إزالات بدائري الجيزة وعزبة الهجانة على طريقة الوراق ونزلة السمان و”ضاحية الجميل”

- ‎فيتقارير
This picture taken on June 24, 2023, shows a partial view of demolished structures in Sayyida Aisha cemetery, and the Mosque of Muhammad Ali (background), in Egypt's capital Cairo, as part of an ongoing government project to construct new roads and infrastructure. (Photo by Khaled DESOUKI / AFP) (Photo by KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images)

 

 

ضمن السردية العسكرية والرأسمالية المتوحشة، تواصل عصابة المنقلب السفيه السيسي تشريد المصريين في كل مناطق مصر، بمزاعم واهية، تتراوح ببين التطوير والتنمية ، وهي في أصلها الاستغلال والطمع في أراضي مصر التي تراها  قيمة اقتصادية وتحقق أموالا للسيسي، أو يريدها الملاك الجدد لمصر من الإماراتيين والسعوديين وغيرهم، كما في الوراق وفي ضاحية الجميل وفي هضبة الأهرام.

 

وكانت محافظة القاهرة أعلنت،  الاثنين 12 أغسطس، حصر 232 عقارا بمنطقة عزبة الهجانة التابعة لحي مدينة نصر تمهيدا لإزالتها، بإجمالي 1166 وحدة سكنية و224 محلا ومخزنا و23 قطعة أرض فضاء، تحت مزاعم تطوير المنطقة بإنشاء مدينة جديدة تحت اسم “الأمل” والتي ستقام على مساحة عشرة أفدنة، وتضم 22 عقارا كإسكان بديل عن العقارات المقررة إزالتها، ومجمع للورش الحرفية يشمل 178 ورشة، ومبنى إداريا يضم 16 محلا تجاريا لخدمة سكان المدينة.

 

وحددت المحافظة تعويضا يبلغ خمسة آلاف جنيه للمتر المربع، ما يقل عن نصف السعر الفعلي للمتر في هذه المنطقة، مع منح السكان الراغبين في شراء وحدات جديدة بعد الانتهاء من مشروع التطوير 30 ألف جنيه إجمالا بدلا للإيجار، إلى حين الانتهاء من تنفيذ المدينة الجديدة.

 

ووجه السيسي بإنشاء مدينة الأمل بعد الانتهاء من إزالة نحو 700 عقار في عزبة الهجانة عام 2021، من أجل إنشاء كوبري  “شينزو آبي” المروري، الذي يربط بين مناطق مدينة نصر وطريق السويس، وإنشاء عدد من الأكشاك أسفل الكوبري بديلا عن الورش والمحال التي تمت إزالتها.

 

ومنح قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة رئيس الجمهورية – أو من يفوضه – سلطة تقرير المنفعة العامة، تسريعا لوتيرة إجراءات نزع الملكية من المواطنين بشكل جبري، للانتهاء من مشروعات الطرق الجاري تنفيذها، ومنح المحافظ المختص سلطة إصدار قرارات الاستيلاء المؤقت على بعض العقارات في حالات الضرورة.

مظاهرات بالجيزة

 

وردا على مشاريع السيسي التي تشرد ملايين المصريين، تظاهر عشرات من الأهالي المضارين من مشروع توسعة الطريق الدائري أمام مبنى محافظة الجيزة، احتجاجا على قرار المحافظة هدم منازلهم بالقوة، مقابل منحهم تعويضات هزيلة لا تتعدى مبلغ 250 ألف جنيه عن الوحدة السكنية المكونة من ثلاث غرف.

 

وكان تقرير للمفوضية المصرية للحقوق والحريات،  بعنوان “عمليات إخلاء المساكن بالإكراه.. عقبات أمام التنمية وانتهاك لحق المواطنين في الحياة”، صدر الأحد 18 أغسطس ،  أكد أن عمليات الإخلاء القسري تنعكس تدهوراً في الظروف الاقتصادية للأفراد المتضررين، مما يؤثر على مؤشرات التنمية الاقتصادية، وتتعدى ذلك إلى تأثيرات على القطاعات الأخرى مثل التعليم والصحة، بسبب تشتت الأسر وانتقالها من مكان إلى آخر بشكل مفاجئ دون الترتيب المسبق.

 

 

ويتواصل الإخلاء القسري للسكان في ضاحية الجميل غرب بورسعيد، بعد رفض المحافظة تجديد عقود حق الانتفاع وإصداره تعليمات بإخلاء المنطقة في ظل تردد بعض الأخبار بين السكان عن بيع المنطقة إلى أحد المستثمرين.

 

كما تواصل  سلطات السيسي فرض الحصار على سكان جزيرة الوراق بالجيزة  منذ يوليو 2017.

 

وعلى مدار السنوات الماضية، تواصلت أعمال اقتحام جزيرة الوراق وتهديد الأهالي، لإجبار أهاليها بالتنازل عن أراضيهم ووضع المقبوض عليهم على قضايا إرهاب حصر أمن دولة، وهو الأمر نفسه الذي تكرر مع سكان نزلة السمان في يناير 2019، بمحافظة الجيزة.

وفي فبراير 2019 انتقلت قوات أمن مصحوبة بمعدات هدم إلى منطقة عين الصيرة بحي مصر القديمة للبدء في المرحلة الأولى من مراحل عمليات إزالة المنطقة وإخلاء سكانها، ونقلهم إلى منطقة الأسمرات، بمقابل إيجارات تتراوح من 700 إلى 1000 جنيه شهريا، وهكذا ينشر السيسي التشريد على سكان مصر بلا تفرقة وبدون سابق إنذار، من أجل كباري وأكشاك يؤجرها الجيش بمليارات الجنيهات، دون النظر لمصير السكان والأهالي.