توقع خبراء ومحللون ان تشهد البورصة المصرية في بداية تعاملات اليوم موجة من التخارج ، نتيجة الحرب الصهيوأمريكية على إيران .
وأكد الخبراء أن الجنيه فقد 2.1% من قيمته نتيجة تخارجات الأموال الساخنة من السوق الثانوي لأدوات الدين عبر البورصة المصرية الأسبوع الماضي.
وقالوا إن المؤشرات ستشهد تراجعات حادة فى مستهل الجلسة، مدفوعة بحالة من القلق تسيطر على المتعاملين، خاصة أصحاب المراكز الممولة بالهامش، مع اتجاه الجهات الممولة إلى عمليات بيع إجبارى لحماية حقوقها، ما يضاعف وتيرة الهبوط.
كان بنك جي بي مورجان – JPMorgan قد أكد إن التوترات في الشرق الأوسط تُعد عاملًا يجب التعامل معها بحذر، لكنها لا تبدّد النظرة السلبية للدولار حاليًا.
وأشار بنك جي بي مورجان إلى أن استجابة السوق خالفت النمط التقليدي ولم يتجه المستثمرون بقوة نحو الدولار وسندات الخزانة كما في العقود السابقة.
العرب والأجانب
فى هذا السياق قال محلل أسواق المال محمود نجلة إن التخارج الحالي طبيعي في ظل التوترات متوقعًا استمرار خروج العرب والأجانب مع استمرار الضربات وبالتالي مبيعات قوية للأجانب.
وتوقع نجلة فى تصريحات صحفية أن تضغط التخارجات على سعر الصرف غدا مع تنفيذ أوامر البيع والتخارج
الذهب الملاذ الآمن
وقالت رانيا يعقوب عضو مجلس إدارة البورصة المصرية إن الاستثمارات شهدت تخارج من أسواق الديون للدول الناشئة ومنطقة الخليج على مدار الأسابيع الماضية تخوفا من حدوث حرب.
وتوقعت رانيا يعقوب فى تصريحات صحفية أن تتأثر أسواق الأسهم على المدى القصير بموجات من البيع نتيجة المخاوف وتخارج السيولة والتوجه إلى الملاذات الآمنة.
ولفتت إلى أن الذهب سيكون الملاذ الآمن الذي تتجه إليه رؤوس الأموال في حالة الخوف وعدم اليقين متوقعة أن يستمر الذهب في الصعود ليكسر قمته السابقه.
وأكدت رانيا يعقوب أن أسعار البترول والطاقة ستتجه صعودا في ظل المخاوف من الحرب وتأثر سلاسل الإمداد في منطقة الخليج مما يزيد التوقعات بحدوث موجة تضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وفيما يخص أسعار الصرف توقعت ارتفاع الدولار وتأثر عملات الدول الناشئة هبوطا ومن بينها الجنيه المصرى .
أدوات الدين الحكومى
وأكد محمد عبد الهادي، مدير عام شركة «وثيقة» لتداول الأوراق المالية، أن الضغوط البيعية ستكون العنوان الأبرز، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأجنبية كثّفت مبيعاتها خلال الجلسات الماضية، مع تخارجات جزئية من أدوات الدين الحكومى والأسهم تجاوزت 2 مليار دولار.
وقال عبدالهادى فى تصريحات صحفية إن تفعيل المشتقات المالية فى هذا التوقيت قد لا يخدم السوق، بل قد يزيد من حدة التقلبات فى بيئة تفتقر إلى الاستقرار.
البيع العشوائي
فى المقابل دعا هانى جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة «الأهلى–فاروس»، إلى الهدوء وضبط النفس، وعدم الانسياق وراء البيع العشوائي، مع التركيز على الأسهم ذات المراكز المالية القوية والأسهم الدفاعية.
وشدد جنينة فى تصريحات صحفية على ضرورة إعادة توزيع جزء من المحافظ نحو صناديق الذهب كأداة تحوط تحمى من مفاجآت المشهد.
خط دفاع
وقال مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث بشركة «أكيومن»، إن جانبًا كبيرًا من تأثير الحرب قد تم تسعيره بالفعل خلال الأسابيع الماضية، ما قد يحدّ من عمق التراجعات المتوقعة، ويمنح السوق فرصة لالتقاط الأنفاس.
وتوقعت دعاء زيدان، مدير الاستثمار بشركة «تايكون»، أن يتراجع المؤشر الرئيسى فى بداية الجلسة بين 2000 و2500 نقطة .
واعتبرت دعاء زيدان فى تصريحات صحفية أن منطقة 47 ألف نقطة تمثل دعمًا محوريًا… ليس فقط حاجزًا رقميًا، بل خط دفاع قد يتحول إلى منصة انطلاق لموجة صعود جديدة تستهدف مستوى 55 ألف نقطة.