بعد ترعة الروح المعنوية وانخفاض نسب المرور.. السيسي يعرض على الأجانب قناة السويس رايح جاي!

- ‎فيتقارير

 

رغم الإعلان الرسمي من قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، أن المجري الملاحي لتفريعة قناة السويس كان تدشينه فقط لرفع الروح المعنوية، وانخفاض نسب المرور بحسب معطيات أجنبية منها وكالة “بلومبرج” وصندوق النقد إلى ما نسبته 50% عما كان قبل 7 أكتوبر الماضي، وباعتراف السيسي أيضا أعلن الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس مشروع الازدواج الكامل للمجرى الملاحي للقناة سيخضع للدراسات المبدئية التي تستغرق في حدود عام ونصف لإنهائها وهو ما يعني طريقين للقناة بعكس الاتجاه.

 

https://twitter.com/elnggar_saeed/status/1764664903325905207

 

الآرقام كاشفة

وبالآرقام استدعت منصة “صحيح مصر” أنه لا جدوى من مشروع السيسي ومجلسه العسكري الحاكم، وكذبته ما أعلنه إعلاميون موالون للحكومة المصرية، للتدليل على فائدة وأهمية المشروع، عبر رصد حجم الارتفاع في إيرادات قناة السويس بين عامي 2015 وقت حفر القناة الجديدة والعام الماضي 2023 إذ بلغت نحو 9 مليار دولار بزيادة 4 مليارات دولار.

https://twitter.com/miskannews/status/1759628344188891500\

 


موارد شبه ثابتة

وقالت منصة “صحيح مصر” @SaheehMasr: إنها “راجعت ماليا، إيرادات القناة المسجلة في بيانات البنك المركزي، وما يؤول من تلك الإيرادات إلى الموازنة العامة للدولة، في الفترة ما بين عامي 2014/ 2015 قبل افتتاح القناة الجديدة، وحتى العام المالي قبل الماضي 2021/ 2022، وأظهرت المراجعة، أن رغم الزيادة الكبيرة التي شهدتها إيرادات القناة، وخاصة بداية من العام 2019/ 2020، ولكن ظلت المبالغ الموردة إلى ميزانية الدولة متفاوتة، ومتقاربة إلى حد بعيد، وخاصة إذا ما نظرنا إلى قيمة الإيرادات بالدولار، بدلا من الجنيه، الذي تعرض لهزات عنيفة في قيمته المالية خلال السنوات الماضية”.

 

وأوضحت المنصة أن إيرادات قناة السويس تُدخل إلى الخزانة العامة للدولة عبر ثلاثة بنود، تُذكر نصا في البيانات المالية للموازنة، وهي:

 البند الأول: إتاوة القناة، وهي ضريبة نظير براءة اختراع قناة السويس.

 البند الثاني: ضريبة الدخل على هيئة قناة السويس، بموجب نص المادة 49 من قانون الضرائب رقم 91 تحدد بنسبة 40% من صافي أرباح القناة.

 البند الثالث: عوائد الملكية أو ما يؤول من الهيئات الاقتصادية للخزانة من صافي أرباحها، حسب قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 في المادة 3 في البند الثاني منها.

 

رصد خلال 10 سنوات

ورصدت المنصة خلال 10 سنوات ما يؤول من قناة السويس للموازنة العامة وأنه عام 2014/ 2015 قبل إنشاء قناة السويس الجديدة، بلغ إجمالي ما يؤول للموازنة العامة نحو 34.5 مليار جنيه، أي وفقا لسعر الدولار في يونيو 2015 مع نهاية السنة المالية 7.6 جنيهات تبلغ قيمة ما يؤول للدولة 4.5 مليارات دولار، من أصل 5.3 مليار دولار إيرادات القناة.

 

وفي عام 2015/ 2016 عام افتتاح القناة الجديدة، بلغ إجمالي ما يؤول للموازنة العامة نحو 31.7 مليار جنيه أي وفقا لسعر الدولار في يونيو 2016، وكان وقتها 8.8 جنيهات، تبلغ قيمة ما يؤول للدولة نحو 3.6 مليارات دولار من أصل 5 مليارات دولار قيمة إيرادات القناة.

 

وفي عام 2016/ 2017، بلغ إجمالي ما يؤول للموازنة العامة نحو 55 مليار جنيه، أي وفقا لسعر الدولار في يونيو 2017، وكان وقتها 17.95 جنيها تبلغ قيمة ما يؤول للدولة نحو 3.1 مليار دولار، من أصل 4.9 مليار دولار قيمة الإيرادات.

