شهدت الساعات الأخيرة تداولًا واسعًا لخبر إعادة اعتقال سيد علي فهيم الشيهر ب"سيد مشاغب"، أحد أبرز قيادات رابطة وايت نايتس المنتمية لنادي الزمالك، وبحسب ما يتم تداوله، فإن توقيفه جاء بعد فترة قصيرة من الإفراج عنه، صدر القرار في 6 أبريل الجاري، وأعلن إخلاؤه الخميس 16 أبريل، وهو ما أعاد فتح ملف الألتراس في مصر من جديد، خاصة أن مشاغب يُعد من أكثر الشخصيات ارتباطًا بتاريخ الرابطة وصراعاتها مع السلطات خلال السنوات الماضية.
وحتى الآن، لا تزال التفاصيل الرسمية حول ملابسات الاعتقال الجديد غير واضحة، بينما تستمر التساؤلات حول أسباب عودته إلى دائرة الاحتجاز بعد خروجه السابق.
وبعد أن قضى 11 سنة في السجن رغم أنه محكوم بـ7 سنوات قال الحقوقي عبد الرحمن الجندي: "سيد مشاغب مكملش 3 ساعات في بيتهم جم خدوه تاني، مفيش منطق يقول تحكم على شخص بعد 3 ساعات بس من خروجه".
وقال الإعلامي أيمن عزام متعجبا عبر @AymanazzamAja : "سيد مشاغب قائد أولتراس #الزمالك 11 سنة سجن رغم إنه محكوميته 7 سنين بس ، بعد الإفراج عنه ب 3ساعات، ووسط احتفاء أهله بخروجه من غياهب المعتقلات تم اعتقاله مرة أخرى".
وأضاف "تخيلوا كابو الألتراس الزملكاوي كانت و ما زالت تهمته الانضمام لجماعة إرههههابية ".
وعلق حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy "شعر نظام #السيسي بالخطر بعد الاستقبال الحافل والفرحة الجنونية من الشباب بخروج البطل #سيد_مشاغب، تفاجئوا أن الشعب لسه فاكر #ثورة_يناير، فاعتقلوه مرة أخرى بعد 3 ساعات فقط من خروجه، نظام ظالم لكنه هش وضعيف ويعرف أن شعب #مصر أصلا على وشك الانفجار في وجوههم، #الحرية_لسيد_مشاغب زميل الصف في ثورة يناير.".
https://x.com/ERC_egy/status/2045081451540914347
وقال حزب تكنوقراط مصر عبر @egy_technocrats : "في دولة الاستبداد والقمع، بعد الإفراج عنه ووصوله منزله، الأمن يعتقل سيد مشاغب بعد ثلاث ساعات من الإفراج عنه، والسبب كانت التعليمات أن يذهب إلى منزله دون أي احتفالات وهذا لم يحدث".
https://x.com/egy_technocrats/status/2045098737345683545
وقال @freefox1312 " "للأسف : تم اعتقال سيد مشاغب، عصابة قذرة حقيرة بتحكم البلد مش قادرة تتحمل فرحة الشباب بإن صاحبهم خرج من المعتقل بعد ١٢ سنة، النظام دا بيثبت كل يوم قد إيه أنه هش وضعيف، بس أنتوا اللي جبناء وسايبين شوية فيران تتحكم في مصيركم وتعمل أسود عليكم ".
https://x.com/freefox1312/status/2045098327507681608
وفي 15 ديسمبر 2012 كتب علاء عبدالفتاح عبر @alaa أن " سيد مشاغب التراس وايت نايتس و من مؤسسي حركة أحرار اللي هي خليط ما بين حازمون و التراس و حركة طلابية"..
وشهدت روابط الألتراس في مصر خلال العقد الماضي توقيف عدد من أعضائها في قضايا مختلفة، من بينهم أسماء بارزة مثل سيد مشاغب، أحمد أفريكا، ميزو من وايت نايتس، وحسن مصطفى وريكو من ريد ديفلز، قبل أن تتراجع هذه القضايا تدريجيًا مع موجات الإفراجات المتتالية:
أسماء بارزة من معتقلي روابط الألتراس (سابقًا)
أولًا: ألتراس وايت نايتس – الزمالك
هذه أسماء ظهرت في الإعلام والبيانات الحقوقية خلال السنوات الماضية:
سيد مشاغب (سيد علي فهيم) – أبرز قيادات الرابطة، محبوس سابقًا في قضايا مختلفة.
