كشف تجميد عضوية الهيئة الوطنية للإعلام في الاتحاد العام لإذاعات الدول العربية عن الكوارث التى تشهدها مصر فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي والتى فقدت دورها إقليميا وعربيا ودوليا ولم تعد لها مكانة أو اعتبار .
كما كشف هذا التجميد عن كارثة آخرى تتمثل فى الديون التى أغرق فيها السيسي البلاد حيث ان تجميد عضوية الهيئة جاء نتيجة تراكم مديونيات سابقة لم تسدد على مدار 8 سنوات، وبلغت قيمتها الإجمالية نحو 2 مليون دولار وهو ما يطرح التساؤل حول القروض والمديونيات الخارجية التى تجاوزت 161 مليار دولار أين توجه وماذا تفعل بها عصابة العسكر ؟.
هيكل قيادي جديد
في هذا السياق كان من الطبيعى صدور قرار رسمي بتجميد عضوية الهيئة الوطنية للإعلام في الاتحاد العام لإذاعات الدول العربية .
كانت تونس العاصمة قد شهدت ، ختام أعمال الاجتماع الـ 114 للمجلس التنفيذي لاتحاد إذاعات الدول العربية، والذي أسفر عن اختيار هيكل قيادي جديد للاتحاد، وسط تحديات إعلامية عربية كبرى وتطورات هيكلية في عضوية الدول المشاركة.
وأعلن المجلس التنفيذي عن انتخاب المملكة العربية السعودية لرئاسة اتحاد إذاعات الدول العربية، حيث سيمثلها في هذا المنصب الرفيع محمد الحارثي.
جاء تشكيل هيئة المكتب التنفيذي الرئيس محمد الحارثي (المملكة العربية السعودية)، والنائب الأول محمد الهواش (دولة الكويت)، والنائب الثاني: كريم سليم جمهورية العراق .
كما تم تجديد الثقة في المهندس عبد الرحيم سليمان لفترة جديدة مدتها عامان، تقديرًا لجهوده في إدارة شؤون الاتحاد خلال الفترة الماضية.
إهمال حسين زين
من جانبه شن الدكتور إبراهيم أبو ذكري، رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب، هجومًا حادًا على الإدارة السابقة للهيئة .
وأكد أبو ذكري فى تصريحات صحفية أن القرار لم يكن مفاجئًا بل هو نتيجة حتمية لسنوات من الإهمال الإداري تحت رئاسة حسين زين، رئيس الهيئة السابق مشيرًا إلى أن 8 سنوات تردت فيها أوضاع الهيئة خلال فترة إدارة حسين زين، لدرجة فقدان مصر مقعدها في المكتب التنفيذي للاتحاد.
وكشف عن عجز الإدارة السابقة عن فتح قنوات اتصال أو إجراء مفاوضات فعالة لتسوية المديونية أو الاحتجاج على قرارات التهميش.
وقال أبو ذكري بعد أن كانت الهيئة تقود الإعلام العربي، أصبحت اليوم تعاني من العزلة، مما يقلل من قدرة مصر على التأثير في القضايا الإعلامية الكبرى.
وأوضح أن الأزمة متجذرة منذ سنوات طويلة قبل تولي أحمد المسلماني، مشيرا إلى أن المسئولية تقع الآن على عاتق الإدارة الجديدة في محاسبة المتسببين في ضياع حقوق مصر ووصول المديونية لهذا الرقم، وسرعة التفاوض لاستعادة العضوية المجمدة وتصحيح المسار الإداري.
منصة دولية وعربية
واعتبر أبو ذكري أن فقدان مصر لعضويتها في اتحاد إذاعات الدول العربية ليس مجرد أزمة مالية، بل هو ضربة للقوة الناعمة المصرية، حيث يعني ذلك فقدان منصة دولية وعربية للتعبير عن القضايا المصرية الأساسية.
وأعرب عن أسفه لتراجع التنسيق الإعلامي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، وغياب الصوت المصري عن مراكز صنع القرار في العمل الإذاعي والتلفزيوني العربي فى زمن الانقلاب .
وتساءل أبو ذكري : كيف وصلت مؤسسة بحجم الهيئة الوطنية للإعلام إلى هذه الحالة من العزلة؟ وما هي الخطة الزمنية التي سيضعها أحمد المسلماني لإنهاء هذه الأزمة ومحاسبة المسؤولين عنها؟
