قال مراقبون: “إن لم تتقدم الأنظمة العربية المُطبّعة خطوة واحدة تجاه مطالب جماهير الأمة العربية والإسلامية، ومن ذلك فتح المعابر وإمداد قطاع غزة بضروراته الغذائية والدوائية والصحية ومصادر الطاقة، فإن ذلك سيؤدي إلى عزل هذه الأنظمة الحاكمة عن شعوبها والأمة، كما أن التاريخ سيسجل هذه اللحظات التاريخية ضدها”.
وقال رياض رئيسي على فيسبوك (Riad Raissi): “تعنترعلينا أجبن شرذمة في تاريخ البشرية، وليس التعنتر من قوة، ولكن من تخاذل العرب وهوانهم، اصطفاف الغرب على مشارف غزة ليس للقضاء على المقاومة، ولكن لعلمهم أن الكيان الصهيوني قد دخل غرفة الإنعاش، و يجب إمداده بالتنفس الاصطناعي وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فهم على يقين أن كذبة الجيش الذي لا يقهر قد ظهرت فأتوا بحاملات الطائرات الأمريكية، وهرول إليهم الإفرنج والإنجليز والإيطالين والألمان، هل صدقتم أن كل هذه الدول أتت من أجل كتائب عزالدين القسام؟”.
واستعرض رياض عبر حسابه أنواعا لهذا التأثير المطلوب شعبيا عربيا وإسلاميا وقال: “يا حكام العرب، ألا يحز في أنفسكم كيف لحلف مثل هذا أن يجتمع على أطفال ونساء وشيوخ وأولى القبلتين، وأنتم لم تحركوا حتى ورقة ضغط من أجل القضية”.
ومن ذلك النفط العربي ، قناة السويس، سحب الأموال من البنوك الغربية، تجميد اتفاقيات السلام، تجميد الاستثمارات ، حشد وتعبئة الجيوش، استدعاء السفراء، والله تعالى أمرنا أن نعد لهم ما استطعنا من قوة، ولم يأمرنا بأن نعد لهم مثل ما عندهم من قوة لقد بدأ الشك يتسلل إلينا من حكامنا أنهم أكثر من جبناء.
شعبية الرئيس مرسي
وقال شريف (Shereef Shereef) على فيسبوك: “الأردن سحبت سفيرها من الكيان الإسرائيلي، أيام مبارك حدث وأول مره كان عام 1982 مبارك سحب السفير المصري، وكانت طابا تحت الاحتلال.”.
وأضاف “اختلفت معه أو اتفقت، كلمة واحدة و عدة قرارات من رجل واحد في دولة عربية واحدة كانت كفيلة بإنهاء الحرب في غزة عام 2012، وكان ذلك عبر طرد السفير الصهيوني، سحب السفير المصري، هدد بالحرب وأرسل رئيس وزرائه لغزة، وفتح المعبر للمساعدات دون الرجوع للمحتل ، والنتيجة انسحب الكيان ووقفت الحرب في الحال”.
الموقف الضعيف
التونسي جعفر الكحيل وعبر (Jaafar Lakhal) على فيسبوك كتب تحت عنوان “الموقف المصري ضعيف”.
وقال إن “الموقف المصري الرافض لقبول فكرة توطين أهل غزة في مصر نقدره، ولكنه أيضا يمثل مصلحة مصرية حتى لا تصبح ذات حدود أوسع مع إسرائيل أي حدود غزة، لذلك الأمر يخص مصلحة مصرية ولكن الفلسطينيين هم أيضا يرفضون التهجير”.
وأضاف “في كل الأحوال مصر بلد قوي، وكان يمكن أن تكون أكثر صلابة من اليوم الأول لدعم القطاع وإرسال الوقود والدواء والكهرباء ولو بالقوة، وكذلك فإن هذه الحرب فرصة لتعتمد مصر على الوضع الجديد لاحتلال المنطقة العازلة في سيناء والسيطرة عليها حماية لأمنها القومي، ولكنها لم تفعل للأسف وهي تمر بظروف اقتصادية صعبة وتخشى الانهيار، خاصة وأن النظام العربي أصبح في حالة من التفكك والتشرذم ولا تنتظر التمويل أو الدعم المالي بكل أسف، لذلك اختارت مصر التقوقع والانطواء إلا ما تفرضه عليها طبيعة الجغرافيا والتدخل في الحدود الدنيا”.
وأوضح أن “سحب الأردن اليوم سفيره بتل أبيب وطلب من إسرائيل الإبقاء على سفيرها الموجود هناك، وهكذا يكون الأردن قد شعر بالخجل ربما من بوليفيا التي طردت السفير الإسرائيلي احتجاجا على حملة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة”.
وأضاف “وإن كان الموقف الإماراتي الغادر هو الأفظع عربيا، والذي وصل حد دعم الكيان الصهيوني عسكريا وماليا فإن الموقف المصري يبقى غريبا ومريبا، ورغم أننا نحاول دوما أن نتفهم الوضع المصري وخاصة مع وجود معاهدة سلام بين البلدين”.
مطالب ما زالت موجودة
وحتى الثلاثاء 31 أكتوبر، ما زالت هناك مطالب مشروعة تطلبها المؤسسات الجماهيرية ومنها النقابات، حيث استعرض وكيل نقابة الصحافيين في مصر محمد سعد عبد الحفيظ بيان نقابة الصحافيين المصريين، والتي طالبت بالتالي:
1-فتح المعابر دون انتظار إذن من إسرائيل أو أمريكا.
2.علاج المصابين والجرحى،
مع إدخال الوقود والمواد الطبية لقطاع غزة.
3. سحب السفير المصري من تل أبيب وكل السفراء العرب لدى الكيان الصهيوني.
4. دعوة جميع الأحرار المصريين للضغط لتحقيق تلك المطالب.
وكانت هذه المطالب طالبت بها حركات وتجمعات حزبية وسياسية في مصر وخارجها وهيئات علمائية، إلا أنه لا حياة لمن تنادي.
أجانب سبقوا العرب
وثمنت حركة “حماس” إعلان جمهوريتي تشيلي وكولومبيا، الأربعاء، سحب سفيريهما من إسرائيل احتجاجا على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقالت: “نؤكد أن هذه المواقف المشرفة سيخلدها التاريخ في سجل تلك الدول التي ترفض العدوان، وتنتصر لعدالة قضيتنا ولحقوق شعبنا في الحرية وتقرير المصير”.
ودعت “حماس” الدول العربية والإسلامية المطبّعة إلى سحب سفرائهم وقطع علاقاتهم مع إسرائيل، قاتلة الأطفال والنساء.
وكانت وزارة الخارجية في بوليفيا قد أعلنت، الثلاثاء، أن الحكومة قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، لارتكابها جرائم ضد الإنسانية في هجماتها على قطاع غزة.
وسبق أن قطعت بوليفيا علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في 2009 احتجاجا على هجماتها على قطاع غزة، قبل أن تعيدها حكومة رئيسة البلاد جنين أنييس في 2020.