شنت قوات الاحتلال الصهيونى اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية، تخللتها مداهمات للمنازل، ما تسبب فى اندلاع مواجهات في بعض المناطق.
في محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات الدوحة، وتقوع، والخضر، إلى جانب محيط مخيم الدهيشة، حيث اندلعت مواجهات وسط إطلاق قنابل الغاز، كما داهمت منزلًا خلال اقتحام بلدة تقوع.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بيتا وقرية بيت دجن وقرية تل، واعترضت مركبات وفتشتها في بيتا، قبل أن تعاود اقتحام البلدة مجددًا.
كما اقتحمت مدينة نابلس برفقة مدرعات عسكرية من حاجز دير شرف، وانتشرت في حي رفيديا، وداهمت بناية سكنية في شارع فطاير، بالتزامن مع اقتحام مخيم عسكر الجديد، كما اقتحم مستوطنون صهاينة قرية عورتا جنوب شرق المدينة.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات جلبون، والسيلة الحارثية، واليامون، وداهمت منازل، بينها منازل أسرى محررين في جلبون.
مقاطعة عربية
فى سياق متصل جددت دولة فلسطين دعوتها إلى تفعيل منظومة المقاطعة العربية باعتبارها إحدى الأدوات الاقتصادية والقانونية للضغط على الاحتلال، ومساءلة الشركات المتورطة في دعمه، وذلك خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر الثامن والتسعين لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة الكيان الصهيونى في الدول العربية، الذي استضافته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
شهد المؤتمر، الذي ترأسه السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة (المفوض العام للمقاطعة)، وبحضور السفير دواس دواس، الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والقدس الشريف بمنظمة التعاون الإسلامي، مناقشة آليات تطوير منظومة المقاطعة العربية، وتطبيق الحظر على الشركات الداعمة للاحتلال أو المخالفة لأحكام المقاطعة، كما أقر إدراج عدد من الشركات الدولية على لائحة الحظر العربية بعد عدم التزامها بتلك الأحكام.
جرائم الإبادة الجماعية
خلال كلمته أمام المؤتمر، أكد السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، أن انعقاد الدورة الحالية يأتي في ظل ظروف استثنائية يواصل فيها الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بالتوازي مع تكريس نظام الفصل العنصري وتوسيع المشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار العكلوك إلى أن القمة العربية الرابعة والثلاثين في بغداد أكدت ضرورة تفعيل منظومة المقاطعة العربية لافتاً إلى أن التحديث الأخير لقاعدة بيانات الأمم المتحدة الخاصة بالشركات العاملة في المستوطنات الصهيونية رفع عدد الشركات المدرجة من 97 إلى 158 شركة، وهو ما يعكس اتساع نطاق الشركات المتورطة في دعم الاحتلال والاستيطان.
شركات دولية
وأضاف أن تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، بعنوان "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة"، كشف عن أدوار تؤديها شركات دولية في توفير التكنولوجيا والخدمات والبنية التحتية والتمويل للاحتلال، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى مساءلتها وحظر التعامل معها.
كما حذر من التصعيد المستمر في الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتصاعد اعتداءات المستوطنين، داعياً إلى تحرك عربي ودولي أكثر فاعلية لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسئولين عنها.
وأشار العكلوك إلى الخطوات الدولية الرامية إلى الحد من التعامل مع المستوطنات الصهيونية، مشيداً باعتماد جمهورية أيرلندا قانوناً يحظر استيراد بضائع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واعتبر أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه لتعزيز المقاطعة الاقتصادية للاحتلال مشددا على أن فاعلية منظومة المقاطعة لا تقاس بعدد الشركات المدرجة على قوائم الحظر، وإنما بقدرتها على تغيير سلوك الشركات وتجفيف مصادر الدعم الاقتصادي للاحتلال.