لا تعترف بـ”يوم حقوق الإنسان”.. الانتهاكات في مصر لا تتوقف خلال أيام العام!

- ‎فيتقارير

في الوقت الذى احتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، لا تزال مصر (أم الدنيا!) تتأوه تحت حكم عصابة اغتصبت السلطة بانقلاب عسكري، وتمارس أبشع صور انتهاكات حقوق الإنسان تحت سمع وبصر العالم المتواطئ مع هذه الجرائم وتلك العصابة الباغية بقيادة السفاح عبدالفتاح السيسي. ويعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة تاريخية أعلنت حقوقا غير قابلة للتصرف، حيث يحق لكل شخص أن يتمتع بها كإنسان، بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو غيره.
عار يلاحقه
وبعد وصول الطاغية عبد الفتاح السيسي إلى باريس ،انتقد مدافعون عن حقوق الإنسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بخطوات ملموسة بحيث تتحول باريس "إلى الأفعال بدلا من الأقوال" وتجعل دعمها العسكري لمصر مشروطا بالإفراج عن السجناء السياسيين. وفي 27 يناير 2019، أعرب الرئيس الفرنسي عن أسفه لعدم تقدم الوضع في مصر "بالاتجاه الصحيح" بسبب سجن "مدونين وصحفيين وناشطين".
ولم تشهد مصر مطلقا في تاريخها الحديث، تعرُض مثل هذا العدد الهائل من المحامين والحقوقيين والنقابيين، للاعتقال بسبب ممارستهم حقوقهم الأساسية والمشروعة، سواء الحق في التعبير عن الرأي، أو للمشاركة في اجتماع معين، أو بسبب تظاهر سلمي، أو بمنتهى البساطة لممارسة مهنة المحاماة أو مهنة الصحافة أو مهنة الطب.ومنذ وصول المنقلب إلى الحكم واصلت السلطات حظر التظاهر فعليا، وتفريق المظاهرات المعارضة للانقلاب أو لحكومته بالقوة وعلى نحو روتيني.
ووجد تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية عن الوضع السياسي في مصر، تم إعداده بتكليف من الكونجرس وتقديمه، أن "سلسلة من المبادرات التنفيذية والقوانين الجديدة والإجراءات القضائية تفرض قيودا مشددة على حرية التعبير والصحافة، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التجمع السلمي، وسلامة الإجراءات، وتقوض آفاق الحكم الديمقراطي".
وأخفق الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء الـ28 في التوصل إلى رد جماعي وحازم ومسؤول على حملة مصر القمعية على المعارضة، وسجن الصحفيين والنشطاء المنتقدين والمعارضين السياسيين، في أعقاب محاكمات ظاهرة الجور. ورغم أن الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي "فدريكا موجيريني" قد أبدت الاستياء من أحكام الإعدام الصادرة بالمئات. لكن اعتقالات واسعة جرت حيث احتجزت السلطات ما لا يقل عن 41 ألف شخص بين يوليو 2013 وحتى 2020،ووجهت إليهم الاتهام وحكمت عليهم، مما تسبب في الضغط على السجون المصرية ومفاقمة ظروف الاكتظاظ القائمة في أقسام الشرطة ومديريات الأمن، حيث تقوم وزارة داخلية الانقلاب حاليا باحتجاز البعض، بدون محاكمة في حالة الكثيرين.

توثيق الانتهاكات
وقد قرر المجلس، في تقريره، أن السجون تؤوي حاليا 160 بالمئة من طاقتها الاستيعابية، وأقسام الشرطة 300 بالمئة من تلك الطاقة. كما استخدمت السلطات مقرات غير رسمية تتضمن قواعد عسكرية ومواقع للأجهزة الأمنية لإيواء المحتجزين. ويمارس التعذيب وإساءة المعاملة في تلك المقرات على نحو معتاد.
وقد دأب القضاة على الموافقة على فترات مطولة من الحبس الاحتياطي للمتهمين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والنشطاء المعارضين للحكومة، مع السماح لأفراد قوات الأمن وغيرهم من مؤيدي السيسي بالخروج بكفالة. وفي قضية واحدة تم احتجاز 494 شخصا، اعتقلوا من مسجد الفتح في القاهرة في أغسطس 2013 أثناء تداعيات الانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي.
وقد وثقت المنظمات الحقوقية المصرية ما لا يقل عن 288 وفاة أثناء الاحتجاز منذ أغسطس 2013 نتيجة للإهمال الطبي أو التعذيب أو إساءة المعاملة.
وكان تهجير آلاف العائلات فى سيناء وعدد من المحافظات والمناطق ، بمثابة انتهاك لتدابير الحماية من الإخلاء القسري في القانون الدولي لحقوق الإنسان. و قد أقر تقرير الخارجية الأمريكية الموجه للكونجرس الأمريكي، أن "قوات حكومية ارتكبت عمليات قتل تعسفي أو غير مشروع أثناء تفريق متظاهرين، أو لأشخاص رهن الاحتجاز، وأثناء العمليات العسكرية في شمال شبه جزيرة سيناء،فضلاً عن إخلاء بعنف للأهالى فى مناطق مثل" الوراق-الدهب-القرصاية-مثلث ماسبيرو –العامرية-بورسعيد".