هل يناقش “حفينة” رسالة الدكتوراة من داخل سجن طنطا؟

- ‎فيحريات

كتب: كريم حسن

كان الباحث أحمد جمال الدين حفينة يستعد لمناقشة رسالة الدكتوراة قبل أن تداهم قوات أمن الانقلاب منزله في قلين بكفر الشيخ، وتقتاده إلى غياهب السجن، لتحرمه من حريته وأهله.

ورسالته للدكتوراة التي ظل لسنوات يجهز لمناقشتها، وارتداء "روب الدكتوراة" الذي طالما حلم بارتدائه والتصوير به إلى جوار أسرته وأصدقائه.

السلطات الانقلابية لم ترع حرمة المنازل ولا حرمة الحرية، حين اقتحمت منزل الباحث الشاب لتعتقله دون تهمة، بعد إطلاق الرصاص على المنزل لترويع أهالي المنطقة.

منظمة "هيومان رايتس مونيتور" تلقت شكوى تفيد بالانتهاكات التي تعرض لها أحمد جمال حفينة- البالغ من العمر ٣٩ عاما، ويعمل كـ"باحث مساعد في مركز البحوث الزراعية"، ويقيم بمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ- على يد قوات الأمن من منزله يوم ١٨ يناير ٢٠١٦.

وأشارت المنظمة إلى أن قوات الأمن داهمت منزل المواطن الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وتم تكسير الأبواب وإطلاق النيران عشوائيا، ثم قاموا بتعصيب عينيه واقتادوه إلى الخارج، ولم يعلم أهله الجهة التي اختطفته إلا بعد يومين، حين وجهت نيابة "قلين" للباحث تهم الانتماء لجماعة محظورة، وهو محتجز بسجن طنطا العمومي.

ومن جانبها، أشارت أسرة "حفينة" إلى أنه يعاني من مرض السكري، والتهاب الأعصاب الطرفية، إضافة إلى تعرض الأسرة للعديد من الضوائق المالية والنفسية والاجتماعية نتيجة اعتقاله، لافتة إلى أن أحمد جهز رسالة الدكتوراة، ومن المفترض أن يناقشها في أبريل المقبل.

وأشارت "هيومان رايتس مونيتور" إلى أن القبض على الباحث الشاب وحرمانه من مناقشة رسالته للدكتوراة هو مخالفة للقوانين المحلية والمواثيق والأعراف الدولية، المُتمثلة في العديد من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومنها المادة ٢٦ التي تؤكد أن "لكل شخص الحق في التعليم، ويجب أن يوفر التعليم مجانا، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا. ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم. ويكون التعليم العالي متاحا للجميع تبعا لكفاءتهم".

وطالبت المنظمة السلطات المصرية "الانقلابية" بالسماح للمواطن المعتقل بالخروج لحضور تكريمه على رسالة الدكتوراة التي اجتهد فيها على مدار أعوام، كما دعت إلى توفير مناخ آمن وتهيئة الجو النفسي المناسب الذي يستطيع من خلاله ممارسة حقه في التعلم، وإكمال ما بدأه في دراسته الأكاديمية والعلمية.