تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية والاقتصادية في دولة الإمارات على وقع الضربات الإيرانية التي استهدفت عشرات المواقع فيها، ولا تنكر الإمارات رسميا التقارير الإعلامية وكثير مما يتداول من منشورات وتغريدات لتثير نقاشًا واسعًا حول طبيعة هذه الحقائق ودوافع انتشارها.
وتداول بعض المستخدمين منشورات تزعم أن الإمارات أعلنت تسيير مئة رحلة جوية لإجلاء العالقين، معتبرين أن الرقم “يدل على نهاية قطاع السياحة والاقتصاد”، وأن “الجميع يريد المغادرة بأي ثمن”.
كما ظهرت منشورات أخرى تتحدث عن ارتفاع كبير في أسعار تذاكر الطيران من دبي إلى القاهرة، مع الإشارة إلى أرقام مرتفعة للغاية، ورغم أن أسعار الطيران قد تتغير في أوقات الضغط، فإن الأرقام المتداولة لم تُدعَم بمصادر رسمية أو مواقع حجز معروفة.
ومما قالته مي فهمي @MaiFahmy23 : إن "الأسعار من موقع مصر للطيران وصلت أسعار الرحلات من دبي للقاهرة من يوم السبت بسعر 128 الف و 511.50 جنيها للدرجة العادية ، ومن القاهرة لدبي بـ 14770 فقط، وسجلت بعض الرحلات من دبي للقاهرة 165748 جنيها ومن الدمام في السعودية أكثر من 53 ألف جنيه".
وبات الوضع في الإمارات بعد تخلي ترامب الدفاع عن أمن دول الخليج أن أوقفت البنوك سحب أي مبالغ مالية، لكي لا تُهرب رؤوس الأموال ومقابل تهريب أي مقيم في الإمارات يُكلف 5 ألف دولار ونزوح أي مواطن مع أسرته يكلف 100 ألف دولار، أما إمدادات الغذاء فوصلت ل90% يأتي عبر مضيق هرمز والذي أغلق بحسب ما كتب ناشطون منهم: @Jamal_Bin_Hejaz
روايات عن فشل هبوط طائرة إجلاء فرنسية
منشورات على مواقع التواصل تشير إلى أن طائرة إجلاء فرنسية حاولت الهبوط في الإمارات، لكنها اضطرت للعودة إلى المطار الذي أقلعت منه، بسبب وصول صواريخ ومسيرات إيرانية إلى قواعد أمريكية داخل الدولة
وتزامن ذلك مع منشورات أخرى تتحدث عن “هجوم إيراني على قواعد أمريكية في الكويت”، هذه الروايات انتشرت بسرعة، لكنها بقيت محصورة في نطاق التغريدات الفردية دون أي تأكيد من جهات رسمية في الإمارات أو الدول المعنية، ودون تغطية من وسائل إعلام دولية كبرى، ما يجعلها في إطار الادعاءات غير المثبتة.
ويبدو أن الإمارات منحت فرنسا “شيكًا على بياض” لتأمين مجالها الجوي، وأن طائرات الرافال الفرنسية بدأت تنفيذ طلعات جوية للتعامل مع مسيرات إيرانية، كما تضمنت المنشورات اتهامات لضباط إماراتيين “مُجنّسين” بعدم الكفاءة.
وظهر بظل هذه التوترات؛ “حيتان العملات الرقمية” الذين غادروا الإمارات بعد عمليات غسيل أموال بمليارات الدولارات، وبعدما باتت التحويلات المالية للخارج مقيدة، ما أدى إلى حالة من الذعر في سوق العملات المشفرة، وتحدثت تقارير عن “سيل من الطلبات لتسييل العملات المشفرة”، هذه الادعاءات تتناقض مع غياب أي إعلان رسمي من المصرف المركزي الإماراتي أو الجهات التنظيمية المالية، ما يجعلها ضمن الروايات غير المؤكدة، بسبب أن الشرطة في الإمارات أصدرت تعميما بمنع تصوير أي حرائق أو دمار أو قتلى ضمن حوادث تنتج عن صواريخ إيران ومسيراتها التي تستهدف أجزاء حيوية في دبي والشارقة وأبوظبي.
