6 تشريعات كارثية بالطريق.. الانقلاب يصادر ممتلكات المصريين بزعم المنفعة العامة

- ‎فيتقارير

في آخر نسخة من تطوير الآلة العسكرية القامعة للشعب المصري، وفي ظل غياب كرامة المصريين في الداخل والخارج، وبتصويت من نواب السيسي الذين يضحكون على الشعب عند الانتخابات بمبالغ ال 100 جنيه وأقل أو بكرتونة الزيت والسكر، وبلا مراعاة لأية حقوق أو قوانين.

6 مشاريع انقلابية 

ويصوت مجلس النواب الانقلابي على 6 مشاريع قوانين، في مقدمتها "نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة" ويأتي ذلك عقب استئناف جلسات المجلس، الأحد، ولمدة 3 أيام. ويصوت المجلس، في جلساته العامة، نهائياً على تعديل بعض أحكام القانون رقم (10) لسنة 1990 بشأن "نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة"، والذي يهدف إلى تقرير المنفعة العامة بقرار من رئيس الجمهورية، أو من يفوّضه، وتحديد قيمة التعويض المبدئي، مقابل إجراءات نزع الملكية. ونص تعديل القانون على "تقدير التعويض بواسطة لجنة (..) طبقاً للأسعار السائدة وقت صدور قرار المنفعة العامة، مضافاً إليه نسبة 20% من قيمة التقدير".

تعديل قانون البناء 

كما يصوت البرلمان، نهائياً على تعديل قانون البناء الصادر بالقانون رقم (119) لسنة 2008. ويمنح التعديل مجلس الوزراء، سلطة إصدار قرار مسبب من المحافظ المختص، بعد موافقة المجلس المحلي، بوقف تراخيص البناء في المدن أو المناطق أو الشوارع، تحقيقاً لـ"غرض قومي"، أو مراعاة لظروف العمران، أو إعادة التخطيط، شرط ألا تجاوز مدة الوقف 6 أشهر من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية. مخالفة دستورية ويعد نزع الملكية مخالفا للدستور المصري الذي يحمي الملكيات الخاصة، ويمكن صاحب العقار او الارض من حرية التصرف فيها، جون اجبار من اي جهة… ويعد نزع الملكية كريقا سهلا للسلطة التنفيذية بمعاقبة السكان او الافراد، الذين يخالفون اراء السلطات القائمة، ويسهل التعديل الجديد، هدم العقارات التي قد لا تكون سببا في تعطيل مسارات الطرق او المشروعات الحكومية، بينما يراها مسئولون انها فرصة استثمارية للنظام ، فيجري نزعها سريعا من دون اكمال المنازعة القانونية بين المالك والحكومة… كما يمهد القانون وتعديلاته، لنوع العقارات القديممة القابعة بوسط البل بالقاهرة، لننزعها ثم بيعها للمستثمرين الاجانب ، بدعوى الاستتثمار..

ويخشى مراقبون من التوسع في نزع الملكية، لصالح صندوق مصر السيادي، الذي يستولي به السيسي على المنشآت والمقار الحكومية.. ويفاقم القانون أيضا مصادرة الممتلكات، التي يتوسع بها النظام العسكري الحاكم لمصر، بحق معارضيه، ويجري نقض قرارات الجهات الأمنية بهذا الشان، وتأتي حملات نزع الملكية للمنفعة العامة طريقا للبلطحة الحكومية بحق اصحاب الراي ومخالفي النظام الانقلابي.

بلطجة الانقلاب 

وقررت الحكومة نزع ملكية 915 قطعة أرض، بمنطقة "مثلث ماسبيرو"، وسط العاصمة القاهرة. ونشرت الجربدة الرسمية، قرار رئيس مجلس الوزراء "مصطفى مدبولي"، باعتبار مشروع إعادة تخطيط المنطقة من أعمال المنفعة العامة. وتبلغ مساحة الأرض المنزوعة 67 ألفا و75 مترا مربعا، يبلغ قيمة تقييمها وفقا لتقدير لجنة التقييم العقاري بمبلغ 735 مليونا و700 ألف جنيه.

مصادرة الأراضي والعقارات

وبررت الحكومة القرار، بأن الملاك المصادر أراضيهم رفضوا المشاركة بمشروع تطوير المنطقة، أو لم يتقدموا بالمستندات الدالة على الملكية. و"مثلت ماسبيرو"، هو منطقة سكنية تقع في منتصف القاهرة، وتفصلها أمتار قليلة عن نهر النيل، وعدة أمتار أخرى تفصلها عن ميدان التحرير، والمتحف المصري، ما يجعلها منطقة جذب لأي مستثمر. وظلت منطقة "مثلث ماسبيرو" مطمعا لكبار رجال الأعمال، وسط محاولات لإقناع الأهالي بقبول تعويضات وتركها، لكن دائما ما كانت تبوء هذه المحاولات بالفشل. وتبلغ المساحة الإجمالية للمنطقة 84 فدانا، تشمل مبنى الإذاعة والتليفزيون ومقر وزارة الخارجية المصرية والقنصلية الإيطالية، بينما تصل المساحة المستهدف تطويرها إلى 51 فدانا، وسيتم تخصيص 10 أفدنة منها لبناء العمارات المخصصة للأهالي الذين يفضلون الاستمرار.

وينظر القضاء الإداري بمجلس الدولة، دعاوى مقامة من عدد من سكان "مثلث ماسبيرو"، تطالب بإلغاء قرار محافظة القاهرة إزالة منازلهم بمنطقة مثلث ماسبيرو، وأحقيتهم في تملك أراضيهم المقام عليها منازلهم بالمنطقة. ولعل ما حصل مع سكان ماسبيرو يؤكد المحاذير التي يخشاها المراقبون، من أن الحكومة قد تلجأ جبرا وقسرا لنزع الملكية في حال إصرار الملاك على حقوقهم، أو اعترضهم على قيمة التعويض، فيكون الرد أو العقاب الحكومي، هو نزع الملكية.

وهكذا يواصل نظام العسكر قتل المصريين كمدا وقهرا بنزع ملكياتهم قسرا، ومن يعترض تكون الدبابة هي الرد العسكري المتوقع، وهو ما يهدد سكان الجزر النيلية حاليا بثورة مباشرة سواء في أسوان أو الوراق، وأيضا في سيناء، وفي مناطق القاهرة القديمة ومناطق نزلة السمان وغيرها من المناطق ذات الجاذبية الاستثمارية للسيسي ونظامه.