أول القصيدة .. : 30% زيادة بأسعار الكهرباء والبنزين في يناير مع بداية الفترة الثالثة للمنقلب

- ‎فيتقارير

 

كشفت مصادر برلمانية بنظام الانقلاب، أمس الأحد، أن أسعار الكهرباء والبنزين سترتفع من جديد، وإن مجلس الوزراء الانقلابي اعتمد زيادة تعريفة بيع الطاقة الكهربائية للمنازل بداية من فاتورة يناير المقبل.

على أن تشمل الزيادة جميع شرائح الاستهلاك بنسبة 30% في المتوسط، بسبب تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والمازوت المستخدمين في محطات توليد الكهرباء.

وعللت المصادرالبرلمانية التي تحدثت لـ”العربي الجديد”  الزيادة المقررة، بأنه سبق وأن تم تثبيت الأسعار منذ 18 شهرا، مراعاة للبعد الاجتماعي، والظروف والتحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، عقب الحرب الروسية في أوكرانيا، موضحة أن آخر تسعير لتكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية كان بواقع 18 جنيها للدولار، مقابل 31 جنيها للدولار حاليا بالبنوك.

وبذلك يرتفع تكلفة إنتاج الكيلوواط من الكهرباء إلى نحو 1.75 جنيه، بينما يبلغ سعر أعلى شريحة للاستهلاك المنزلي 1.45 جنيه للكيلوواط، وهو ما يستلزم تحريك أسعار الكهرباء لخفض الدعم، لا سيما مع قرار الحكومة إرجاء تطبيق الزيادة لمدة عام ونصف العام، وفق المصادر البرلمانية، التي تحفظت على ذكر اسمها.

 

ومع فاتورة يناير، سيرتفع سعر شريحة الاستهلاك الأولى من صفر إلى 50 كيلوواط في الشهر من 48 إلى 68 قرشا، والثانية من 51 إلى 100 كيلوواط من 58 إلى 77 قرشا، والثالثة من صفر إلى 200 كيلوواط من 77 إلى 95 قرشا، والرابعة من 201 إلى 350 كيلوواط من 106 إلى 123 قرشا.

كما سيرتفع سعر شريحة الاستهلاك الخامسة (من 351 إلى 650 كيلوواط) من 128 إلى 143 قرشا، والسادسة (من 651 إلى ألف كيلوواط) من 140 إلى 155 قرشا، والسابعة (أكثر من ألف كيلوواط في الشهر) من 145 قرشا إلى 160 قرشا.

 

القطع المبرمج

 

وكانت مصر قد أعادت قطع الكهرباء بالتناوب عن المنازل لمدة ساعتين يوميا، في 24 محافظة من أصل 27، اعتبارا من الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأربعاء الماضي، التزاما من الحكومة بما يُعرف بخطة تخفيف الأحمال، إثر انتهاء  مسرحية التصويت في الانتخابات الرئاسية التي جرت أيام 10 و11 و12 ديسمبر الحالي، والمحسومة سلفا للسيسي.

 

ووفق تقديرات سياسية، فإنه في الفترة المقبلة وبعد نهاية مسرحية الانتخابات والوعود بحياة كريمة التي طنطن بها الإعلام العسكري، سيجري التبرير لزيادات الكهرباء، بأنه لو عاوزين كهرباء طول اليوم “ادفعوا التكلفة، قفوا جنب مصر، الحكومة استحملت كثيرا”.

وكان نواب في البرلمان قد طالبوا الحكومة بإعلان جداول ثابتة لانقطاع التيار الكهربائي في جميع المناطق بكل محافظة، والالتزام بها من جانب وزارة الكهرباء، مع عدم قطع التيار في أوقات المذاكرة للطلاب، أو على الأقل التناوب في ذلك بين المناطق في كل محافظة مراعاة للمساواة. 

زيادة البنزين

ورجحت المصادر نفسها رفع أسعارالبنزين مجددا في النصف الأول من شهر ينايرالمقبل، بعد زيادة أسعاره بنسبة تزيد عن 14% مطلع نوفمبرالماضي، في إطار ما يسمى بـ”المراجعة الدورية لأسعار بعض أنواع الوقود بشكل ربع سنوي”.

 

وأفادت المصادر بأنه متوقع رفع سعر لتر البنزين (80 أوكتان) من 10 إلى 11 جنيها للتر، وبنزين (92 أوكتان) الأكثر استهلاكاً من 11.50 إلى 13 جنيهاً للتر، وبنزين (95 أوكتان) من 12.50 إلى 14 جنيها، بالإضافة إلى رفع سعر بيع السولار (الديزل) من 8.25 إلى 9.25 جنيهات للتر”.

علاوة على ما تفرضه الحكومة من رسم ثابت بقيمة 30 قرشا على كل لتر مبيع من البنزين بأنواعه في السوق المحلية، و25 قرشا على كل لتر من السولار.

 

موجة غلاء شاملة

وترفع تلك الزيادات السعرية في الكهرباء والطاقة جميع أسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة في مصر، إثر زيادة تكاليف النقل والإنتاج والذي يُحمّله المنتجون للمستهلك في النهاية.

وهو ما يزيد من معاناة المصريين الذين يعاني أكثر من 70% منهم من الفقر المدقع، إثر ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والمواصلات، بجانب تدهور الأجور وفقدان الجنيه أكثر من نصف قيمته خلال الفترة الماضية.

وتذهب آراء معتبرة إلى أن جميع مناحي الحياة ستشهد تدهوراعلى المستويات المعيشية إثر فشل السيسي في حذب استثمارات جديدة بمصر، وتفاقم أزمات الديون وأقساطها، وهو ما دفع السيسي للاختفاء وعدم تقديم برامج انتخابية أو أية وعود للمواطنين خلال الفترة الانتخابية، وتصدّر معاونيه للأحاديث الإعلامية الفنكوشية التي لم تأتِ بأي جديد.