حذرت الغرف التجارية من مخاطر الحرب الصهيوأمريكية على إيران وانعكاساتها الكارثية على الأسواق المصرية
وقالت الغرف التجارية إن الأسواق الإقليمية تشهد عقب اندلاع الحرب ضغوطًا واضحة على حركة الملاحة الجوية والبحرية في منطقة الخليج، مع قيود متزايدة على خطوط الشحن التقليدية .
وأكدت أن هذا الموقف يثير مخاوف تجارية من زيادة تكاليف النقل وتأثير ذلك على أسعار المنتجات، بينما تتطلع الأسواق المحلية والدولية إلى إعادة توجيه سلاسل الإمداد عبر مسارات بديلة.
برميل البترول
كان سعر برميل البترول قد تجاوز مستوى الـ 70 دولارًا للبرميل، مقابل توقعات بالاستقرار عند مستوى 63 دولارًا على مدار العام الجاري، على خلفية الضربة الأمريكية ضد إيران.
وأكد محللون أن استمرار الضربات وتوسع نطاقها قد يقود إلى مزيد من الارتفاع، مما يؤثر على الأسعار العالمية.
حركة التجارة
فى هذا السياق توقع أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، ألا تطول الحرب الإيرانية الصهيونية ، مع استبعاد أي مواجهات موسعة أو شاملة على مستوى الإقليم، لافتًا إلى أن جميع المؤشرات الحالية تشير إلى أن الأطراف المعنية تدرك كلفة التصعيد الكامل، وهو ما يدعم احتمالية احتواء المواجهة سريعًا دون تعطيل طويل الأمد لحركة التجارة.
وقال زكي، في تصريحات صحفية، إن القيود الحالية على الملاحة الجوية في بعض دول الخليج، مع وجود قيود على الملاحة البحرية، قد تؤدي إلى تحول حركة التجارة نحو المعابر البرية، مثل معبر خليج العقبة، الذي قد يكتسب أهمية كبيرة خلال هذه الفترة.
تكلفة النولون
وقال متي بشاي، رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن المخاوف ترتبط بتأثيرات محتملة على أسعار النفط ونولون الشحن في حالة توقف الخطوط الملاحية بالبحر الأحمر وإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح بشاي فى تصريحات صحفية أن أي ارتفاع في تكلفة النقل سينعكس على تكلفة المنتجات، وبالتالي على أسعار السلع محليًا .
وأضاف أن التأثير المباشر للحرب سيظهر أولًا على العملة المحلية وأسعار الذهب، فيما يتضح تأثر سلاسل الإمداد البحرية بعد شهر رمضان أو مع إعادة افتتاح البورصات العالمية، مؤكدًا أن المنتجات الأساسية التي يستوردها التجار المصريون لا تشمل إيران منذ عقود بسبب العقوبات الأمريكية، باستثناء منتجات محدودة مثل الفستق والتمر وبعض منتجات الحديد والصلب، وأن أي تأخير محتمل في الشحنات لا يمثل خطرًا على السوق المحلية في الوقت الحالي.
وأشار بشاي إلى أن الغرف التجارية تعمل حاليًا على متابعة التجار والتأكد من عدم استغلال الوضع الراهن لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مؤكدًا أنه لم يتم تسجيل أي تأجيل في استلام الشحنات حتى الآن.