أعلنت حكومة العسكر في آخر إحصائية لها عن عدد المواليد في البلاد، التي يسجل عدد سكانها ما يقارب من 99 مليون نسمة، إذ تستقبل مصر طفلاً كل 15 ثانية، بعد أن كانت كل 20 ثانية وفقًا لآخر إحصائية في 2017.
وكشف مقرر المجلس القومي للسكان، التابع لوزارة الصحة بحكومة الانقلاب، الدكتور عمرو حسن، اليوم الثلاثاء، عن إحصائية جديدة بشأن عدد المواليد، مؤكدًا أن مصر يولد بها طفل كل 15 ثانية، وهو رقم مفزع ومخيف للغاية.
وقال – في بيان نشر بالإنترنت – إن المصريين يزدادون سنويًا 2.5 مليون مولود، مقارنة بقارة أوروبا، التي ينجب سكانها بالكامل 5 ملايين مولود سنويًا، مشيرًا إلى أن آخر مسح سكاني في عام 2014 وصل معدل إنجاب المرأة الواحدة إلى 3.5 طفل، أي أن كل 10 نساء ينجبن 35 طفلًا.
وسجلت الساعة السكانية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مطلع العام الجاري 98 مليونًا و85 ألفًا و543 نسمة، وجاءت محافظة القاهرة في مقدمة المحافظات؛ حيث بلغ عدد السكان فيها 9 ملايين و798 ألفًا و916 نسمة.

وبحسب آخر إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، منتصف العام الماضي، فإن عدد سكان مصر سجل 96.3 مليون نسمة بالداخل في بداية عام 2018 بزيادة قدرها 1.5 مليون نسمة على بيانات آخر تعداد عام 2017م، (51.6%ذكور،48.4% إناث، وتبلغ نسبة النوع 106.4 ذكر لكل 100 أنثى).
وبلغ معدل الإعالة العمرية لإجمالي الجمهورية 61.5% في يناير2018، بمعنى أن كل 100 فرد يعولون 61.5 فرد، ارتفعت الكثافة السكانية من 71.5 نسمة/كم2 عام 2006 إلى 95.3 نسمة/كم2 عام 2018.
“كفاية 2” خطة سيساوية
وعلى مدار سنوات الانقلاب، الخمس، كررت دولة السيسي جملتها الشهيرة أن تفاقم الأزمة السكانية سيكون لها ضررها على ملايين المصريين. ولم يكن حديث غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب الأخير، من فراغ بعد ما كشفت عن نيتها بوقف” الإنجاب” للمصريين، بعد طرح مبادرة خبيثة مع القطاع الخاص أطلق عليها مبادرة “كفاية 2” روج لها العسكر من خلال إعلانات للممثل الكوميدي “أكرم حسني”.
“والي” التي تحدثت واستفاضت بأن الأمر سيعود بالنفع على المواطنين خلال 4 سنوات قادمة، وأنه يجب وقف إنجاب ذرية أخرى من المصريين من أجل حياة كريمة وهادئة وناعمة للمصريين والمصريات، وأن تمويل المشروع هو أكبر تمويل من وزارة التضامن لمشروع واحد، مشيرةً إلى أن قضية “الحد من الزيادة السكانية “هي الأكبر والأهم في مصر حاليًا لما لها تأثير على التنمية وصحة الأم وعلى دخل الأسرة ورعايتهم.
وزعمت “والي” أن مكونات البرنامج الناجح لتنظيم الأسرة معروفة، تتمثل في العرض والطلب من خلال وجود وحدات لتنظيم الأسرة ووسائل منع الحمل وطبيبة أو ممرضة مؤهلة على تركيب وسائل تنظيم الأسرة ومساعدة السيدات.
كانت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب قد أعلنت التوصل لاتفاق بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بقيمة 19 مليون دولار؛ لتحسين سبل استخدام وسائل تنظيم الأسرة، وخفض معدلات الخصوبة تدريجيا في 9 محافظات بصعيد مصر ومناطق بالقاهرة والإسكندرية.
عائق للتطوير
السفيه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، الذي تحدث في كلمته أمام قمة دول “بريكس” بالصين في سبتمبر 2017، تذرع فيها بالزيادة السكانية؛ باعتبارها عائقا أمام التنمية الاقتصادية. واعتبر أن 100 مواطن “حمل كبير”، اضطر على إثره لإجراءات صعبة مثل إلغاء الدعم، أمام دول حققت تنمية كبيرة، على الرغم من أن تعداد سكانها تعدى المليار نسمة كالصين والهند.
ومن ثم جاءت التغطية الإعلامية لتلاحق مشروع الانقلاب لوقف خلفة المصريين، فخرجت إعلامية الانقلاب رشا مجدي منددة سابقا بزيادة أعداد المواليد في مصر، واصفةً الأمر بأنه “كارثة”.
وأضافت راسخ، في برنامج “صباح البلد”، أن أرقام جهاز التعبئة والإحصاء كانت صدمة “ووجعتني”، وأردفت: 178 ألف نسمة زيادة في عدد السكان خلال 30 يوما “دي كارثة”.

برلمان العسكر
كانت مايسة شوقي، نائب وزير الصحة لشئون السكان في حكومة الانقلاب، قد اتهمت جماعة الإخوان المسلمين بالمسئولية عن المشكلة السكانية زاعمة أن “فترة حكم جماعة الإخوان شهدت زيادة في أعداد السكان بشكل ملحوظ، ولكن بعد عام 2014، بدأت الدولة في العودة للترويج لخطط تنظيم الأسرة وتحديد النسل”.
حرب الإنجاب
ودأب الانقلاب على تعمد إظهار ارتفاع أعداد السكان فى مصر بأنها المشكلة الوحيدة، فقد صرح من قبلها وزير التخطيط في حكومة الانقلاب، خلال كلمته بالمؤتمر السنوي الخامس عشر للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، العام الماضي وقال: إن “مصر لديها مشكلة كبيرة في عجز الموازنة العامة، وإنها تواجه معضلة بين الاحتياج إلى التوسع في التنمية وبين عجز الموازنة وتضخم الدين العام”، مطالبًا بخفض الزيادة السكانية التي تبتلع وتوقف أية جهود للتنمية المستدامة”.
شماعة الزيادة
وتداول نشطاء مقارنة بين مصر وعدد من الدول المتقدمة ذات الكثافة السكانية العالية مؤكدين أن مصر والتي يبلغ عدد سكانها 95 مليونًا والناتج القومي 336 مليار دولار ومتوسط دخل الفرد فيها 164 دولارًا، أما الصين فعدد سكانها مليار و389 مليون نسمة والناتج القومي 11.20 تريليون دولار ومتوسط دخل الفرد فيها 922 دولارًا.
والهند عدد سكانها مليار و343 مليونًا والناتج القومي 2.26 تريليون دولار ومتوسط دخل الفرد الشهري فيها 543 دولارًا.
وكذلك إندونسيا والتي يبلغ عدد سكانها 264 مليونًا والناتج القومي 932 مليار دولار والدخل للفرد بالمتوسط 383 دولارًا.