أحمد دومة – كان مرتبطًا بالرابطة في بداياتها قبل أن يصبح ناشطًا سياسيًا معروفًا.
كابو الرابطة أحمد “أفريكا” – تم توقيفه في أكثر من واقعة مرتبطة بالتجمهر.
محمد حسن “ميزو” – ظهر اسمه في قضايا مرتبطة بأحداث محيط النادي.
أحمد مصطفى “أبو تريكة وايت نايتس” – ورد اسمه في قضايا تجمهر وشماريخ.
ملاحظة مهمة: أغلب هؤلاء خرجوا في موجات الإفراجات المتتالية، ولا توجد بيانات رسمية تؤكد وجود معتقلين حاليًا من الرابطة عدا دومة ومشاغب.
ثانيًا: ألتراس ريد ديفلز – الأهلي
ظهرت أسماء عديدة في قضايا مختلفة خلال سنوات نشاط الرابطة:
كابو الرابطة “حسن مصطفى – كابو الأهلي” – تم توقيفه في أكثر من مناسبة.
محمد عبد الحميد “ريكو” – ورد اسمه في قضايا تجمهر.
أحمد غريب – ظهر في قضايا مرتبطة بأحداث مباريات الأهلي.
وأعضاء من مجموعة “أولتراس أهلاوي” تم توقيفهم عقب أحداث الشماريخ في 2015 و2016.
وأغلب القضايا انتهت، والرابطة أعلنت وقف نشاطها منذ 2018، ولا توجد بيانات رسمية عن معتقلين حاليًا.
وأعادت إعادة اعتقال مشاغب إلى الواجهة تاريخًا طويلًا من المواجهات بين مجموعات الألتراس والسلطات، فقد شهدت رابطة وايت نايتس خلال العقد الماضي اعتقال عدد من أعضائها على خلفية أحداث مختلفة، أبرزها اشتباكات محيط النادي وقضايا الانضمام لجماعات محظورة وفق توصيف الجهات الأمنية، ومع مرور الوقت وصدور موجات متتالية من قرارات الإفراج، تراجع عدد المحبوسين من الرابطة بشكل كبير، حتى بدا أن معظم الملفات القديمة قد أُغلقت أو جرى احتواؤها.
الوضع لم يكن مختلفًا كثيرًا بالنسبة لرابطة ريد ديفلز، ألتراس النادي الأهلي، التي واجهت بدورها موجات من الاعتقالات خلال سنوات نشاطها، خصوصًا في قضايا التجمهر والشماريخ والاشتباكات المرتبطة بالمباريات، ومع إعلان الألتراس وقف نشاطهم العلني في 2018، تراجع الظهور التنظيمي للرابطة، وتضاءلت القضايا المرتبطة بها، وتشير المتابعات الحقوقية إلى أن أغلب المحبوسين السابقين من الرابطة قد خرجوا بالفعل، بينما لم تُسجّل في السنوات الأخيرة حالات اعتقال جديدة مرتبطة بالاسم التنظيمي للألتراس.
ورغم أن نشاط الألتراس ككيانات منظّمة لم يعد حاضرًا في المشهد الرياضي المصري، فإن عودة اسم سيد مشاغب إلى الواجهة أعادت النقاش حول ما إذا كانت هذه المجموعات قد انتهت فعليًا أم أنها ما زالت حاضرة بشكل غير معلن، كما أثار توقيفه الجديد تساؤلات حول ما إذا كان الملف قد أُغلق بالفعل أم أنه قابل للعودة في أي لحظة مع ظهور أي شخصية بارزة من رموزه.
في ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بينما يترقب المتابعون صدور معلومات أوفى حول أسباب إعادة اعتقال مشاغب وما إذا كان الأمر مرتبطًا بقضايا جديدة أم بتطورات في ملفات قديمة، ومع ذلك، يظل المؤكد أن ملف الألتراس، رغم خفوته في السنوات الأخيرة، لا يزال قادرًا على العودة إلى دائرة الضوء بمجرد تحرك أي من رموزه.