آثار مصر المهربة تباع بالمزادات العلنية.. وحكومة الانقلاب عاجزة عن ردها

- ‎فيتقارير

كشفت وسائل إعلام محلية إنه تم بيع تمثال أثري مصري في المزاد العالمي الذي أقامته دار “سوثبي” للمزادات العالمية مؤخرا بثمن بخس، ومن بين القطع المصرية التي عرضت للبيع كان هناك رأس من الحجر الجيري القبرصي لكاهن أو راهب، يعود تاريخه إلى النصف الأول من القرن الخامس قبل الميلاد تقريبا.

 

وأوضحت الدار أن ثمن التمثال التقديري ما بين 4000 إلى 6000 جنيه إسترليني، وهو “ثمن بخس”، مقارنة بغيره من التماثيل المصرية القديمة.

 

أما عن وصف التمثال فقالت دار “سوثبي”: إن “التمثال على النحو التالي، يرتدي غطاء رأس مخروطي الشكل مع تاج مجزأ، ووجهه ذو ذقن مدبب، وفم منحوت بدقة مع شق في الأنف، وأنف طويل، وعينان كبيرتان على شكل لوز تحت حواجب مقوسة بدقة، والظهر منحوت بشكل مسطح، ويبلغ ارتفاعه 15.6 سم”.

 

15 قطعة أثرية عرضت بالمزاد العلني في لندن

 

وفي سبتمبر الماضي عرضت دار “سوثبي” بالمزاد 15 قطعة آثار مصرية نادرة، يبلغ سعرها بالمزاد 935 ألف جنيه استرليني أي ما يساوي مليون 182 ألف دولار أمريكي.

 

وتشمل القطع المصرية المعروضة للبيع بنظام المزاد العلني يوم 5 ديسمبر الجاري، تمثال برونزي للمعبودة سخمت برأس لبؤة، «أنثى الأسد» العصر المتأخر، 716-30 ق.م. 

تمثال برونزي لأوزوريس، الأسرة السادسة والعشرون، 664-525 ق.م.

قطعتان من البردي من كتاب الموتى، الأسرة الثامنة عشرة، 1550-1292 ق.م. 

أوشابتي من الحجر الجيري، الأسرة التاسعة عشرة، 1305-1196 ق.م.

جزء من رأس جرانيت للمعبود آمون، الأسرة الثامنة عشرة، 1540-1292 ق.م.

تمثال كبير من البرونز والخشب لطائر أبو منجل، العصر المتأخر، 716-30 ق.م.

لوحة برونزية، العصر البطلمي، 304-30 ق.م.

تمثال برونزي للمعبودة نيث، الفترة المتأخرة، ربما الأسرة السادسة والعشرون، 664-525 ق.م.

تمثال برونزي لأوزوريس، الأسرة 26/30، 664-342 قبل الميلاد.

ثلاثة جرار كانوبية من المرمر، الأسرة السادسة والعشرون، 664-525 ق.م.

 

آثارنا المهربة تجني ملايين الدولارات

 

لا يقتصر الأمر في مصر على تهريب قطع أثرية كبيرة أو متوسطة أو صغيرة الحجم، بل تجاوز ذلك إلى تهريب مسلات بأكملها ذات أحجام هائلة ولا يمكن نقلها إلا بمعرفة الجمارك أو عن طريق تدخل سلطات رسمية تسمح بنقلها بهذا الحجم الكبير الذي لا يمكن إخفاؤه، فهناك 13 مسلة مصرية تزين ميادين العالم، أشهرها: مسلة تحتمس الثالث التي تقع بساحة سان جيوفاني قرب قصر لاتيرانو بروما، ومسلة إبسماتيك الأول الموجودة بساحة مونتيتشيتوريو، وهناك ثلاث مسلات أخرى لرمسيس الثاني في روما، بجانب مسلة كليوباترا بباريس ومسلة كليوباترا بلندن ومسلة كليوباترا بنيويورك ومسلة تحتمس الثالث بإسطنبول.

 

وتجني تلك المتاحف مئات الملايين من الدولارات كأرباح سنوية للدول المعروضة بها جراء عرض تلك القطع الأثرية المصرية التي تحظى بإقبال كبير، بل إن بعض المتاحف تعتمد في الأساس على عوائد الأجنحة المصرية وتخصص لها مساحات كبيرة كما هو الحال في متحف اللوفر بباريس أو المتحف البريطاني في لندن، هذا في الوقت الذي تعاني فيه المتاحف المصرية من قلة الزوار، إما لسوء التسويق وإما لفشل الإدارة وإما لأسباب أخرى غير مباشرة.

 

 الانقلاب عاجز عن رد الآثارت المهربة

 

لا يمكن بأي حال من الأحوال حصر الآثار المهربة للخارج، لكن كل ما يمكن أن تفعله سلطات الانقلاب هو مراقبة كل المزادات العالمية والمعارض الإلكترونية والبحث عن القطع المصرية المعروضة بها، وحينها يكون التحرك الرسمي لمحاولة استردادها، هذا ما أشار إليه مدير إدارة الآثار المستردة بوزارة الآثار المصرية، شعبان عبد الجواد.

 

ويثير بيع الآثار المصرية في مزادات أو متاحف عالمية الكثير من الجدل، حيث يحظر قانون الآثار المصري الصادر عام 1983 الإتجار بالآثار وبيعها، ولكن هناك الكثير من الآثار المصرية التي خرجت قبل هذا التاريخ، عن طريق الإهداء، أو بموجب قانون القسمة الذي كان يسمح للبعثات الأثرية الأجنبية باقتسام الآثار المكتشفة مع مصر.

 

لكن في الوقت نفسه هناك الكثير من الآثار التي خرجت بطريقة غير شرعية، التي تعمل مصر على استردادها بالتعاون مع المسؤولين في الدول التي تعرض فيها هذه الآثار، يعد من أشهرها مؤخرا استرداد تابوت الكاهن نجم “عنخ” من متحف “المتروبوليتان” في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن هذا ضمن واحدة من أكثر من مليون قطعة أثرية مهربة.