اعتبر خبراء واقتصاديون وإعلاميون منهم موالون للانقلاب أن استبعاد مصر من مؤشر بنك “جي بي مورجان” يعني كارثة تتمثل في أن السندات الحكومية غير معترف بها وأن تقرير البنك لدى المستثمر الاجنبى فزاعة من استمراره في هذا المناخ.
وبنك جي بي مورجان هو أكبر بنك في أمريكا، ومن أهم البنوك في العالم، وهو المحرك الرئيس للخدمات المالية والسندات في أمريكا، حيث أنه متخصص في الاستثمار بالأسواق الناشئة بالعالم، وله مؤشر هام ورئيسي في تقييم هذه السندات EMBI وهو المؤشر الرئيسي والمعتمد لكل مستثمري الأسواق الناشئة ومنها مصر.
الخبير الاقتصادي محمود وهبه قال إن استبعاد بنك “جيه بي مورجان” مصر من مؤشر السندات يعني أنها متعثرة في السداد وهو التعريف المعهود لما يسمى بالإفلاس.
وأضاف أن بنك “جي بي مورجان”: يخصع مصر لمراقبة المؤشر منذ 21 سبتمبر 2023 على خلفية مشكلات جوهرية تتعلق بقابلية تحويل النقد الأجنبي أبلغ عنها مستثمرون”.
ولفت الصحفي أحمد عابدين إلى أن عمرو أديب تناول خطورة تقرير بنك جي بي مورجان وعبر @aabdeen24 قال “امبارح عمرو أديب جاب خبير اقتصادي يعلق على طرد مصر من مؤشر جي بي مورجان، فالراجل قاله ان دة معناه انه ما بقاش فيه ثقة في اقتصاد مصر وهاتفضل تبيع اصولك لغاية ما تخلص وبعدها تعلن افلاسك وتسلم البلد للديانة”.
وأضاف “شوف لما دة يكون ضيف عمرو أديب، طفل المخابرات المدلل، اللي هو غالبا جايب خبير يقول ألطف كلام عشان ما يزعلش السامسونج”.
وتابع متعجبا “واثناء هذا الوضع الكارثي، تلاقي السيسي بيعلن عن مرحلة جديدة من العاصمة الادارية بعد ما صرف فيها نص ترليون جنيه بلا أي عائد. . ما يحدث لمصر على يد السيسي مستحيل يكون غباء وجهل وفساد فقط، هناك من يسرّع عملية الإنهيار بأقصى قوة. “.
ورأى عابدين أنه “لا حل الا بإخراج السيسي ونظامه من سدة الحكم، وكل يوم يتأخر ذلك يساوي سنوات من الخراب.”.
https://twitter.com/aabdeen24/status/1746221321191670091
أما حساب راجى عفو الله @EmaarW فاختصر المشكل في أن “بنك جى بى مورجان” بعد إعلانه عن خروج السندات المصرية من مؤشر البنك يعني “.. ان سمعتك الاقتراضيه بقت وحشه وتكلفه الاقتراض هاتزيد والناس الى شارية سندات ليك ( ادوات دين ) احتمال يبيعوها وماتعرفش تستلف بسهوله يعنى حاجه قريبه من الكلب الاجرب كده”.
الخبير المالي محمد أمين وعبر @mohamedameen_93 أوضح في ورقة استعرضها عبر (اكس) أن بنك JPMorgan الأمريكي، أكبر بنك في العالم أعلن نيته حذف مصر من اثنين من أهم مؤشرات السندات الحكومية في السوق، بعد وضعها تحت المراجعة في سبتمبر الماضي.
وأوضح أن JPMorgan قرر حذف مصر من مؤشر Government Bond–Emerging Market Index اعتبارا من يوم 31 يناير القادم، ومؤشر Emerging Local Markets Index Plus (ELMI+) في 29 مارس. القرار وسبب هو استمرار أزمة سعر الصرف، وصعوبة التحويل من وإلى الجنيه المصري.
فقدان رؤوس أموال غير مبرر
وأضاف أن نصيب مصر من مؤشر GBI-EM Global Diversified في 1 ديسمبر 2023 كان 0.94%، بآجال تتراوح بين سبتمبر 2024 وأكتوبر 2030، وبما إن حجم رؤوس الأموال اللي بيتم استثمارها في المؤشر تتخطى 222 مليار دولار ( طبقًا لآخر قراءة متاحة في ديسمبر 2021)، موضحا أن ذلك يعني أن “.. نصيب مصر من المؤشر حوالي 2 مليار دولار أمريكي. خروج مصر من المؤشر معناه مباشرة فقدان مصر لـ2 مليار دولار من رؤوس الأموال المستعدة للاستثمار في السندات المصرية”.
وقال: “بالنسبة لمؤشر ELMI+، حجم رؤوس الأموال اللي بيتم استثمارها فيه تتخطى 23 مليار دولار ( طبقًا لآخر قراءة متاحة في ديسمبر 2021)، لكن للآسف مقدرتش أوصل لنصيب السندات المصرية من المؤشر. مشيرا إلى أنه “عمومًا لو افترضنا إن نصيب مصر لا يتخطى 1%، ده معناه إن خروج مصر من هذا المؤشر يعني فقدان مصر لحوالي 230 مليون دولار من رؤوس الأموال المستعدة للاستثمار في السندات المصرية”.
وتابع: “يبقى في النهاية، خروج مصر من المؤشر هيترتب عليه فقدان مصر لحوالي 2-2.3 مليار دولار من رؤوس الأموال المستعدة للاستثمار في السندات المصرية”.
واستعرض أن المؤشرات المذكورة تستثمر في السندات المقومة بالعملة المحلية، فنقدر نقول إن رؤوس الأموال دي شبيهة بالأموال الساخنة اللي هربت من مصر في 2022. لكن دي كانت تدفقات أوتوماتيكية (Passive flows) بتدخل السندات المصرية تبعًا لنسبتها من تكوين المؤشر بدون أي مجهود من الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات دي. فقدان التدفقات الأوتوماتيكية دي يعتبر ضربة جديدة لأدوات الدين المصرية”.
تأثير قرار البنك على مصر
وأبان أن تأثير القرار مباشرة يعني “خروج مصر من المؤشرين هيتبعه تخلص الصناديق اللي بتتبع هذه المؤشرات من السندات المصرية بالتدريج. ده نظريًا هيؤدي إلى ارتفاع تكلفة التأمين على مخاطر السندات المصرية، وارتفاع تكلفة الاقتراض. مصر بالفعل بتواجه صعوبات كبيرة في الاقتراض في الوقت الحالي، والإقبال على السندات المصرية محدود جدًا، فيعني في النهاية تَبِعات الخبر هتؤثر بالسلب على قدرة مصر على طرح سندات دولية جديدة خلال 2024، وبالتالي الاستمرار في الأزمة الحالية بدون وجود أي حلول منطقية في الأفق”.
[1] الخبر من بلومبيرج:
[2] الخبر من رويترز:
[3] التكوين الحالي لمؤشر (GBI-EM Global Diversified):
https://jpmorgan.com/insights/research/index-research/composition
[4] حجم رؤوس الأموال في مؤشر (GBI-EM Global Diversified):
[5] حجم رؤوس الأموال في مؤشر (ELMI+):