تهديدات للموظفين الأجانب ومنع مغادرتهم
وتناقل ناشطون ما قالوا: إنه "تهديد من مديري شركات إماراتية للموظفين الأجانب بفسخ عقودهم إذا غادروا الإمارات في الوقت الراهن، وأن إدارات الموارد البشرية تلقت تعليمات باعتبار أي مغادرة “استقالة تلقائية”، ويبدو أن القبضة الأمنية والخوف من المستقبل تمنع صدور وثائق أو بيانات رسمية، اللهم إلا ما يتداوله المقيمون في الإمارات مع ذويهم ضمن قصص يبدو أنها ليست حالات فردية، وإن كان التحقق منها يحتاج لشفافية من السلطات".
من بين أكثر الروايات انتشارًا تلك التي تزعم أن منصة “إكس” منعت تداول أي فيديوهات من الإمارات “خوفًا على سمعة الدولة”، وأن المكتب الرئيسي للمنصة في دبي يقف وراء القرار.
كما تحدثت منشورات عن “دمار” و“هلع” في الشوارع، وعن “هروب مستثمرين أجانب عبر خطوط آمنة”، هذه الادعاءات تتناقض مع طبيعة سياسات المنصات العالمية التي لا تفرض حظرًا جغرافيًا شاملًا على المحتوى إلا بقرارات قضائية معلنة، وهو مأ أثبتته صحف ودوريات غربية منها فايننشال تايمز وول سترين جورنال.
تداول بعض المستخدمين روايات تزعم أن قناة “العربية” تحاول شراء فيديوهات من السكان في الإمارات لتغطية “الصواريخ الإيرانية”، وأنها اتصلت بأشخاص لطلب تصوير خزانات نفط محترقة في الفجيرة، هذه الادعاءات لم تُدعَم بأي دليل، وتأتي في سياق خطاب عدائي تجاه القناة.
ولكن هذه الادعاءات ساقها حساب بعنوان أبناء زايد ومعرفة @Pro Gentel والذي تساءل "ماذا يريدون هؤلاء الأغبياء (يقصد قناة العربية) وهذه الإدارة للقناة
عيب الخليج في حالة حرب "، ودعا القناة إلى توظيف فيديوهات من البحرين وقطر والكويت، محذرا من أنه "يمكن ان تستخدم إيران فيديوهات العربية والحدث لتكرار الاستهداف".
رسالة خلف الحبتور
إلا أن مواقف رجال الأعمال الإماراتيين عبر عنها رجل الأعمال خلف الحبتور (@KhalafAlHabtoor) التي هاجم فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب التصعيد مع إيران، وأنه لم يستأذن من دول جوار إيران لعملية مثل هذه العملية، ووجّه له نصائح حول كيفية إيصال رسالته للعالم.
وقال خلف الحبتور: "سيادة الرئيس دونالد ترامب، سؤال مباشر: من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟".
ونصحه الأكاديمي د. عصام عبد الشافي @essamashafy باعتبار الحبتور وأحد أهم الشركاء التجاريين للكيان ولإدارة ترامب أن يوجه رسالة باللغة الانجليزية وليس باللغة العربية إلى ترامب ليهاجمه فيها بسبب العدوان على إيران.
ودعاه إلى "وقف استثماراتك مع الكيان، طالما أنك ترى أنه البادئ بالعدوان" و"أعلن عن وقف استثمارات أو على الأقل تجميدها (تحت بند القوة القاهرة) مع إدارة ترامب وشركائه، طالما تقول إنه البادئ بالعدوان وشعبيته تتراجع".
واعتبر "عبدالشافي" أن خطابه باللغة العربية هو "للإلهاء والتضليل السياسي، ونحن نعلم من هم شركاء ترامب والكيان في هذه الحرب التدميرية!!".
