الارتفاع المتواصل فى الأسعار يمثل أكبر تهديد لنظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي ورغم ذلك تراهن عصابة العسكر على استنزاف المصريين وتجويعهم لمنعهم من الثورة على هذا الانقلاب على أول رئيس مدنى منتخب فى التاريخ المصرى الشهيد الدكتور محمد مرسى
وفى الوقت الذى يؤكد فيه المواطنون على أن ملف الأسعار واحد من أخطر الملفات التى يعانون منها ويطالبون حكومة الانقلاب بالعمل على تخفيض الأسعار ومراقبة الأسواق ومواجهة الاستغلال والاحتكار خاصة من كبار التجار تكتفى هذه الحكومة بالوعود والتصريحات الإعلامية دون اتخاذ خطوة جادة على أرض الواقع .
كانت الاحصاءات الرسمية قد زعمت أن معدل التضخم السنوى فى يناير 2026 سجل نحو 10% بعد أن تجاوز 16% فى مايو 2025، وهو ما يعكس تراجعا نسبيا فى الاسعار، ورغم هذا التحسن فى الأرقام إلا أن أسعار السلع الأساسية ما زالت تشهد زيادات ملحوظة، خاصة اللحوم والدواجن التى ارتفعت بنسبة تتجاوز 15%، وحوالى 0.8% للخبز والحبوب و0.5% للألبان والجبنة والبيض ما يجعل مواجهة احتياجات الأسرة اليومية تحديا كبيرا خصوصا للأسر محدودة الدخل.
تحرير سعر الصرف
حول أزمة ارتفاع الأسعار قال الخبير الاقتصادى الدكتور ياسر حسين سالم إن المواطن المصرى كان الطرف الأكثر تحملا لتبعات ما يسمى ببرنامج الإصلاح الاقتصادى، مشيرًا إلى أن تعاقب الحكومات وتطبيق إجراءات تحرير سعر الصرف على مراحل أثّر بشكل مباشر على القدرة الشرائية، نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات بعد تراجع قيمة الجنيه.
وقال «سالم» فى تصريحات صحفية إن الأزمات العالمية، وعلى رأسها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية فى المنطقة، فرضت ضغوطًا تضخمية إضافية انعكست على الاقتصاد المصرى، وزادت من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وأوضح أن عام 2025 شهد تحسنًا ملحوظًا فى عدد من المؤشرات الاقتصادية وفق مزاعم حكومة الانقلاب، من بينها ارتفاع الصادرات إلى نحو 55 مليار دولار، وتجاوز تحويلات المصريين بالخارج 40 مليار دولار، إلى جانب زيادة الاحتياطى النقدى الأجنبى لأكثر من 50 مليار دولار، مع تراجع معدلات التضخم إلى أقل من 11%، واستقرار الأسواق نسبيًا.
وأضاف «سالم» أن حكومة الانقلاب تزعم أيضا أن تحسن سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، والذى يدور حاليًا حول 47 جنيهًا مقابل الدولار، أسهم فى استقرار أسعار عدد من السلع، بل وانخفاض بعضها مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن استمرار هذا التحسن يرتبط بزيادة موارد النقد الأجنبى عبر دعم الإنتاج، وتعزيز الصادرات، وتنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات.
الدعم النقدى
وفيما يتعلق بمنظومة الدعم، اعتبر أن الحل الأكثر كفاءة يتمثل فى التحول إلى الدعم النقدى المرتبط بالرقم القومى والرقم التأمينى للمواطن، من خلال كارت دعم نقدى يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه فقط، ويمنع تسربه إلى غير المستحقين، بما يعزز العدالة ويحد من أى ممارسات خاطئة داخل المنظومة.
وأشار «سالم» إلى أن أفضل مساندة للمواطنين الأقل دخلًا لا تقتصر على الدعم المباشر، بل تشمل دمجهم فى برامج تنموية إنتاجية، من خلال قروض ميسرة ودعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، بما يساعدهم على تحسين دخولهم بشكل مستدام.
وخول تشكيل حكومة جديدة ودورها فى مواجهة ارتفاع الأسعار شدد على ضرورة أن ينعكس أى تغيير وزارى فى صورة سياسات واضحة تركز على زيادة الإنتاج وتحقيق استقرار الأسعار وضمان وصول الدعم لمستحقيه، حتى يشعر المواطن بثمار الإصلاح على أرض الواقع، لا فى المؤشرات فقط.