فشل السيسي في استيراد 90% من القمح  لغلاء الأسعار..كارثة تهدد بمجاعة

- ‎فيتقارير

 

 

 

في ظل السياسات العشوائية التي يحرض عليها المخرب عبد الفتاح السيسي، الذي ما جاء إلا لتحقيق أهداف أعداء مصر، مهمشا سياسات الاكتفاء الذاتي التي تتبعها كل لدول، لسد احتياجاتها الأساسية، بعيدا عن الخضوع لسطوة الموردين أو الأسواق الدولية، فقد تشدق السيسي مؤخرا بالتوسع في زراعة السلع الصالحة للتصدير كالفواكه والفراولة وغيرها، والتي تباع بالدولار، بالخارج وبأموالها يمكن شراء القمح والأغذية الأساسية التي يحتاجها المصريون، بأسعار أقل من أسعار تكلفتها بمصر.

ولم يدرك الفاشل أن السلع الاستراتيجية كالقمح والأرز والذرة والزيوت لابد من توطين إنتاجها، تفاديا لتقلبات الأسواق العالمية، وأسعار العملات، والأوضاع الجيوسياسية، وهو ما تواجهه مصر حاليا، من نقص حاد في مخزونات القمح، يفاقمه العجز عن عقد صفقات كافية لتوفير ما يحتاجه المصريون، لتوفير رغيف الخبز.

ووفق تجار في سوق الحبوب بأوروبا والشرق الأوسط ، فإن الهيئة العامة للسلع التموينية، مشتري الحبوب الحكومي في مصر، تُجري محادثات مباشرة لشراء كميات كبيرة من القمح دون طرح مناقصة دولية.

وأضاف التجار أن الكمية المطلوبة، قد تشمل حوالي 30 شحنة يتراوح حجمها بين 50 و60 ألف طن.

وأوضح التجار أن القمح الروسي من بين المناشئ الجاري التفاوض على الشراء منها، لكن لم يتضح ما إذا كانت المفاوضات تشمل شحنات قمح من دول أخرى.

 

يأتي ذلك في أعقاب شراء هيئة السلع التموينية كمية متواضعة بلغت 280 ألف طن في مناقصة دولية، ما يصل إلى 3.8 مليون طن أعلنت أنها تسعى لشرائها.

 

وأفاد متعاملون بأن مصر حاولت وضع شروط لتأخير السداد في المناقصة التي جرت الاثنين الماضي، في إطار محاولتها الحصول على كميات كبيرة من القمح بأسعار مناسبة، ما أدى إلى شراء كميات أقل بكثير من المطلوب.

 

وأشار مصدر إلى أن شركتي “يونايتد غرين” و”دميترا” الروسيتين يمكن أن توفرا كميات القمح التي تُجري مصر مفاوضات مباشرة بشأنها أمس الثلاثاء.

واستقبل ميناء دمياط في 8 أغسطس الجاري 8 سفن تجارية متنوعة، وغادرت منه 8 سفن أخرى، كما وصل إجمالي عدد السفن الموجودة بالميناء إلى 30 سفينة.

 

وفي 28 مايو الماضي قال مجلس الوزراء: إن “الاحتياطي الاستراتيجي من القمح المتوفر داخل البلاد يكفي لمدة تبلغ 5.3 أشهر”، أي خمسة أشهر وقرابة الـ10 أيام من الاستهلاك.

وذلك ضمن إحصائية دورية يصدرها بشأن احتياطيات البلاد من السلع الاستراتيجية، أكد فيها أن احتياطي السكر الاستراتيجي يتجاوز الستة أشهر.

 

وفي 30 مايو الماضي قررت الحكومة زيادة سعر رغيف الخبز المدعوم بنسبة 300%  لأول مرة منذ عقود.

ووفق هيئة السلع التموينية، فإن إجمالي ما جرى شراؤه حتى الآن من الأسواق الخارجية، لا يتجاوز 10% من حاجيات السوق المحلي.

ما يعني أن نحو 90%  من متطلبات القمح ما زالت صعبة المنال، على الحكومة المصرية، التي تواجه أزمة اقتصادية كبيرة، وسط هروب أكثر من 300 مليار دولار من الأموال الساخنة خارج مصر، بسبب تخوفات وقوع مواجهات بين إيران وإسرائيل تطال منطقة الشرق الأوسط.

 

ومع نقص الاحتياطي من القمح، من المتوقع أن تواجه الأسواق المصرية أزمة حادة من نقص الدقيق والمخبوزات، ناهيك عن غلائها وارتفاع أسعارها ، في ظل اتجاه الحكومة لتقليص الدعم التمويني، وفق إملاءات صندوق النقد الدولي.

يشار إلى أن الرئيس الرحل محمد مرسي، كان قد وضع خطة عملية للوصول للاكتفاء الذاتي من القمح، وغذاء المصريين، خلال أربع سنوات، مشددا على أن من لا يمتلك غذاءه لا يمتلك قراره، فعاجله السيسي بانقلابه العسكري، المخطط إقليميا ودوليا، لاستمرار تقزيم مصر ودورها الإقليمي والدولي.