والرد الإماراتي كان عاكسا وخطيرا يعكس عقلية العصابات حيث كشفت "وول ستريت جورنال" أن "الامارات تدرس تجميد الاصول الايرانية لديها عقابًا على هجمات طهران الصاروخية وبالطائرات المسيرة على المدن الاماراتية".
تجميد أصول إيرانية
واعتبر الناشط السوداني د أحمد مقلد @McLad84 أن "محاولة الإمارات تجميد أصول الدول الخارجية لديها امر مخيف جدا من دويلة تعتمد على الاقتصاد الخارجي، على جميع الدول و المؤسسات الكبرى و المستثمرين سحب أموالهم من الإمارات عاجلا قبل أن تجمدها سلطة أبوظبي التي اهدرت مليارات الدولارات في دعم المليشيات و حولت بلادها لدولة غير امنه.".
وانتشرت منشورات تزعم أن “المنظومة المالية في الإمارات تنهار”، وأن تطبيقات البنوك خارج الخدمة لليوم الثالث، وأن التحويلات الدولية متوقفة، كما تحدثت منشورات أخرى عن “هروب رؤوس الأموال” و“نزوح السكان”، هذه الادعاءات تتوافق وفزع خلف الحبتور من السقوط في الهاوية، مشيرا إلى استمرار عمل النظام المالي في الدولة دون تقارير عن انهيار أو توقف شامل.
وتداول بعض المستخدمين مقاطع من مقابلات إيرانية قديمة تتحدث عن استهداف الإمارات في حال تعرضت إيران لهجوم أمريكي، معتبرين أن ما يحدث “تنفيذ لتهديدات سابقة”، لكن الربط بين تصريحات قديمة وأحداث غير مؤكدة يبقى في إطار التحليل الشخصي وليس المعلومات المثبتة.
ظهرت أيضًا منشورات تشير أن الأمن الإماراتي “تتحكم به الاستخبارات الإسرائيلية”، وأن الإمارات جنّست مستشارين من جهاز الشاباك لتحسين الأمن، هذه الادعاءات تأتي في سياق خطاب سياسي معادٍ للتطبيع.
وقال حساب: إن "الإمارات يتحكم بها الشاباك واستخبارات الكيان وأنها جنست 7 مستشارين وكبار الشاباك لتحسين امن الإمارات هذا الخطاب يثبت أن الأمن في الإمارات ضعيف وأن محمد بن زايد طلب مساعدة من كيان الاحتلال عشان يحمونه بكبار المستشارين في كيان الاحتلال مع تقديم خطاب شكر لضبط الأمن في كيان الاحتلال، هل يعني ذلك أن محمد بن زايد لا يثق في ضباطه وخايف من الانقلاب ؟".
https://twitter.com/BINJU8R3N/status/2015305610041111029
ونشرت صفحة @watanserb news عن وثيقة "رسمية" تكشف عن نمط الإملاء والاستعلاء ال”إسرائيل” ي في التعامل مع الإمارات، وكشفت الوثيقة "الحصرية" المُسربة التي نشرها موقع "إمارات ليكس"، صورة غير متوازنة لعلاقة يُفترض أنها "شراكة"، لكنها عمليًا اتخذت طابع التبعية الكاملة من طرف أبوظبي، والتعالي من طرف تل أبيب.
يشار إلى أن منصة اكس تمنع تداول أي فيديو من الإمارات ومن المكتب الرئيسي للمنصة في دبي وخوفا على سمعة دولتهم المارقة قرروا ايقاف كل فيديو ومنع تداوله من شأنه إظهار حجم الدمار ونوبات الخوف والهلع في الاحياء السكنية والشوارع.
وقالت تقارير: إن "الصهاينة والأمريكيين والروس والصينيين هربوا من الإمارات عبر خطوط آمنة تابعة لسفاراتهم، أما رؤوس أموالهم فتم سحبها من البنوك."