 

وفي عام 2017/ 2018 ، بلغ إجمالي ما يؤول للموازنة العامة من إيرادات قناة السويس نحو 58.7 مليار جنيه، أي وفقا لسعر الدولار في يونيو 2018 17.8 جنيها تبلغ قيمة ما يؤول للدولة نحو 3.2 مليار دولار من أصل 5.7 مليار دولار، قيمة إيرادات القناة.

 

وفي عام 2018/ 2019، بلغ إجمالي ما يؤول للموازنة العامة من إيرادات قناة السويس 57.9 مليار دولار، أي وفقا لسعر الدولار وقتها 16.65 جنيها تبلغ قيمة ما يؤول للدولة نحو 3.4 مليار دولار من أصل 5.7 مليار دولار إيرادات القناة.

 

وفي عام 2019/ 2020، بلغ إجمالي ما يؤول للموازنة العامة من إيرادات قناة السويس 64.2 مليار جنيه، أي بسعر الدولار البالغ وقتها 16.1 جنيها تبلغ قيمة ما يؤول للدولة نحو 3.9 مليارات دولار، من أصل 5.8 مليار دولار إيرادات القناة الإجمالية.

 

وفي عام 2020/ 2021، بلغ إجمالي ما يؤول للموازنة العامة من إيرادات قناة السويس نحو 65.9 مليار جنيه، أي بسعر الدولار وقتها البالغ 15.6 جنيها تبلغ قيمة ما يؤول للدولة 4.2 مليارات دولار من أصل 5.9 مليارات دولار إيرادات القناة الإجمالية.

 

وفي عام 2021/ 2022، بلغ ما يؤول للموازنة العامة من إيرادات القناة نحو 72 مليار جنيه، أي بسعر الدولار في يونيو 2022 18.7 جنيها تبلغ قيمة، ما يؤول للدولة نحو 3.8 مليارات دولار من أصل 7 مليار دولار إجمالي إيرادات القناة.

 

وأضافت المنصة إلى نقطة لافتة مع هذه الزيادات غير النوعية التي تستدعي قناة جديدة، وهي زيادة المصروفات، وأوضحت أن قفزت مصروفات القناة من الأجور والمواد الخام ومصروفات الاستثمار الرأسمالي، من 11% في عام 2010/ 2011 إلى 39% في عام 2021/ 2022، وذلك من إجمالي إيرادات القناة.

 

التوقيت والديون 

وعلى الأرقام أيضا تساءلت الباحثة والصحفية شيرين عرفة @shirinarafah عن جدوى تنفيذ مشروع ازدواج قناة السويس في هذا الوقت.

 

وقالت: إن “المشروع يطرح من قبل حكومة السيسي والدين الخارجي لمصر حطم الأرقام القياسية، وقفز إلى مستوى تاريخي جديد، حيث بلغ أكثر من 170 مليار دولار في عام 2023، وأعباء الدين العام وحدها، وصلت نسبتها إلى 114% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.

 

وأضافت أن قيمة الأقساط الواجب سدادها من الدين العام المحلي والخارجي هذا العام بلغت 1316 مليار جنيه 42.6 مليار دولار مضيفة بسخرية “بالطبع، هذا هو أنسب توقيت لديون جديدة، واقتراض جديد”.

 

ومن واقع الأرقام أيضا، قالت: إن “وكالات إئتمانية مثل “فيتش” و”ستاندرد أند بورز” و”موديز” وصحف اقتصادية مثل “بلومبيرج” و”الإيكونوميست” ووكالة “رويترز” للأخبار، جميعهم كتبوا تقارير وأصدروا تحذيرات من سيناريو وشيك لانهيار اقتصادي في مصر، واقتراب من الإفلاس، موضحة بسخرية مجددا، طالما نحن في حالة إفلاس وانهيار اقتصادي، يصبح هذا بالنسبة للسيسي هو أنسب وقت لمشاريع بالغة التكلفة، وغير إنتاجية، مثل إنشاء قناة ملاحية جديدة”.

 

وقالت: إن “مشروع التوسعة الماضية، والتي تم تسميتها بقناة السويس الجديدة، اعترفت الحكومة مؤخرا، بأن الإيرادات تراجعت بعد افتتاحها، بل ووصفها السيسي في أحد مؤتمراته، بأنها كانت لرفع الروح المعنوية للشعب، واعترف خبراء اقتصاديون بأنها كانت السبب في أول انهيار حدث لقيمة الجنيه المصري”.

 

وأشارت إلى أنه بما أن العالم كله يعاني من تبعات الحرب الدائرة في غزة، وطرق التجارة العالمية تأثرت بشدة باستهداف اليمن للملاحة في البحر الأحمر، انتصارا لفلسطين، حتى إن وكالة “بلومبرج” أوردت أن حركة الملاحة في قناة السويس تراجعت 41 بالمئة عن ذروة عام 2023، بسبب تصاعد التوترات جنوبي البحر الأحمر.