فى الذكرى الـ44 للاحتفال بتحرير سيناء يسترجع مراقبون اهتمام الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، بشكل خاص بملف سيناء ، أرض الفيروز، لما لها من مكانة خاصة لدى المصريين قبل انقلاب السيسي عليه بأسبوع، فقد استعرض في 19 يونيو 2013 خلال اجتماع بحضور الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء آنذاك واللواء محمد شوقي رئيس الجهاز الوطني لتنمية سيناء وبحضور وزراء التخطيط والاستثمار لاستعراض خطة تنمية سيناء.
وفي استعراض سريع لما صار لسيناء بعد الانقلاب نجد ان الأخير كان وراء الإرهاب والعمليات التي حدثت خلال تلك الفترة لخلق مبرر لوجوده "وفق تقارير دولية "والسعي لتثبت وضعه امام المجتمع الدولي بان وجوده ضروري لتأمين مصالحه، فعمل على تهجير أهالي سيناء وقتل وعذب واعتقل كل من لا يقف معه، طوال 12 سنة لم يشهد المواطن السيناوي أي تطور في حياته فان كان مزارعا دمرت الزراعات بحجة محاربة الإرهاب وهدم البيوت القريبة من الحدود مع غزة.
قال الدكتور هشام قنديل إن الحكومة تعمل في هذا الشأن على ثلاثة محاور الأول تنموي والثاني أمني والثالث ثقافي دعوي، وأن المحور التنموي يشمل الخطة الاستثمارية، مشيرا إلى أن ما تم تنفيذه من الخطة الاستثمارية في سيناء العام الماضي حوالي 56% فقط، مما استلزم إضافة ما لم يتم تنفيذه على الخطة الجديدة، على أن يتم إسناد تلك المشروعات لجهاز الخدمة الوطنية لتنفيذ المشروعات من 6-9 أشهر وفقا لنوع الاستثمار، مع الوضع في الاعتبار الحرص على ضخ حوالي 20 مليون جنيه يوميا في سيناء.
المشروعات حق انتفاع فقط
وفيما يخص حق تملك للأراضي في محور قناة السويس سواء للمصريين أو الأجانب، أوضح قنديل أن الأراضي هناك سيتم منحها بنظام حق الانتفاع، مشيرا الي أن المناطق التي سيشملها المحور لا تتخطى 5% من مساحة مدن القناة الـ3، وأضاف أن المحور ليس له علاقة بقناة السويس نفسها.
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك بمقر رئاسة الجمهورية أن منطقة سيناء أُهملت ولم تلقَ العناية الكافية من جانب الدولة، مشيرا إلى عدم حدوث طفرة في الخدمات بعد الثورة على الرغم من الأمل في ذلك، مضيفا أنه كانت هناك حاجة لوقفة جادة في هذا الأمر حتى لا يستمر الأمر كمجرد الحديث عن إهمال سيناء فقط دون العمل بشكل عملي لتنمية سيناء. وأشار قنديل إلى أن العنصر الثاني للمحور التنموي هو المحور الاستثماري الذي يشمل على بحث كيفية تشجيع المستثمرين على الاستثمار في سيناء، والعنصر الثالث فهو يخص تحسين المناخ الاستثماري بحيث يتم توفير المناخ الملائم للاستثمار في سيناء، موضحا أن الحكومة لم تقر أي تعديلات في الموازنة ولكن الجديد هو إسناد المشروعات بالأمر المباشر للقوات المسلحة بما يؤدي للسرعة في التنفيذ، مشددا على أن الأمن والتنمية مرتبطان ببعضهما البعض وهو ما يحتم اقتران الخطط الأمنية بخطط التنمية.
ومن جانبه أكد وزير التخطيط الدكتور عمرو دراج أنه تم إعداد العديد من المشروعات المكثفة والمفصلة في سيناء، مضيفا أن هناك 3.7 مليار جنيه استثمارات حكومية و700 مليون جنيه من شركات قابضة، وموضحا أن هناك 2.5 مليار جنيه لمشروعات سيقوم بها جهاز الخدمة الوطنية في مجال الإسكان لإنشاء 5000 آلاف وحدة سكنية في شمال سيناء و6148 وحدة سكنية في جنوب سيناء، مشيرا إلى وجود مشروعات واستصلاح أراض، وإدخال الكهرباء ورصف الطرق لعدد من الوحدات المحلية، فضلا عن تجهيز عدد كبير من المستشفيات والوحدات الصحية، بالإضافة إلى نقاط إسعاف في مناطق مختلفة، فضلا عن إنشاء 12 مدرسة في شمال سيناء و14 في جنوب سيناء، فضلا عن تطوير 35 مركز شباب، واعتماد مبلغ 418 مليون جنيه لأعمال في شتى أنحاء سيناء.
وأضاف دراج إن هناك مشروعات أخرى تشمل البنية التحتية وأهمها عمل العديد من الطرق داخل سيناء، فضلا عن العديد من مشاريع المياه والصرف في رفح والشيخ زويد وغيرها، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على إحلال وتجديد 9 معاهد أزهرية، وشدد على أنه تم الاتفاق إمداد 4 مناطق صناعية بالمرافق من بينها على أبو خليفة وابوذنيمة وبئر العبد، فضلا عن إعادة تأهيل خطوط السكك الحديدة في سيناء.
وأوضح دراج أن الأولوية في تشغيل المشروعات السابقة ستكون لأهالي سيناء، وأن 25% من الأراضي التي سيتم طرحها ستكون مخصصة لأهالي سيناء، فضلا عن تخصيص نفس الحوافز المخصصة للاستثمار في الصعيد لسيناء، ومساعدة أبناء سيناء على إقامة المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وشدد على أنه يمكن باستخدام شهادة سقوط القيد في إثبات عدم حصول المواطن المصري من أبناء سيناء على جنسية أخرى
من جانبه قال وزير الاستثمار يحيى حامد إنه تم إقرار إقامة مطار رأس سدر بنظام bot وطرح تطوير ميناء الطور على المستثمرين والموافقة على إنشاء مدينة صناعية في أبوذنيمة على مساحة 4000 فدان ومنطقة جديدة في نويبع على مساحة مليون متر مربع لتوفير 15-20 ألف فرصة عمل، وأوضح أنه سيتم طرح تطوير مطار شرم الشيخ على المستثمرين لاحقا، مشددا على أن هناك ما يقرب من 17 مشروعا مشتركا في مجالات صيد الأسماك وإنتاج الكبريت وغيرها من المشروعات ومن بينها طرح 156 ألف فدان زراعي بجوار ترعة السلام، مضيفا أنه سيكون هناك منطقة حرة جديدة في منطقة بدر والمنيا قريبا.
وأضاف حامد أن الحكومة تحاول أن تصل بمستوى النمو إلى 3.5-4% بما يسمح بتخفيض نسبة البطالة التي تصل إلى 13% وهي نسبة عالية للغاية وتحتاج لجهد كبير لتخفيضها من خلال توفير 1.5 مليون فرصة عمل