أرقام الحكومة عن انخفاض التضخم لـ33%. مضروبة يكذبها التعويم وارتفاعات الوقود والطعام والفائدة!!

- ‎فيتقارير

 

على الرغم مما يعانيه المواطن المصري، خلال العام الجاري والعام الماضي من ارتفاعات بأسعار جميع السلع والخدمات بصورة جنونية مع وصول سعر الدولار أمام الجنيه إلى 70 جنيها، وهو ما أثر على كل أسعار السلع بصورة كبيرة، بل والأدهى حينما جرى خفض الدولار إلى 47 جنيها، يتشدق المسئولون والتجار بأن سعر الدولار الجمركي ارتفع  من 31  جنيها إلى 47، وسط استمرار لارتفاعت كافة الأسعار، وهو ما يعني  عقلا ومنطقا أن يرتفع رقم التضخم، إلا أن الحكومة تتلاعب بالأرقام، تاركة المواطن ليعاني دون أن يسمع أحد لهمومه، بل يتشدق رأس النظام بأن الأحوال في مصر تتحسن، وكأنه يستغفل الشعب الذي يعاني الأمرّين.

 

وفي إطار تغييب وعي الشعب عن مرارة ما يواجهه من أزمات، قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء،  اليوم الاثنين: إن “معدل التضخم السنوي تراجع خلال مارس الماضي إلى 33.1% من 36% في شهر فبراير”.

 

وأضاف الجهاز الحكومي ، الذي يرأسه لواءات الجيش، في بيان اليوم أن التضخم الشهري تراجع في مارس إلى 1% من 11% في فبراير.

 

وأظهرت البيانات أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المناطق الحضرية تراجع إلى 33.3% في مارس من 35.7 % في فبراير.

 

وقال الجهاز المركزي للإحصاء: إن “أسباب التباطؤ ترجع إلى انخفاض أسعار الحبوب والخبز 0.3%، والخضروات 3.5%، والأمتعة الشخصية 4.1%”.

 

ولعل أرقام ارتفاعات أسعار الخبز لم تعد خافية على أحد، إذ تم رفع أسعار الخبز السياحي بنسبة 35% ، بعد قرار زيادة الوقود مؤخرا، واتجاه الحكومة لتخفيض أوزان السلع التموينية كافة، لأجل الحفاظ على الأسعار، وهو التفاف على  المواطنين.

 

 كما ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن 2.3%، والأسماك والمأكولات البحرية 0.7%، والألبان والجبن والبيض بنسبة 1.6%، والفاكهة 0.8%.

 

كما ارتفعت مجموعة الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى 0.2%، والأثاث والتجهيزات والسجاد وأغطية الأرضيات الأخرى بنسبة 1.1%، والأجهزة المنزلية 1.6%، والمنتجات والأجهزة والمعدات الطبية 2.6%، وخدمات مرضى العيادات الخارجية 1.4%، ومجموعة خدمات المستشفيات 1.5%، ولعل تلك الزيادات  تكذب بيان جهاز الإحصاء، الذي يخفي الحقائق ويريد تنويم المواطنين.

 

رويترز تفضح الإحصاءات الحكومية

 

 

وتتناقض أرقام الجهاز المركزي للإحصاء، مع نتائج الاستطلاع الذي نشرته وكالة “رويترز” لخبراء اقتصاد أول من أمس السبت، وتوقعوا فيه ارتفاع التضخم في مارس، مع تكيف الأسعار مع خفض قيمة العملة -تعويم الجنيه- ورفع سعر الفائدة خلال الشهر، وهو ما تلاه بأسبوعين رفع أسعار الوقود.

 

ووفقاً لمتوسط توقعات 12 محللا، فإن التضخم السنوي في المدن المصرية قفز إلى 36.3% من 35.7% في فبراير.

 

يشار إلى أنه في 22 مارس الماضي، جرى رفع أسعار بيع السولار والبنزين بأنواعه الثلاثة بنسب كبيرة تصل إلى 21%، وزيادة سعر بيع أسطوانة الغاز للاستخدام المنزلي من 75 إلى 100 جنيه، بارتفاع نسبته 33%، وذلك في إطار ما يُعرف بـ”المراجعة الدورية لأسعار بعض أنواع الوقود بشكل ربع سنوي”.

 

فيما تراجعت  قيمة الجنيه أمام الدولار بنسبة 60% الشهر الماضي، ومتأثرة بزيادة أسعار النقل والوقود والمحروقات التي وصلت إلى نحو 33% خلال الشهر الماضي.

  

وبذلك تؤكد أرقام الإحصاء، كذب نظام السيسي القائم على الكذب بهدف عدم إثارة الشعب المصري الذي يغلي غضبا وقهرا وتضررا من الغلاء، كما يمهد النظام أيضا لمزيد من الارتفاعات بالأسعار وفرض الكثير من الضرائب والرسوم لمواجهة أزماته المالية الناجمة عن السفه والبذخ في الإنفاق والمشاريع الفنكوشية التي تهدر أموال الشعب.