السيسى يفرض رسوم جديدة على تراخيص السيارات… والمواطن يدفع ثمن الأزمة الاقتصادية

- ‎فيتقارير

في وقت تواجه فيه مصر ، بزمن المنقلب السفيه السيسي، ضغوطًا اقتصادية متزايدة وارتفاعًا مستمرًا في تكاليف المعيشة، شهدت رسوم استخراج وتجديد رخص القيادة وتراخيص السيارات زيادات كبيرة، ما أثار انتقادات اعتبرت أن الدولة تواصل الاعتماد على الرسوم والجبايات لتعزيز الإيرادات، بينما يتحمل المواطن العبء الأكبر للأوضاع المالية.

وجاءت الزيادات رغم تراجع الحكومة عن مشروع قانون المرور الجديد بعد اعتراضات واسعة داخل مجلس النواب على الغرامات والرسوم المقترحة، إلا أن إدارات المرور بدأت بالفعل في تطبيق رسوم جديدة على عدد من الخدمات، إلى جانب إلزام المواطنين بشراء مستلزمات وخدمات عبر شركة "أمان" التابعة لوزارة الداخلية، بما رفع تكلفة الترخيص بصورة ملحوظة.

ويرى منتقدون أن هذه الإجراءات تعكس استمرار سياسة نقل الأعباء المالية إلى المواطنين، في ظل أزمة اقتصادية تفاقمت مع ارتفاع الدين العام وتراجع القوة الشرائية، بينما تواصل الدولة الإنفاق على مشروعات قومية ضخمة يصفها معارضون بأنها ذات أولوية محل جدل ولا تحقق عائدًا اقتصاديًا سريعًا يتناسب مع تكلفتها.

وشملت الزيادات فرض رسوم جديدة تحت بند "الفحص الأمني"، ورفع أسعار مستلزمات الأمان الإلزامية، فضلًا عن رسوم إضافية لاعتماد أجهزة الإطفاء والإسعافات الأولية، كما فرضت رسومًا على بعض الحافلات لتركيب أجهزة التتبع (GPS).

وكان مشروع قانون المرور الذي سحبته الحكومة يتضمن تغليظًا كبيرًا للغرامات المالية، وصلت في بعض المخالفات إلى ما بين 10 آلاف و30 ألف جنيه، إلى جانب فرض ضرائب ورسوم إضافية على المركبات غير المرخصة، وهو ما اعتبره عدد من النواب تحولًا في فلسفة القانون من تنظيم المرور إلى زيادة الحصيلة المالية.

وأكد نواب في البرلمان، من بينهم أعضاء في أحزاب موالية للحكومة، أن المشروع ركز على العقوبات المالية دون معالجة مشكلات البنية الأساسية للمنظومة المرورية، مثل تطوير الطرق والإشارات والخدمات، معتبرين أن تحميل المواطنين مزيدًا من الأعباء لن يكون كافيًا للحد من الحوادث أو تحسين كفاءة المرور.

وتأتي هذه التطورات وسط جدل متواصل بشأن أولويات الإنفاق العام، إذ يرى منتقدون أن اللجوء المتكرر إلى زيادة الرسوم والضرائب يعكس سعي الحكومة لتوفير موارد مالية في ظل الضغوط الاقتصادية، بينما يتحمل المواطن الجزء الأكبر من تكلفة تلك السياسات مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع مستويات الدخل الحقيقي.