيكون عبر الوكلاء في المنطقة وتحديدا حزب الله والحوثيين والموالين لها في سوريا، مؤكدا أنه إذا ما تم ذلك فإن الأمور ستنقلب رأسا على عقب ولا يمكن احتواء الأمور”.

وعن رد الفعل الأمريكي، أكد أن أمريكا منذ اللحظة الأولى لعملية طوفان الأقصى وهي منحازة بشكل أعمى لإسرائيل ولا أتوقع أي تعديل في تلك السياسة، لافتا إلى أن أمريكا أرسلت حاملتي طائرات إلى المتوسط لمنع إيران من الدخول على خط المواجهة، لكن وقتها ستكون الأمور اشتعلت على جميع الجبهات.

 

الفرصة الأخيرة

 

وقال دياب اللوح السفير الفلسطيني في القاهرة، نحن نتمسك بحقنا في البقاء على أرضنا وإقامة دولتنا ولن نسمح بإقامة دولة غزة على جزء من أرض سيناء، ونتمسك بدولة فلسطينية كاملة وهذا موقفنا الثابت.

وطالب اللوح في تصريحات صحفية المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته ليس فقط لإغاثة الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات ولكن لوقف هذه الحرب والأخذ بمبادرة الرئيس الفلسطيني أبو مازن حينما طلب من أنطونيو جوريتش، الأمين العام للأمم المتحدة، عقد مؤتمر دولي عالمي للسلام في الشرق الأوسط والتي قد تكون الفرصة الأخيرة وإطلاق مفاوضات جادة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف : نتطلع في هذه اللحظات التاريخية التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لحرب شرسة وعدوان مدمر أن يتم العمل يدا بيد وكتفا بكتف لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ملتزمة بالشرعية الدولية والعمل على إنجاز الشراكة الوطنية والسياسية الكاملة ووضع الواقع الفلسطيني في إطار مرحلة سياسية جديدة.

وأشار اللوح إلى أن القيادة الفلسيطينية تعمل على ذلك، والرئيس أبو مازن أصدر تعليمات لكل المستويات لإنجاز ذلك وبالفعل تم عقد اجتماع في مدينة العلمين وكنا ننتظر اجتماع لجنة المتابعة التي تم تشكيلها لوضع البرامج والخطط التفصيلية لإنهاء المصالحة إلا أن الأحداث تطورت في قطاع غزة وتوقف الأمر.

 

مفاجأت كثيرة

 

وأكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام بجامعة الإسكندرية أن الوضع الحالى خطير والمقاومة تتعرض لضغط شديد، والأيام أثبتت أن هناك مفاجأت كثيرة، فلا يمكن توقع ما سيحدث في الأيام القادمة بشكل كامل، خاصة أن ما حدث في الأيام القليلة الماضية من المقاومة لم يكن متوقعا، كما أن الفصائل الفلسطينية أعلنت أنها وضعت خططا لكل السيناريوهات، وأنها بخطط دفاعية مستعدة للهجوم الإسرائيلي على غزة.

وقال مهران في تصريحات صحفية: إن “طوفان الأقصى أحيت قضية فلسطين من جديد ومن الممكن أن تكون هذه الأحداث الشرارة الأولى لتحرير الأقصى وفلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، محذرا من أن خطة تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء تهدف إلى القضاء على القضية الفلسطينية”.

وحول الضغوط الإسرائيلية على سكان غزة للهجرة إلى مصر أوضح أن هناك الكثير من التصريحات لنشطاء ومسئوليين إسرائيليين أكدت ذلك وكل المؤشرات توضح رغبة أمريكا وإسرائيل في تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، مشددا على ضرورة وقوف نظام الانقلاب ضد طلبات النزوح الجماعي لتهديدة للأمن القومي المصري، لكن أثق كل الثقة في الفلسطينيين إنهم لن يتركوا أرضهم ولن يتخلوا عنها، ولن تتكرر مأساة 1948 .

وأكد مهران أن كل هذه التصرفات من قوات الاحتلال تخالف قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والهدف من هذا المخطط هو إفراغ غزة من سكانها الفلسطينيين، وإتاحة الفرصة لإسرائيل بالسيطرة الكاملة مشددا على أن القانون الدولي يجرّم أي أعمال تهجير قسري ويحظرها، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول 1977 يحظران النقل الجماعي أو الفردي للمدنيين من أراضيهم أثناء النزاعات، كما أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعتبر التهجير القسري للسكان جريمة حرب، ويتوجب على إسرائيل وقف ممارساتها بحق الفلسطينيين.

 

أكاذيب صهيونية

 

وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية إنهاء مأساة اللاجئين من خلال دعم إقامة الدولة الفلسطينية مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤليته، والعمل على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني من خلال حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية، لأن الوضع لن يتغير دون التوصل  لحل عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

وحول الاتهامات التي توجه المقاومة بارتكاب جرائم ضد المدنيين أكد مهران أنها أكاذيب صهيونية الغرض منها خلط الأوراق وضياع حقوق الفلسطينيين، واتضح فبركة الكثير من الصور  بالذكاء الاصطناعي، مشددا على أن الأصل أن إسرائيل هي التي اعتدت واستولت علي الأرض، وكما يعلم الجميع فإن أغلب الإسرائيليين مقيدون لدي الجيش ويحملون سلاح في الوقت الراهن، ونحن نرفض بالتاكيد أي اعتداء علي المدنيين العزل والنساء والأطفال، لكن المقاومة أثبتت أنها لم تنتهك حقوق المدنيين، بل هي تمارس حق الدفاع الشرعي وتقرير المصير ضد انتهاكات قوات الإحتلال الإسرائيلي، وقد شاهدنا السيدة الإسرائيلية وأطفالها المطلق سراحهم من قبل المقاتلين الفلسطينيين، وقد أدلت السيدة بشهادتها وأكدت أنه لم يتعرض لها أحد بالأذى، كما يدعي البعض في الإعلام الغربي الموجه.

وأعرب عن أسفه لرد فعل الولايات المتحدة والغرب بعد أن قاموا بإرسال أسلحة وبوراج وحاملات طائرات لدعم إسرائيل، مؤكدا أن هذا الفعل يأتي لدعم إسرائيل ولتخويف العرب وأي متعاطف مع القضية الفلسطينية، وحتى تستمر الحرب بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة فقط، بلا أي دعم من العرب.